ضمان المؤمن التعويض ولو نشأ الحريق عن عيب في الشئ في القانون المدني
ضمن المؤمن التعويض في التأمين من الحريق حتى ولو نشأ الحريق عن عيب في الشيء ذاته، ما لم يكن هناك اتفاق صريح على استثناء هذا السبب من نطاق التغطية التأمينية. ويُستند في ذلك إلى أن العيب الداخلي أو الذاتي لا يُعد من قبيل الغش أو الخطأ الجسيم من جانب المؤمن له، بل هو من الأمور التي تندرج ضمن الأسباب العرضية أو المفاجئة التي يتحقق بها الخطر المؤمن منه. وقد أخذ القانون المدني بهذا المبدأ انطلاقًا من الطبيعة التعويضية لعقد التأمين، وحرصًا على حماية المستأمن الذي لا يُفترض فيه العلم بالأسباب الخفية المؤدية إلى الحريق. وعلى هذا الأساس، إذا اندلع الحريق بسبب ماس كهربائي داخل جهاز منزلي أو بسبب تفاعل مادة مخزنة بصورة معتادة، فإن المؤمن يظل ملزمًا بأداء التعويض، طالما لم يُستثنَ هذا السبب صراحة، ولم يثبت أن المؤمن له ارتكب غشًا أو إهمالًا جسيمًا ساهم في وقوع الضرر.
ضمان المؤمن التعويض ولو نشأ الحريق عن عيب في الشئ المادة 767 من القانون المدني
المادة 767 من القانون المدني تقرر قاعدة هامة في مجال التأمين من الحريق، وهي ضمان المؤمن للتعويض حتى ولو كان الحريق ناتجًا عن عيب في الشيء المؤمن عليه ذاته، كأن يحتوي على مواد قابلة للاشتعال الذاتي أو يتفاعل بفعل الحرارة أو الهواء. ويُعد هذا النص من النصوص المكملة، أي التي يجوز الاتفاق على مخالفتها.
نص المادة 767 من القانون المدني تنص على :-
يضمن المؤمن تعويض الأضرار الناجمة عن الحريق ولو نشأ هذا الحريق عن عيب فى الشيء المؤمن عليه.
مسئولية المؤمن عن خطأ المؤمن له غير المتعمد المادة 768 من القانون المدني :
تُقرر المادة 768 من القانون المدني المصري أن المؤمن لا يلتزم بتعويض الأضرار الناتجة عن الحريق إذا كان الحريق قد نشب بفعل المؤمن له نفسه، أو بسبب خطئه الجسيم، أو نتيجة لفعل من يسأل عنهم قانونًا، مثل أولاده القصر أو خدمه، ما لم يُتفق صراحة على خلاف ذلك في عقد التأمين. ويستند هذا الحكم إلى مبدأ حسن النية ومنع المؤمن له من الاستفادة من خطر تسبب فيه عمدًا أو بإهمال جسيم، حفاظًا على وظيفة التأمين كأداة لنقل الخطر لا لاستغلاله.
نص المادة 768 من القانون المدني ينص على :-
(1) يكو المؤمن مسئولا عن الأضرار الناشئة عن خطأ المؤمن له غير المتعمد . وكذلك يكون مسئولا عن الأضرار الناجمة من حادث مفاجئ أو قوة قاهرة .
(2) أما الخسائر والأضرار التى يحدثها المؤمن له عمدا أو غشا ، فلا يكون المؤمن مسئولا عنها ولو أتفق على غير ذلك.
مسئولية المؤمن عن خطأ المؤمن له غير المتعمد :
يسأل المؤمن في عقد التأمين عن الأضرار الناتجة عن خطأ المؤمن له غير المتعمد، كونه لا يُسقط التغطية التأمينية، طالما لم يبلغ درجة الغش أو الخطأ الجسيم. فالخطأ غير المتعمد، كالإهمال البسيط أو عدم الانتباه، يُعد من الأمور الطبيعية التي يُفترض وقوعها من الأشخاص العاديين، ولا تؤثر على حق المؤمن له في التعويض.
ويُستند في ذلك إلى أن عقد التأمين يهدف إلى تغطية المخاطر العارضة، بما في ذلك تلك الناتجة عن تصرفات غير مقصودة من المؤمن له، ما دام الخطر المؤمن منه قد تحقق فعلًا، ولم يُرتكب بفعل عمدي أو إهمال بالغ.
مسئولية المؤمن عن الأضرار الناجمة من حادث مفاجئ أو قوة قاهرة :
يسأل المؤمن في عقد التأمين عن الأضرار الناجمة عن الحوادث المفاجئة أو القوة القاهرة، طالما كان الخطر الناتج عنها من بين الأخطار المؤمن ضدها في وثيقة التأمين. فالتأمين بطبيعته قائم على تغطية المخاطر غير المتوقعة، سواء نشأت عن حادث فجائي كانفجار غير متوقع أو صاعقة، أو عن قوة قاهرة كفيضان أو زلزال، ما لم يُستثنَ ذلك صراحة في العقد.
ويُعد تحقق الضرر بفعل حادث مفاجئ أو قوة قاهرة من الحالات التي تُلزم المؤمن بالتعويض، لأنه لا يُشترط في مسؤوليته أن يكون الضرر ناتجًا عن خطأ من أحد، بل يكفي تحقق الخطر المؤمن ضده وفقًا لشروط العقد.