الدفع بعدم الاختصاص المحلي والدفع بإحالة الدعوى إلي محكمة أخري
نص المادة 108 من قانون المرافعات المصري:
مادة 108- الدفع بعدم الاختصاص المحلي والدفع بإحالة الدعوى إلي محكمة أخري لقيام ذات النزاع أمامها أو للارتباط والدفع بالبطلان وسائر الدفوع المتعلقة بالإجراءات يجب إبداؤها معا قبل إبداء أي طلب أو دفاع في الدعوى أو دفع بعدم القبول وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها . ويسقط حق الطاعن في هذه الدفوع إذا لم يبدها في صحيفة الطعن. ويحكم في هذه الدفوع علي استقلال ما لم تأمر المحكمة بضمها إلي الموضوع وعندئذ تبين المحكمة ما حكمت به في كل منها علي حدة.
ويجب إبداء جميع الوجوه التي بني عليها الدفع المتعلق بالإجراءات معا وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها.الدفع بعدم الاختصاص المحلي والدفع بإحالة الدعوى إلي محكمة أخري
1. الدفوع:
الدفوع هي الأسباب أو الحجج التي يقدّمها المدعى عليه أو المدعي لرفض الدعوى أو دفعها، أو تقديم دفاعات لعدم قبول الدعوى. هذه الدفوع يمكن أن تكون متنوعة، مثل:
- الدفع بعدم الاختصاص (سواء كان محكمة أو موضوع القضية).
- الدفع ببطلان الإجراءات.
- الدفع بموانع قانونية تؤثر على سير القضية.
2. الإدخال:
الإدخال هو طلب من أحد الأطراف إدخال شخص آخر في الدعوى ليصبح طرفاً فيها. قد يتقدم به المدعى أو المدعى عليه لإضافة شخص آخر قد يكون له علاقة مباشرة بالقضية، ويتم ذلك عادةً إذا كان دخول هذا الشخص ضرورياً للحكم في القضية.
3. الطالبات العارضة:
الطالبات العارضة هي الطلبات التي يتم تقديمها من قبل أحد الأطراف في أثناء سير القضية، وتكون غير مرتبطة مباشرة بطلبات الدعوى الأصلية. مثلًا، يمكن أن تتضمن طلبات بوقف تنفيذ حكم، أو طلبات تحفظية.
4. التدخل:
التدخل هو عندما يتدخل شخص ثالث في الدعوى ليصبح طرفاً في القضية، إما بطلب من المحكمة أو بناءً على رغبة أحد الأطراف. يمكن أن يكون التدخل:
- تدخل هجومياً: حيث يتدخل الشخص الثالث بدعوى تعزز موقف أحد الأطراف.
- تدخل دفاعياً: حيث يتدخل الشخص الثالث لدعم موقف أحد الأطراف بالدفاع عن حقوقه أو مصالحه.
-
مادة 108 من قانون المرافعات تتعلق بتحديد كيفية تقديم الدفوع المتعلقة بالإجراءات في الدعوى القضائية. وهذه المادة تتطلب أن يتم إبداء بعض الدفوع بشكل معين في الوقت المناسب، وتفرض عقوبات في حالة التأخير أو عدم الالتزام بتقديم الدفوع في الوقت المحدد.
الدفع بعدم الاختصاص المحلي والدفع بإحالة الدعوى إلي محكمة أخريشرح المادة 108:
-
الدفوع التي يجب إبداؤها قبل أي طلب أو دفاع: المادة تنص على أنه يجب إبداء مجموعة من الدفوع قبل تقديم أي طلبات أو دفاعات أخرى، وهذه الدفوع تشمل:
- الدفع بعدم الاختصاص المحلي: عندما يرى أحد الأطراف أن المحكمة التي تنظر القضية ليست هي المحكمة المختصة بالنظر في القضية بسبب مكان وقوع الحدث أو محل إقامة الأطراف.
- الدفع بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى: إذا كان هناك نزاع مشابه أو مرتبط بقضية أخرى جارية أمام محكمة أخرى، أو إذا كان هناك ارتباط بين القضايا يستدعي أن يتم النظر فيهما أمام نفس المحكمة.
