إنتهاء عقد العمل محدد المدة من تلقاء نفسه بإنقضاء مدته في القانون المدني

إنتهاء عقد العمل محدد المدة من تلقاء نفسه بإنقضاء مدته في القانون المدني

ينتهي عقد العمل محدد المدة في القانون المدني من تلقاء نفسه بانقضاء المدة المتفق عليها دون حاجة إلى إخطار أو أي إجراء من الطرفين، ما دام العقد قد أُبرم لمدة معينة أو لإنجاز عمل محدد. ويُعد هذا الانتهاء طبيعيًا ومنسجمًا مع طبيعة العقد المؤقت، ولا يُرتب تعويضًا لأي من الطرفين، إلا إذا تضمن العقد شرطًا بتجديده أو تم إنهاؤه قبل موعده دون سبب مشروع. ويترتب على انتهاء العقد بانقضاء مدته زوال التزامات الطرفين، ما لم يوجد اتفاق صريح أو ضمني على الاستمرار، وفي هذه الحالة يتحول العقد إلى غير محدد المدة ويخضع لأحكامه.

إنتهاء عقد العمل محدد المدة من تلقاء نفسه بإنقضاء مدته المادة 697 من القانون المدني

تُقرر المادة 697 من القانون المدني أن عقد العمل قد يكون محدد المدة أو غير محدد المدة، ويترتب على ذلك اختلاف أحكام انتهائه. فإذا كان العقد محدد المدة، ينتهي تلقائيًا بانقضاء مدته دون حاجة لإخطار، أما إذا كان غير محدد المدة، فيجوز لأي من الطرفين إنهاؤه بشرط الإخطار المسبق. ويُراعى في الحالتين احترام القواعد المنظمة للإخطار والتعويض عند الإنهاء المفاجئ، بحسب طبيعة العقد ومدة العلاقة بين الطرفين.

نص المادة 679 من القانون المدني تنص على :-

(1) إذا كان عقد العمل معين المدة أنتهي من تلقاء نفسه بانقضاء مدته .

(2) فإذا استمر طرفاه فى تنفيذ العقد بعد انقضاء مدته ، أعتبر ذلك منهما تجديداً للعقد لمدة غير معينة .

تجديد العقد لمدة أخرى :

يجوز باتفاق الطرفين تجديد عقد العمل محدد المدة لمدة أخرى مماثلة أو مختلفة، سواء تم ذلك صراحة بكتابة عقد جديد أو ضمنًا من خلال استمرار الطرفين في تنفيذ العقد بعد انقضاء مدته دون اعتراض. وفي حال تكرار التجديد لمرات متتالية، أو استمرار العامل في العمل بعد انتهاء المدة دون تجديد صريح، فإن العقد يُعد في بعض الحالات مفتوح المدة ويخضع لأحكام العقود غير المحددة المدة، وفقًا لما تقرره القوانين والاتجاهات القضائية، وذلك حماية للعامل من التحايل على استقرار العلاقة التعاقدية.

إنتهاء العقد بإنقضاء العمل المتفق عليه :

ينتهي عقد العمل تلقائيًا بانقضاء العمل المتفق عليه إذا كان العقد قد أُبرم لإنجاز عمل معين أو أداء خدمة محددة، كتشطيب مبنى أو إعداد دراسة فنية. ففي هذه الحالة لا يُعد العقد محددًا بزمن، وإنما بإنجاز المهمة محل التعاقد، وينقضي بانتهائها دون حاجة إلى إخطار من أي من الطرفين. ولا يجوز لأي طرف إنهاء العقد قبل إتمام العمل إلا لعذر مشروع، وإلا التزم بتعويض الطرف الآخر عن الضرر. ويُعد هذا النوع من العقود صورة من صور العقد المؤقت التي تضمن المرونة مع الحفاظ على استقرار العلاقة القانونية أثناء التنفيذ.

إنتهاء العقد بإنقضاء العمل المتفق عليه المادة 680 من القانون المدني

تُجيز المادة 680 من القانون المدني لأي من طرفي عقد العمل غير محدد المدة أن يُنهي العقد دون إخطار أو تعويض، إذا وجد سبب قوي ومشروع يبرر هذا الإنهاء الفوري. ويُشترط أن يكون السبب متعلقًا بسلوك الطرف الآخر أو بظروف جدية تجعل الاستمرار في العلاقة غير ممكن. ويُقدَّر مدى مشروعية السبب من قبل القاضي وفقًا للظروف الواقعية لكل حالة.

نص المادة 680 من القانون المدني تنص على :-

(1) إذا أبرم العقد لتنفيذ عمل معين أنتهي بانقضاء العمل المتفق عليه .

(2) فإذا كان العمل قابلا بطبيعته لأن يتجدد ، واستمر تنفيذ العقد بعد إنهاء العمل المتفق عليه ،أعتبر العقد قد تجدد تجديدا ضمنيا المدة اللازمة للقيام بالعمل ذاته مرة أخرى . 

تجديد العقد تجديدا ضمنيا :

يتم تجديد عقد العمل تجديدًا ضمنيًا عندما يستمر الطرفان في تنفيذ العقد بعد انتهاء مدته الأصلية دون اتفاق صريح على التجديد، ودون اعتراض من أي منهما، فيُفترض عندئذ أن العقد قد تجدد بنفس الشروط السابقة. ويُعتبر هذا التجديد قرينة على رغبة الطرفين في استمرار العلاقة التعاقدية، سواء أكان العقد محدد المدة أم لإنجاز عمل معين. وإذا تكرر التجديد الضمني أكثر من مرة، قد يُعامل العقد في بعض الحالات على أنه غير محدد المدة، حمايةً للعامل من التحايل على استقرار العلاقة القانونية.

