إلتزام المشتري بإخطار البائع بالتعرض في القانون المدني

إلتزام المشتري بإخطار البائع بالتعرض في القانون المدني

يلتزم المشتري، وفقًا للقواعد العامة في القانون المدني، بأن يُخطر البائع فورًا إذا تعرض له الغير في المبيع تعرضًا قانونيًا يستند إلى حق سابق على البيع أو مقترن به. ويُشترط أن يكون الإخطار في وقت مناسب حتى يتمكن البائع من اتخاذ ما يلزم من إجراءات لدفع هذا التعرض والدفاع عن المبيع، سواء بالتدخل في الدعوى أو باتخاذ الإجراءات القانونية الأخرى. فإذا أهمل المشتري هذا الإخطار في الوقت الملائم، فإنه يتحمل وحده تبعة ما قد يترتب على هذا الإهمال من أضرار أو فقدان حقه في الرجوع على البائع بالضمان.

شكل الإخطار :

يجب أن يكون إخطار المشتري للبائع بالتعرض الصادر من الغير إخطارًا رسميًا أو مكتوبًا بأي وسيلة تثبت وصوله إلى علم البائع يقينًا، كخطاب موصى عليه بعلم الوصول أو إنذار على يد محضر، وذلك لضمان إثبات الإخطار عند الحاجة. ولا يُشترط شكل معين إذا كان يمكن إثبات الإخطار بطرق أخرى، لكن يُستحسن أن يكون الإخطار مكتوبًا ومؤرخًا، موضحًا فيه طبيعة التعرض وبيانات الدعوى أو الإجراء الذي اتخذه الغير، حتى يتمكن البائع من مباشرة الدفاع على نحو فعّال.

إدخال البائع ضامنا في الدعوى :

يجوز للمشتري، إذا تعرض له الغير بدعوى تستند إلى حق سابق على البيع أو إلى حق ارتفاق غير ظاهر، أن يطلب من المحكمة إدخال البائع في الدعوى ضامنًا، حتى يتمكن البائع من الدفاع عن المبيع وصيانة التزامه بضمان التعرض. ويترتب على إدخال البائع ضامنًا أن يصبح طرفًا في الخصومة، ويكون الحكم الصادر فيها حجة عليه، سواء كان الحكم للمشتري أو ضده، ما دام قد أُتيح له الدفاع عن نفسه. ويعد هذا الإجراء وسيلة فعّالة لحماية حقوق المشتري وضمان رجوعه على البائع عند الاقتضاء.

أثر إخطار المشترى للبائع بدعوى الإستحقاق

اولا : حالة تدخل البائع في الدعوى :

في حالة تدخل البائع في دعوى الاستحقاق التي يواجهها المشتري، يقوم البائع بالدفاع عن المبيع بنفسه أو بالاشتراك مع المشتري، باعتبار أن مصلحتهما متحدة في إثبات ملكية المشتري ودحض ادعاء الغير. ويترتب على هذا التدخل أن يكون الحكم الصادر في الدعوى حجة على البائع، فلا يجوز له بعد ذلك أن ينازع في نتيجته أمام المشتري. وإذا نجح البائع في الدفاع، برئت ذمته من التزام الضمان، أما إذا خسر الدعوى، التزم بتنفيذ الضمان وفق أحكام القانون.

ثانيا : حالة عدم تدخل البائع في الدعوى :

في حالة عدم تدخل البائع في دعوى الاستحقاق التي يواجهها المشتري رغم إخطاره بها على الوجه القانوني، فإنه يُحرم من الحق في مناقشة ما قد يصدر في الدعوى من أحكام بشأن صحة أو بطلان ادعاء الغير، ويُعتبر الحكم الصادر حجة عليه كما لو كان طرفًا فيها. وفي هذه الحالة، إذا قُضي للمستحق بالمبيع، التزم البائع بتنفيذ التزامه بالضمان وتعويض المشتري عن الخسائر التي لحقت به، دون أن يكون له الحق في إعادة طرح النزاع من جديد بحجة عدم تدخله.

الفرض الأول :

أن ينجح المشترى وحده في دفع دعوى التعرض ويحصل على حكم نهائي برفض الدعوى فينهى الأمر عند هذا الحد غير أنه يجوز للمشتري الرجوع على البائع بما سعى أن يكون قد تجشم من نفقات وأضرار في دفع دعوى المتعرض ولم يحكم له بها على المتعرض نفسه .

الفرض الثاني :

أن يصدر حكم نهائي بأحقية الغير أي يقضى له بالإستحقاق فأنه يجب الضمان على البائع ويرجع عليه المشتري بالتعويضات بموجب ضمان الإستحقاق ولا يمكن للبائع التخلص من الضمان إلا أثبت أن الحكم الصادر في الدعوى كان نتيجة لتدليس من المشترى أو لخطأ جسيم منه .