- الدفع بالبطلان: وهو الدفع الذي يقدمه أحد الأطراف لاعتبار أن هناك إجراءً باطلاً تم في الدعوى.
- سائر الدفوع المتعلقة بالإجراءات: مثل دفع بعدم القبول أو غيرها من الدفوع التي تتعلق بالإجراءات القضائية.
-
الوقت المحدد لتقديم هذه الدفوع: يجب تقديم هذه الدفوع قبل أي طلب أو دفاع في الدعوى. وهذا يعني أنه إذا كان هناك دفع بعدم الاختصاص أو دفع بالبطلان، يجب إبداؤه أولاً، ويجب ألا يكون هناك أي دفاع آخر قد تم تقديمه قبل ذلك.
-
السقوط في حال عدم إبداء الدفوع في الوقت المناسب:
- إذا لم يتم إبداء هذه الدفوع في الوقت المحدد، فإن الحق في هذه الدفوع يسقط، أي لا يمكن للخصم التمسك بها لاحقاً.
- كما أن الحق في الطعن في هذه الدفوع يسقط إذا لم يتم الإشارة إليها في صحيفة الطعن.
الدفوع والإخال والطالبات العارضة و التدخل 108 : 116 قانون المرافعات
- تضمن المادة أن تتم جميع الإجراءات القضائية بشكل صحيح ومنظم، وتمنع التأخير أو التلاعب بالإجراءات من خلال استخدام الدفوع في اللحظات غير المناسبة.
- تساهم المادة في تحديد جدول زمني واضح لأطراف الدعوى لإبداء دفوعهم أولاً قبل تقديم أي طلبات أو دفاعات أخرى.
بشكل عام، تضع هذه المادة حدوداً زمنية لرفع الدفوع التي تتعلق بالإجراءات، مما يعزز الالتزام بالقواعد القانونية ويمنع إطالة أمد القضايا أو تشتيت المحكمة بمسائل غير ضرورية بعد أن تبدأ الإجراءات.
-
تُعد المادة 108 من قانون المرافعات المدنية والتجارية من أهم المواد القانونية التي تنظم كيفية التعامل مع الدفوع والإجراءات المتعلقة بقضايا المحكمة. تهدف هذه المادة إلى تنظيم الوقت الذي يجب فيه على أطراف الدعوى إبداء دفوعهم، وتعزيز استقرار الإجراءات القضائية من خلال التأكيد على ضرورة الالتزام بالأوقات المحددة للإجراءات. سنعرض في هذه المقالة تحليلًا شاملاً للمادة 108 وتطبيقاتها في النظام القضائي.
الدفع بعدم الاختصاص المحلي والدفع بإحالة الدعوى إلي محكمة أخرينص المادة 108:
تنص المادة 108 من قانون المرافعات المدنية والتجارية على ما يلي: "الدفع بعدم الاختصاص المحلي والدفع بإحالة الدعوى إلي محكمة أخرى لقيام ذات النزاع أمامها أو للارتباط والدفع بالبطلان وسائر الدفوع المتعلقة بالإجراءات يجب إبداؤها معا قبل إبداء أي طلب أو دفاع في الدعوى أو دفع بعدم القبول وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها. ويسقط حق الطاعن في هذه الدفوع إذا لم يبدها في صحيفة الطعن."مفهوم الدفوع وأنواعها:
الدفوع هي حجج قانونية أو فنية يقدمها أحد الأطراف في الدعوى لرفض أو دحض الدعوى المرفوعة ضده. وقد تكون هذه الدفوع متعلقة بأمور إجرائية أو موضوعية.
تشمل الدفوع الإجرائية التي يجب إبداؤها وفقًا للمادة 108 ما يلي:
- الدفع بعدم الاختصاص المحلي: يتعلق بتقديم الدفع بعدم صلاحية المحكمة المحلية لنظر القضية بناءً على معايير محددة مثل محل إقامة المدعى عليه أو مكان وقوع الحادث أو النزاع.
- الدفع بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى: يحدث عندما يوجد نزاع مماثل أو مرتبط أمام محكمة أخرى، مما يستدعي نقل القضية للمحكمة ذات الاختصاص للنظر في جميع القضايا المرتبطة بها.
