لا يجوز طلب التعويض أو الفسخ لأول مرة أمام محكمة النقض في القانون المدني

لا يجوز طلب التعويض أو الفسخ لأول مرة أمام محكمة النقض في القانون المدني

لا يجوز في القانون المدني طلب التعويض أو الفسخ لأول مرة أمام محكمة النقض، لأن هذه الطلبات تُعد من الطلبات الجديدة التي لم تُطرح على محكمة الموضوع بدرجتيها، والنقض ليست محكمة وقائع وإنما محكمة قانون، يقتصر دورها على مراقبة صحة تطبيق القانون وتفسيره. وبالتالي، يجب على الخصم الذي يرغب في المطالبة بالتعويض أو الفسخ أن يطرح هذا الطلب صراحة أمام محكمة الدرجة الأولى أو الثانية، حتى يُتاح للخصم الآخر الرد عليه وللمحكمة بحثه والفصل فيه، وإلا اعتُبر الطلب غير مقبول أمام النقض.

نطاق سريان حكم المادة 433 :

يمتد نطاق سريان حكم المادة 433 من القانون المدني إلى حالات البيع التي يُحدد فيها مقدار المبيع على أساس وحدة القياس، سواء كان الثمن مقدرًا بسعر الوحدة أو على أساس مجموع الكمية، بحيث يلتزم البائع في حالة النقص عن المقدار المتفق عليه بتكملة النقص أو تخفيض الثمن أو فسخ العقد بحسب الأحوال. كما يشمل الحكم حالات الزيادة في المقدار، إذ يلتزم المشتري بدفع الفرق في الثمن إذا قبل الزيادة. ويقتصر تطبيق هذا الحكم على البيوع التي يكون فيها تحديد المقدار عنصرًا جوهريًا في التعاقد، ولا يمتد إلى البيوع الجزافية التي يتم فيها البيع جملة دون اعتبار للمقدار الفعلي .

الزيادة في المبيع :

إذا تبين بعد إتمام البيع أن مقدار المبيع يزيد عن القدر المتفق عليه في العقد، وكان البيع محدد المقدار على أساس وحدة القياس، فإن هذه الزيادة تكون من حق المشتري إذا قبلها، ويلتزم في هذه الحالة بأداء فرق الثمن للبائع بما يتناسب مع مقدار الزيادة. أما إذا لم يرغب المشتري في الزيادة، فيجوز له طلب فسخ العقد أو الاكتفاء بالمقدار المتفق عليه دون الزيادة، وذلك وفقًا لما يقرره القانون والاتفاق بين الطرفين، وبما يحقق التوازن في الالتزامات التعاقدية.

تقادم الدعاوى الناشئة عن العجز والزيادة في المبيع المادة 434 في القانون المدني

تنظم المادة 434 من القانون المدني المصري مسألة الضمان المتعلق بالمقدار المبيع، سواء من حيث النقص أو الزيادة في المساحة أو الكمية أو الحجم، وذلك في حالات بيع العقارات أو المنقولات التي يتم تحديد مقدارها في العقد. وتهدف هذه المادة إلى تحقيق التوازن بين مصلحة البائع والمشتري، وضمان تنفيذ العقد وفق ما تم الاتفاق عليه.

النص القانوني للمادة 434 تنص على :-

إذا وجد في البيع عجز أو زيادة ، فان حق المشتري في طلب إنقاص الثمن أو في طلب فسخ العقد وحق البائع في طل تكمله الثمن يسقط كل منهما بالتقادم إذا انقضت سنة من وقت تسليم تسلما فعليا.

تقادم الدعاوى الناشئة عن العجز والزيادة في المبيع :

تتقادم الدعاوى الناشئة عن العجز أو الزيادة في مقدار المبيع بمضي سنة واحدة من تاريخ التسليم الفعلي للمبيع، وذلك حمايةً لاستقرار المعاملات ومنع إثارة النزاعات بعد مرور مدة معقولة. ويشمل هذا التقادم حق المشتري في المطالبة بإنقاص الثمن أو الفسخ في حالة العجز، وحق البائع في المطالبة بزيادة الثمن في حالة الزيادة، ما لم يوجد اتفاق أو نص قانوني يمدد هذه المدة أو يوقف سريانها.

ما لايسرى عليه حكم المادة 434 :

لا يسري حكم المادة 434 من القانون المدني على البيوع التي يكون تحديد المقدار فيها على سبيل التقريب أو الجزاف، إذ في هذه الحالات لا يعد المقدار عنصراً جوهرياً في التعاقد، ولا يترتب على وجود نقص أو زيادة فيه حق لأحد الطرفين في المطالبة بالفسخ أو تعديل الثمن، ما لم يثبت غش أو تدليس من جانب البائع.

عدم ورود الوقف على التقادم بسبب عدم إكتمال الأهلية :

عدم اكتمال الأهلية لا يرد كسبب لوقف التقادم في الدعاوى الناشئة عن العجز أو الزيادة في المبيع، إذ أن هذه الدعاوى حدد القانون ميعاد تقادمها بنص خاص قصير، مراعاةً لاستقرار التعامل وسرعة تصفية النزاعات المرتبطة بمقدار المبيع، ولا يسرى عليها ما يرد في القواعد العامة من أسباب وقف أو انقطاع للتقادم بسبب نقص الأهلية أو غيره، إلا إذا نص القانون صراحة على ذلك.