حالة عدم إخطار البائع بحصول التعرض أو التأخر في الإخطار :

في حالة عدم إخطار المشتري للبائع بحصول التعرض أو التأخر في هذا الإخطار، يترتب على ذلك سقوط حق المشتري في الرجوع على البائع بالضمان إذا ثبت أن هذا الإخلال قد حال دون تمكين البائع من دفع التعرض أو تقليل آثاره. ويستند هذا الحكم إلى أن الإخطار يُعد وسيلة أساسية تتيح للبائع الدفاع عن حق المشتري وصيانة المبيع، فإذا أخل المشتري بهذا الواجب وأضر بالبائع، تحمّل هو تبعات النتيجة، ما لم يثبت أن الإخلال بالإخطار لم يكن له أثر في تمكين الغير من الاستيلاء على المبيع.

حق البائع والمشتري في الطعن بالنقض في الحكم القاضي بإستحقاق العقار للغير :

يحق لكل من البائع والمشتري الطعن بالنقض في الحكم الصادر باستحقاق العقار للغير، وذلك باعتبار أن هذا الحكم يمس حقوقهما الجوهرية في المبيع. فالمشتري يهمه حماية ملكيته للعقار، بينما يحرص البائع على تجنب التزامه بضمان الاستحقاق وما قد يترتب عليه من تعويضات أو فسخ للعقد. ويستند هذا الحق إلى كون الطرفين ذوي صفة ومصلحة مباشرة في الطعن، حيث يُمكّنهما الطعن من مراجعة سلامة الحكم من الناحية القانونية وضمان عدم المساس بحقوقهما إلا بناءً على أساس صحيح في القانون.

ثبوت حق المشتري في الضمان إذا أعترف بحسن نية بحق الأجنبي أو تصالح معه في حالة إخطار البائع وعدم تدخله في الدعوى المادة 441 من القانون المدني

المادة 441 من القانون المدني تتناول تنظيم أثر الحكم الصادر باستحقاق المبيع للغير على التزامات البائع تجاه المشتري، وذلك في إطار ضمان الاستحقاق. فإذا صدر حكم قضائي نهائي يقضي بأن المبيع ليس مملوكًا للبائع وقت إبرام عقد البيع، وأن ملكيته تعود للغير، فإن البائع يلتزم بتنفيذ ما يترتب على ضمان الاستحقاق من رد الثمن الذي دفعه المشتري، بالإضافة إلى التعويضات التي تغطي الخسائر والأضرار التي لحقت به نتيجة فقدان المبيع.

النص القانوني للمادة 441 تنص على :-

يثبت حق المشتري في الضمان ولو أعترف وهو حسن النية للأجنبي بحقه أو تصالح معه على هذا الحق دون أن ينتظر في ذلك صدور حكم قضائي متى كان قد أخطر البائع بالدعوى في الوقت الملائم ودعاه أن يحل محله فيها فلم يفعل كل ذلك ما لم يثبت البائع أن الأجنبي لم يكن على حق في دعواه .

ثبوت حق المشتري في الضمان إذا أعترف بحسن نية بحق الأجنبي أو تصالح معه في حالة إخطار البائع وعدم تدخله في الدعوى :

يثبت حق المشتري في الضمان إذا اعترف بحسن نية بحق الأجنبي أو تصالح معه بشأن المبيع، بشرط أن يكون قد أخطر البائع بالتعرض أو بدعوى الاستحقاق، وأُتيحت لهذا الأخير فرصة التدخل للدفاع عن المبيع، لكنه امتنع عن ذلك أو لم يتخذ أي إجراء. في هذه الحالة، يُفترض أن تصرف المشتري كان سليماً ومتوافقاً مع مصلحته في حماية حقوقه، ولا يجوز للبائع أن يحتج بعدم صدور حكم قضائي بالاستحقاق، لأن امتناعه عن التدخل يُعتبر إقراراً ضمنياً بسلامة موقف المشتري، مما يترتب عليه التزامه بالضمان وفقاً لأحكام القانون المدني.

مكتب محاماة فى مصر المستشار محمد منيب المحامي

  • المستشار محمد منيب المحامي ماجستير في القانون
  • خبرة 20 سنة امام المحاكم المدنية فى قضايا العقود وبطلانها.
  • ماجستير فى القانون، صنف من أفضل محامي مدني فى مصر
  • المكتب لا يتعامل بنظام العمولة أو نسبة فى قضايا التعويضات، وذلك للامانة والنتجية .

كما لك التواصل معنا لحجز موعد الاستشارةالمستشار محمد منيب المحامي لتواصل اضغط هنا01006321774

وللواتساب اضغط هنا01223232529

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!