- الدفع بالبطلان: يتعلق بالحجج التي يقدمها الطرف المدافع للاعتراض على إجراءات معينة تمت أثناء سير الدعوى، والتي يرون أنها تشوبها عيوب قانونية، مثل بطلان الإجراءات التي تمت بسبب نقص في الشكل أو المضمون.
- سائر الدفوع المتعلقة بالإجراءات: وهي الدفوع التي تتعلق بالصحة القانونية للإجراءات المتبعة في الدعوى مثل الدفع بعدم القبول أو عدم استيفاء شروط قانونية معينة.
الهدف من المادة 108:
تسعى المادة 108 من قانون المرافعات إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية:
- تنظيم سير الدعوى: من خلال تحديد وقت معين لإبداء الدفوع المتعلقة بالإجراءات، تمنع هذه المادة من تأخير القضية وتمنح المحكمة فرصة للنظر في جوهر الدعوى بشكل أسرع.
- إضفاء الطابع الجاد على الإجراءات القضائية: إذا تم السماح بإبداء الدفوع في أي وقت خلال سير القضية، فإن ذلك قد يؤدي إلى إطالة أمد القضية دون ضرورة. لذا، تهدف المادة إلى إضفاء جوا من الجدية على الإجراءات.
- ضمان الحق في الدفاع: على الرغم من تحديد وقت معين لإبداء الدفوع، إلا أن المادة تضمن للخصوم حقهم في الدفاع عن أنفسهم ضد الإجراءات التي يرونها غير صحيحة أو غير قانونية.
- تسريع الإجراءات القضائية: يساعد تحديد أوقات معينة للإجراءات على تسريع عملية البت في القضايا، مما يخفف العبء عن المحاكم ويساهم في سرعة تحقيق العدالة.
الالتزام بتقديم الدفوع في الوقت المحدد:
من أبرز ملامح هذه المادة أنها تشترط أن يتم تقديم الدفوع المتعلقة بالإجراءات قبل أي دفاع أو طلب آخر في الدعوى. بمعنى آخر، إذا كان لدى أحد الأطراف دفوع إجرائية، فيجب عليه تقديمها في أول مرحلة من مراحل الدعوى، أي قبل الحديث عن الأسس الموضوعية للدعوى أو تقديم طلبات أخرى، مثل طلب تأجيل أو طلبات أخرى.
تؤكد المادة على ضرورة الالتزام بتوقيت تقديم هذه الدفوع، وفي حال التأخر عن تقديمها في الوقت المحدد، فإنها تسقط تلقائيًا ولا يُسمح للطرف الذي أهملها بالتمسك بها لاحقًا. وهذا يعني أن أي دفع يتعلق بالاختصاص المحلي أو إحالة الدعوى أو الدفع بالبطلان يجب أن يتم تقديمه في مراحل مبكرة من القضية، وإلا سقط حقه في تقديم هذه الدفوع.
السقوط في حالة عدم الالتزام:
المادة 108 توضح أن الحق في الدفوع يسقط إذا لم يتم إبداؤها في الوقت المناسب. وهذا يعني أنه إذا لم يتم إبداء الدفع بعدم الاختصاص المحلي أو الدفع بالبطلان في بداية القضية، فلا يمكن للطرف المطالب بهما التمسك بهما بعد ذلك.
كما أن المادة تشير إلى أن الحق في الطعن في هذه الدفوع يسقط إذا لم يتم تقديمها في صحيفة الطعن. أي أنه لا يمكن للخصم التقدم بمثل هذه الدفوع أثناء مرحلة الاستئناف أو الطعن إذا لم يتم إبداؤها منذ البداية.
أهمية هذه المادة في الممارسة القضائية:
- حماية النظام القضائي: تساهم المادة في حماية النظام القضائي من التأخير غير المبرر، حيث أن التأخير في إبداء الدفوع قد يؤدي إلى تعطيل سير العدالة.
- تحقيق العدالة بفعالية: من خلال فرض قيود زمنية على تقديم الدفوع، تضمن المادة أن يتم الفصل في القضايا بشكل أسرع وأكثر فعالية.