المقصود بالأجر المادة 681 من القانون المدني

تتناول المادة 681 من القانون المدني المصري الأثر القانوني المترتب على قيام أحد طرفي عقد العمل بإنهاء العقد دون مبرر مشروع، سواء أكان العامل أم صاحب العمل، إذ تقرر حق الطرف الآخر في التعويض إذا ترتب على هذا الإنهاء ضرر له.

ويُستفاد من نص المادة أن الإنهاء المشروع لا يوجب تعويضًا، أما إذا كان الإنهاء تعسفيًا أو غير مبرر، استحق الطرف المضرور تعويضًا عادلًا يُقدَّر وفقًا للضرر الواقع عليه.

نص المادة 681 من القانون المدني تنص على :-

يفترض فى أداء الخدمة أن يكون بأجر إذا كان قوام هذه الخدمة عملا لم تجر العادة بالتبرع به أو عملا داخلا فى مهنة من أداه.

المقصود بالأجر :

يُقصد بـ الأجر في عقد العمل، المقابل المالي أو العيني الذي يلتزم صاحب العمل بأدائه إلى العامل لقاء ما يؤديه من عمل تحت إشرافه وإدارته. وقد يكون الأجر مبلغًا نقديًا ثابتًا، أو نسبة من الأرباح، أو عمولة، أو حتى منفعة عينية، كالسكن أو الطعام. ويُعد الأجر أحد الأركان الأساسية لعقد العمل، ولا يقوم العقد بدونه، كما أنه يمثل حقًا جوهريًا للعامل، ويترتب على المساس به أو تأخيره التزام قانوني بالتعويض، سواء في ظل القانون المدني أو قانون العمل.

متى يكون العمل مأجورا ؟

يكون العمل مأجورًا إذا أُنجز مقابل أجر يُلتزم صاحب العمل بدفعه للعامل، سواء اتُفق عليه صراحة أو كان مفترضًا ضمنًا بحكم العرف أو طبيعة العلاقة. والعبرة ليست فقط بوجود مقابل مالي، بل أيضًا بقيام العامل بأداء عمل لحساب الغير وتحت إشرافه، ما يميز العمل المأجور عن العمل التطوعي أو المجاملة. فإذا ثبت أن العامل أدى عملاً منتظمًا واستفاد منه صاحب العمل، وكان العامل يتوقع الحصول على أجر، اعتُبر العمل مأجورًا، حتى ولو لم يُحدد الأجر وقت التعاقد، ويُقدَّر حينئذ وفقًا لما يقضي به العرف أو ظروف الحال.

كيفية تحديد الأجر في حالة عدم الإتفاق عليه المادة 682 من القانون المدني :

تقرر المادة 682 من القانون المدني أن العامل يستحق أجره حتى لو لم يُباشر العمل فعليًا، طالما كان مستعدًا لأدائه، وامتنع صاحب العمل عن تمكينه من ذلك دون سبب راجع إلى العامل. ويُعد هذا الحكم ضمانة لحماية العامل من تعسف صاحب العمل، ويؤكد أن الأجر لا يرتبط فقط بأداء العمل، بل أيضًا بالتزام صاحب العمل بتهيئة الظروف لتمكين العامل من أدائه.

نص المادة 682 من القانون المدني تنص على :-

(1) إذا لم تنص العقود الفردية أو العقود الجماعية أو لوائح المصنع على الأجر الذى يلتزم به صاحب المصنع ، أخذ بالسعر المقدر لعمل من ذات النوع إن وجد ، وإلا قدر الأجر طبقاً لعرف المهنة وعرف الجهة التى يؤدى فيها العمل ، فإن لم يوجد عرف تولى القاضى تقدير الأجر وفقاً لمقتضيات العدالة .

(2) ويتبع ذلك أيضاً فى تحديد نوع الخدمة الواجب على العامل أداؤها وفى تحديد مداها .

كيفية تحديد الأجر في حالة عدم الإتفاق عليه :

إذا لم يُتفق صراحة على تحديد الأجر في عقد العمل، فإن الأجر لا يسقط، بل يُحدد وفقًا لما يقضي به العرف أو ما تقضي به طبيعة العمل وظروف أدائه. ويقدّر القاضي الأجر المستحق للعامل بناءً على ما يتقاضاه أمثاله من العمال في ذات المهنة والمكان، مع مراعاة مدة العمل ونوعه ومستوى المهارة. ويُعد هذا التقدير ضمانة قانونية لحماية العامل من استغلال غياب الاتفاق، كما يُراعي التوازن بين مصلحة الطرفين، ويؤكد أن الأجر يُفترض وجوده متى كان العمل لحساب الغير وتحت تبعيته.

مكتب المستشار / محمد منيب 

محامي متخصص في القضايا المدنية والعقارية - حيث يجتمع العلم والخبرة لخدمتكم.

التواصل مع مكتب المستشار  / محمد منيب 

13 شارع الخليفة من شارع الهرم ناصية فندق الفاندوم، بجوار السجل المدنى، الهرم، الجيزة.

📞 للاستفسار أو الحجز خدمة العملاء: 01006321774 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!