عدم جواز الإتفاق على تعديل مدة التقادم :

لا يجوز الاتفاق على تعديل مدة التقادم المنصوص عليها في القانون بالنسبة للدعاوى الناشئة عن العجز أو الزيادة في المبيع، سواء بتقصيرها أو إطالتها، لأن مدة التقادم في هذه الحالة تعد من القواعد الآمرة التي تتعلق بالنظام العام، وتهدف إلى تحقيق استقرار المعاملات وحسم المنازعات في أجل قصير، ومن ثم فإن أي اتفاق يخالف هذه المدة يكون باطلاً ولا يعتد به قانوناً.

يجب التمسك بالتقادم :

يجب التمسك بالتقادم كدفع من جانب من له مصلحة فيه، فلا تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها، بل يتعين على الخصم الذي يريد الاستفادة منه أن يثيره صراحة أثناء نظر الدعوى وقبل الدخول في الموضوع، وإلا سقط حقه في التمسك به، وذلك إعمالاً لمبدأ أن التقادم ليس من النظام العام وإنما هو حق شخصي يجوز التنازل عنه صراحة أو ضمناً.

مناط التقادم أن يكون المبيع قد عين بالعقد المادة 435 من القانون المدني

المادة 435 من القانون المدني تُنظم أحكام هلاك المبيع أو تلفه قبل تمام تسليمه للمشتري، وتحدد من يتحمل تبعة هذا الهلاك أو التلف تبعاً لوقت انتقال الملكية والتسليم. وتقوم هذه المادة على مبدأ جوهري في البيوع، وهو أن تبعة الهلاك تتبع الملكية ما لم يوجد اتفاق أو نص قانوني يقضي بغير ذلك.

النص القانوني للمادة 435 تنص على :-

1-يكون التسليم بوضع المبيع تحت تصرف لمشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق ولو لم يستول عليه استيلاء ماديا مادام البائع قد اعمله بذلك . ويحصل هذا التسليم على النحو الذي يتفق مع طبيعة الشيء المبيع.

2-ويجوز أن يتم التسليم بمجرد تراضي المتعاقدين إذا كان المبيع في حيازة المشتري قبل البيع أو كان البائع قد استبقي المبيع في حيازته بعد البيع لسبب أخر غير الملكية.

مناط التقادم أن يكون المبيع قد عين بالعقد :

مناط سريان التقادم في دعاوى العجز أو الزيادة أن يكون المبيع قد عُيّن في عقد البيع تعييناً نافياً للجهالة، سواء كان التعيين بذكر مساحته أو أبعاده أو أوصافه الجوهرية، بحيث يمكن تحديد المقدار المتفق عليه بدقة. فإذا لم يتضمن العقد هذا التحديد، أو كان المبيع معلوماً بمجرد الإشارة إليه دون بيان مساحته، انتفى الأساس الذي يقوم عليه هذا النوع من الدعاوى، ولا يسرى في شأنه التقادم الخاص المنصوص عليه.

طرق تسليم المبيع

اولا : التسليم القانوني

(أ) تسليم عقار :

التسليم القانوني هو ما تنص عليه الفقرة الأولى من المادة ٤٣٥ من أن التسليم يكون بوضع المبيع تحت تصرف المشترى بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق ولو لم يستول عليه استيلاء ماديا مادام البائع قد أعلمه بذلك . ويحصل هذا التسليم على النحو الذي يتفق مع طبيعة الشئ المبيع .

(ب)تسليم المنقولات :

يتم تسليم المنقولات عادة بتسلمها ماديا ، أي بالمناولة من البائع ويجرى هنا التسليم برفعه من إلى المشترى أو من ينوب عنه ويجرى هنا التسليم برفعه من محل البائع أو بتسليمه في أي مكان آخر لحساب المشترى فإذا كان المبيع بضائع يقدر معين يتم تسليمها بنقلها بقصد وضعها تحت تصرف المشترى ويحدد طريقة التسليم طبيعة المنقول ومحل وجوده وقت البيع والعرف والعادات المتبعة .

ثانيا : التسليم الحكمي :

التسليم الحكمي هو صورة من صور التسليم التي لا ينتقل فيها الشيء المبيع فعلياً من يد البائع إلى المشتري، وإنما يُعتبر التسليم قد تم بحكم القانون أو الاتفاق دون تغيير مادي في الحيازة. ويقع ذلك مثلاً إذا كان المشتري حائزاً للمبيع قبل البيع لسبب آخر كالإيجار أو الوديعة، فيتحول وضع يده من صفة الحيازة لحساب البائع إلى الحيازة لحسابه هو كمشتري. كما قد يتحقق التسليم الحكمي بتسليم سندات الملكية أو المستندات التي تخول السيطرة على المبيع، أو بتمكين المشتري من جميع الوسائل التي تجعله في مركز المالك دون أن يُسلم له الشيء مادياً.

موقع المستشار محمد منيب 

للاستفادة من خبرات المستشار محمد منيب وفريقه، زوروا موقعنا الإلكتروني mohamedmounib.com أو تواصلوا معنا للحصول على استشارة قانونية. نحن هنا لدعمكم وتحقيق العدالة التي تستحقونها.

مكتب محمد منيب – حيث يجتمع العلم والخبرة لخدمتكم.

التواصل مع مكتب المستشار محمد منيب الخبير فى القضايا المدنية

13 شارع الخليفة من شارع الهرم ناصية فندق الفاندوم، بجوار السجل المدنى، الهرم، الجيزة.

📞 للاستفسار أو الحجز خدمة العملاء: 01006321774

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!