- منع التلاعب بالإجراءات: إذا تم السماح للطرف بتقديم الدفوع في أي وقت، فقد يتم استغلال هذه الفرصة للتلاعب بالإجراءات وتأجيل الحكم، مما يضر بمصلحة العدالة.
خاتمة:
المادة 108 من قانون المرافعات المدنية والتجارية تُعتبر من القواعد الأساسية التي تسهم في تنظيم سير الدعوى القضائية وتحقيق العدالة بشكل سريع وفعال. من خلال تحديد وقت مناسب لإبداء الدفوع المتعلقة بالإجراءات، تساهم المادة في تجنب التأخير وضمان سير الإجراءات بشكل منتظم، مما يضمن حماية حقوق الأطراف وتحقيق العدالة في الوقت المناسب.
يحكم في هذه الدفوع علي استقلال ما لم تأمر المحكمة بضمها إلي الموضوع وعندئذ تبين المحكمة ما حكمت به في كل منها علي حدة :
الفقرة التي تشير إليها تُوضح جزئية مهمة في قانون المرافعات فيما يتعلق بكيفية معالجة الدفوع من قبل المحكمة. لنقم بشرحها بشكل دقيق:
نص الفقرة:
"يحكم في هذه الدفوع على استقلال ما لم تأمر المحكمة بضمها إلى الموضوع وعندئذ تبين المحكمة ما حكمت به في كل منها على حدة."
شرح الفقرة:
-
الدفوع على استقلال:
- تعني هذه العبارة أن المحكمة يجب أن تصدر حكمًا منفصلًا بشأن الدفوع المتعلقة بالإجراءات مثل الدفع بعدم الاختصاص أو الدفع بالبطلان أو الدفع بالإحالة إلى محكمة أخرى، دون أن يكون هذا الحكم مرتبطًا أو مشروطًا بالحكم في موضوع الدعوى نفسها.
- المحكمة تقيم الدفوع وتصدر حكمها فيها بشكل مستقل عن القضية الأصلية، بمعنى أنها تحكم في كل دفع بشكل منفصل دون تأجيل الحكم في الموضوع نفسه (مثل القضايا المتعلقة بالاختصاص أو البطلان أو الإجراءات).
-
استثناء: أمر المحكمة بضم الدفوع إلى الموضوع:
- في حالة أمر المحكمة بضم هذه الدفوع إلى الموضوع: هناك استثناء في حال قررت المحكمة ضم هذه الدفوع إلى موضوع الدعوى. بمعنى آخر، قد تقرر المحكمة أن تقيم حكمًا واحدًا يتعلق بكل من الدفوع والموضوع الأساسي للقضية في وقت واحد.
- في هذه الحالة، يجب على المحكمة أن تبين ما حكمت به في كل من الدفوع على حدة، أي أن المحكمة تحدد بوضوح موقفها من كل دفع على حدة، وتبين كيف تم التعامل مع كل دفع وما هو حكمها فيه، سواء كان برفضه أو قبوله.
مثال توضيحي:
لنفترض أن المدعى عليه في دعوى ما قد قدم عدة دفوع أمام المحكمة:
- دفع بعدم الاختصاص المحلي.
- دفع بالبطلان بسبب خلل في الإجراءات.
- دفع بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لارتباطها بدعوى مماثلة.
إذا حكمت المحكمة في هذه الدفوع بشكل مستقل:
- ستصدر المحكمة حكمًا مستقلًا بشأن كل دفع على حدة، في حكم منفصل لكل منها.
- إذا قررت المحكمة أن الدفوع غير صحيحة، فسيتم رفضها بشكل مستقل، وإذا كانت صحيحة، فسيتم قبولها أيضًا بشكل مستقل دون النظر في موضوع القضية الأصلية.
إذا قررت المحكمة ضم هذه الدفوع إلى الموضوع:
- في هذه الحالة، ستنظر المحكمة في الدفوع ضمن الموضوع نفسه، ولكن يجب أن توضح في حكمها ما إذا كانت قد قبلت أو رفضت كل دفع على حدة، وهذا يساعد على توضيح مواقفها تجاه كل من الدفوع والموضوع.
أهمية هذا التوضيح:
- الشفافية والوضوح: يساعد هذا النظام في إضفاء الوضوح على الإجراءات القانونية، حيث تلتزم المحكمة بتبيان حكمها في كل دفع على حدة، مما يعزز من شفافية الإجراءات القضائية.
- تسريع الإجراءات: عند النظر في الدفوع بشكل مستقل، يمكن للمحكمة أن تحسم تلك الدفوع بشكل أسرع قبل الدخول في الموضوع الأساسي للقضية، مما يقلل من التأخير في الحكم.
- منع التداخل: من خلال فصل الدفوع عن الموضوع، تضمن المحكمة أن كل مسألة قانونية تتم معالجتها بشكل محدد دون التداخل مع القضايا الأخرى.
الدفع بعدم الاختصاص المحلي والدفع بإحالة الدعوى إلي محكمة أخري
إجمالًا، تؤكد هذه الفقرة من قانون المرافعات على أن الدفوع المتعلقة بالإجراءات يجب أن تكون محلاً للحكم المستقل من قبل المحكمة، مع إعطاء المحكمة الحق في ضم هذه الدفوع إلى موضوع القضية إذا رأت ضرورة لذلك.
يجب إبداء جميع الوجوه التي بني عليها الدفع المتعلق بالإجراءات معا وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها :
من قواعد تقديم الدفوع المتعلقة بالإجراءات في قانون المرافعات، وهي تعبر عن مبدأ مهم يهدف إلى تنظيم كيفية تقديم هذه الدفوع بشكل واضح وموحد. لنقم بشرح هذه العبارة بتفصيل أكثر:
نص العبارة:
"يجب إبداء جميع الوجوه التي بني عليها الدفع المتعلق بالإجراءات معًا، وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها."
شرح العبارة:
-
"إبداء جميع الوجوه التي بني عليها الدفع المتعلق بالإجراءات معًا":
- عندما يقوم أحد الأطراف في الدعوى بتقديم دفع يتعلق بالإجراءات، مثل الدفع بعدم الاختصاص المحلي أو الدفع بالبطلان أو الدفع بالإحالة إلى محكمة أخرى، يجب عليه أن يذكر جميع الأسباب أو الوجوه التي يستند إليها هذا الدفع دفعة واحدة.
- لا يجوز للطرف تقديم جزء من الدفع أو جزء من الأسباب في وقت معين ثم العودة لاحقًا لإضافة أسباب أخرى. يجب أن تكون كل الدفوع والأسباب المتعلقة بها واضحة ومنظمة منذ البداية، ويتم إبداؤها معًا.
-
"وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها":
- إذا لم يتم تقديم جميع الأسباب أو الوجوه المتعلقة بالدفع بشكل كامل وفي الوقت المناسب، يسقط حق الطرف في التمسك بالأسباب التي لم يذكرها. بمعنى آخر، إذا تأخر الطرف في تقديم جزء من الدفع أو جزء من الأسباب المرتبطة به، فلا يجوز له لاحقًا العودة والتمسك بهذا الجزء الذي تم إغفاله.
- هذا يعني أن أي وجه من وجوه الدفع المتعلق بالإجراءات إذا تم إغفاله في البداية، يفقد قيمته ولا يمكن استخدامه لاحقًا في القضية.
أهمية هذه القاعدة:
-
تنظيم الإجراءات القضائية:
- الهدف من هذه القاعدة هو منع التأخير في سير الدعوى. إذا كان الطرف يقدم دفوعًا متفرقة في أوقات متأخرة، فإن ذلك قد يؤدي إلى إطالة أمد القضية.
- من خلال فرض ضرورة تقديم جميع الأسباب المتعلقة بالدفع دفعة واحدة، تضمن المحكمة أنها ستكون قادرة على فحص جميع الدفوع في وقت واحد، مما يسهم في تسريع الإجراءات.
-
وضوح وصحة الإجراءات:
- تساعد هذه القاعدة في الحفاظ على الوضوح القانوني، حيث يتمكن القاضي من فحص كافة جوانب الدفع بشكل شامل.
- كما تضمن المحكمة أن الأطراف لا يغيرون أو يضيفون أسباب جديدة بعد أن تكون القضية قد بدأت، وهو ما قد يؤثر على مصداقية الإجراءات.
-
منع التلاعب:
- قد يحاول بعض الأطراف التلاعب بالإجراءات من خلال تقديم جزء من الدفع في بداية القضية ثم إضافة جزء آخر في مرحلة لاحقة. هذه القاعدة تمنع مثل هذه المحاولات، حيث يتم التعامل مع جميع أسباب الدفع دفعة واحدة.
-
ضمان العدالة:
- من خلال هذه القاعدة، تضمن المحكمة أن جميع الأطراف قد أتيحت لهم الفرصة لإبداء دفوعهم بشكل كامل، وبالتالي يمكنها أن تصدر حكمًا مبنيًا على المعلومات الكاملة والشفافة المتعلقة بالقضية.
مثال توضيحي:
لنفترض أن المدعى عليه في دعوى ما قد قدم الدفع بعدم الاختصاص المحلي، وفي البداية ذكر أنه لا يمكن للمحكمة المختصة بالتحقيق في القضية أن تنظر في الدعوى بناءً على مكان وقوع الحدث. ثم في وقت لاحق، وبعد مرور فترة من الزمن، يعود ليضيف سببًا آخر يتعلق بعدم الاختصاص بسبب مكان إقامة المدعى عليه. في هذه الحالة، لا يمكن للمدعى عليه التمسك بالسبب الثاني لأن القاعدة تنص على أنه يجب تقديم جميع أسباب الدفع دفعة واحدة، وإذا تم إغفال جزء من الأسباب في البداية، فإن الحق في التمسك بها يسقط.
خاتمة:
إجمالًا، القاعدة التي تنص على ضرورة تقديم جميع الوجوه المتعلقة بالدفع المتعلق بالإجراءات معًا تهدف إلى تنظيم سير الدعوى القضائية ومنع التأخير أو التلاعب. هذه القاعدة تضمن للمحكمة القدرة على فحص كل جوانب القضية بشكل متكامل، مما يعزز العدالة والشفافية في الإجراءات القضائية.
الدفوع أنواع ثلاثة موضوعية وشكلية وبعدم القبول :
الدفوع هي اعتراضات أو حجج يقدمها أحد أطراف الدعوى لرفض طلبات الخصم أو لتسوية قضية معينة بشكل غير مباشر. وتقسم الدفوع بشكل عام إلى ثلاثة أنواع رئيسية، وهي الدفوع الموضوعية، الدفوع الشكلية، والدفوع بعدم القبول. سنقوم بشرح كل نوع من هذه الدفوع بشكل مفصل:
1. الدفوع الموضوعية:
الدفوع الموضوعية تتعلق بأساس الحق المدعى به أو موضوع الدعوى نفسها. بمعنى آخر، يتم تقديم هذه الدفوع للشكك في صحة الحق المطالب به أو لتفنيد أساس الدعوى من الناحية الموضوعية.
- أمثلة على الدفوع الموضوعية:
- الدفع بعدم مشروعية المطالب: إذا كانت الدعوى تقوم على أساس غير مشروع (مثل دعوى تقوم على مخالفة للقانون).
- الدفع بانقضاء الحق: مثل دفع المدعى عليه بانقضاء الحق بسبب مرور الزمن (مثال: التقادم).
- الدفع بعدم صحة العقد: إذا كان العقد الذي تأسست عليه الدعوى غير قانوني أو باطل.
- الدفع بعدم توافر أركان الجريمة (في قضايا الجنح): إذا كان المدعى عليه يعتقد أن الأركان اللازمة لقيام الجريمة غير موجودة.
الدفوع الموضوعية يمكن أن تؤدي إلى الحكم في الدعوى نفسها، بمعنى أنه إذا تم قبول الدفع الموضوعي، قد ترفض المحكمة الدعوى الأصلية تمامًا.
2. الدفوع الشكلية:
الدفوع الشكلية تتعلق بصحة الإجراءات التي تمت في القضية. وهي لا تتعلق بأصل الحق المدعى به ولكنها تتعلق بصحة الإجراءات التي تسبق أو تصاحب الدعوى. الهدف من هذه الدفوع هو إظهار أن الإجراءات التي اتخذها الطرف الآخر لم تكن صحيحة من الناحية الشكلية.
- أمثلة على الدفوع الشكلية:
- الدفع بعدم الاختصاص: إذا كانت المحكمة التي تنظر في القضية غير مختصة من حيث المكان أو الموضوع.
- الدفع بعدم صحة التوكيل: في حالة تقديم دعوى من قبل شخص غير مفوض بذلك.
- الدفع بوجود خلل في الأوراق أو المستندات المقدمة: مثل تقديم مستندات مزورة أو غير رسمية.
- الدفع بوجود عيوب في إعلان الدعوى: إذا كانت إجراءات إعلان الدعوى لم تتم وفقًا للأصول القانونية.
الدفوع الشكلية قد تؤدي إلى بطلان أو إيقاف الدعوى أو إعادة القضية إلى نقطة معينة لإجراء الإجراءات بالشكل الصحيح.
3. الدفوع بعدم القبول:
الدفوع بعدم القبول تتعلق بوجود أسباب تمنع المحكمة من قبول الدعوى منذ البداية، وذلك بغض النظر عن صحة الموضوع أو الإجراءات. هذه الدفوع لا تتعلق بالحكم في موضوع الدعوى، ولكنها تتعلق بوجود عيوب أو أسباب تجعل الدعوى غير قابلة للنظر من الأساس.
- أمثلة على الدفوع بعدم القبول:
- الدفع بعدم توافر الصفة: مثل عندما يكون المدعي غير مختص قانونًا برفع الدعوى، أو عندما تكون الدعوى مرفوعة من شخص لا يملك الحق في ذلك.
- الدفع بعدم توفر المصلحة: إذا لم يكن المدعي قد لحقه ضرر مباشر من القضية المعروضة.
- الدفع بعدم وجود أساس قانوني: إذا كانت الدعوى لا تستند إلى أي قاعدة قانونية.
- الدفع بعدم الاستمرار في الدعوى بسبب سبق الفصل فيها: في حالة إذا كانت الدعوى قد تم الفصل فيها مسبقًا في قضية سابقة مماثلة (حكم نهائي).
الدفوع بعدم القبول قد تؤدي إلى رفض الدعوى بشكل كامل، دون النظر في الموضوع أو التفاصيل الأخرى، ويُعتبر هذا النوع من الدفوع حاسمًا في العديد من القضايا.
الفرق بين الأنواع الثلاثة:
- الدفوع الموضوعية: تهدف إلى نقض أساس الدعوى من حيث الحق المدعى به، وتؤدي إلى رفض القضية إذا كانت محقة.
- الدفوع الشكلية: تتعلق بالإجراءات والشكليات المرتبطة بالقضية، ويمكن أن تؤدي إلى تأجيل الدعوى أو إلغائها إذا كانت الإجراءات غير صحيحة.
- الدفوع بعدم القبول: تتعلق بأسباب قانونية تمنع المحكمة من قبول النظر في الدعوى من الأساس.
الدفوع والإحال والطالبات العارضة و التدخل في قانون المرافعات
الدفوع هي جزء أساسي من النظام القضائي، حيث توفر وسيلة للطرف المدعى عليه لإظهار أي عيوب أو نقائص في الدعوى المرفوعة ضده. من خلال التفرقة بين الدفوع الموضوعية والشكلية ودفوع عدم القبول، يتيح القانون للمحكمة التصدي لأي عيوب قد تؤثر في سير العدالة، مما يسهم في ضمان محاكمة عادلة ومتوازنة.
المقصود بالدفوع الشكلية وتمييزها عن الدفوع الموضوعية :
المقصود بالدفوع الشكلية:
الدفوع الشكلية هي الدفوع التي تتعلق بالإجراءات القانونية والشكلية التي تتبع أثناء سير الدعوى. بمعنى آخر، هي اعتراضات يرفعها أحد أطراف الدعوى على الأسس الإجرائية التي تمت وفقًا لها الدعوى، وليس على موضوع القضية نفسه. الهدف من هذه الدفوع هو أن يبين المدعى عليه أن الإجراءات التي اتخذها المدعي أو المحكمة في الدعوى غير صحيحة من الناحية القانونية أو لا تلتزم بالقواعد الإجرائية المنصوص عليها.
أمثلة على الدفوع الشكلية:
- الدفع بعدم الاختصاص: عندما تكون المحكمة التي تنظر في القضية غير مختصة بنظرها من حيث المكان (الاختصاص المحلي) أو الموضوع.
- الدفع بعدم صحة التوكيل: إذا كانت الدعوى قد رفعت بواسطة شخص لا يملك توكيلاً قانونيًا لتمثيل المدعي.
- الدفع بعدم صحة الإعلان: عندما يتم إخطار أحد الأطراف بالدعوى بطرق غير صحيحة أو وفقًا لأصول قانونية غير سليمة.
- الدفع بالبطلان في الإجراءات: مثل دفع المدعى عليه ببطلان الإجراءات المتخذة من المدعي بسبب عيب في تقديم المستندات أو عدم استيفاء الأشكال القانونية المطلوبة.
الدفوع الشكلية تُستخدم بشكل أساسي للطعن في إجراءات الدعوى وليس في موضوعها.
إذا اعتبرت المحكمة الدفع الشكلي صحيحًا، قد يؤدي ذلك إلى بطلان الإجراءات أو إيقاف الدعوى مؤقتًا أو تحويلها إلى محكمة أخرى مختصة.
تمييز الدفوع الشكلية عن الدفوع الموضوعية:
-
المحتوى:
- الدفوع الشكلية: تركز على صحة الإجراءات المتبعة في القضية، مثل الاختصاص المحلي أو الإجراءات القانونية غير السليمة (مثل التوكيل أو الإعلان أو التقديم غير السليم للمستندات).
- الدفوع الموضوعية: تتعلق بأصل الحق أو موضوع الدعوى نفسها. تهدف إلى إظهار أن المطالبة غير مستحقة من حيث القانون أو الواقع، مثل الدفع بعدم مشروعية العقد أو الدفع بعدم وجود ضرر حقيقي أو الدفع بانقضاء الحق بسبب مرور الزمن (التقادم).
-
التأثير على سير الدعوى:
- الدفوع الشكلية: تؤثر فقط في الإجراءات القانونية التي تتم في الدعوى، وإذا قُبلت من قبل المحكمة، فإنها تؤدي إلى تعليق الدعوى أو إلغاء الإجراءات أو تحويل القضية إلى محكمة أخرى، ولكنها لا تؤثر في موضوع القضية مباشرة.
- الدفوع الموضوعية: تؤثر بشكل مباشر في الأساس الذي تقوم عليه الدعوى، وإذا قُبلت من قبل المحكمة، فإنها تؤدي إلى رفض الدعوى أو قبولها بناءً على الأساس الموضوعي الذي تم تقديمه.
-
الموعد المحدد للإبداء:
- الدفوع الشكلية: عادةً ما تُبدى في مرحلة مبكرة من الدعوى، حيث يجب أن تُطرح قبل أي دفاع موضوعي، وغالبًا ما تكون نقطة الانطلاق لإجراءات القضية.
- الدفوع الموضوعية: تُبدى عادة بعد استعراض الإجراءات الشكلية، ويتم طرحها في المراحل اللاحقة بعد بداية المحاكمة.
-
أثر قبول الدفع:
- الدفوع الشكلية: قد تؤدي إلى إيقاف أو تعديل الإجراءات، مثل إعادة الدعوى إلى المحكمة المختصة أو إلغاء إجراءات لم تتم بشكل صحيح.
- الدفوع الموضوعية: قد تؤدي إلى الحكم في القضية بشكل نهائي، مثل رفض الدعوى لعدم وجود حق قانوني للمدعي.
مثال لتوضيح الفرق:
-
الدفع الشكلية: إذا رفع المدعى عليه دفعًا بعدم صحة إعلان الدعوى، حيث قال إنه لم يُخطر بالدعوى بالطريقة القانونية المطلوبة، فيتم النظر في هذه المسألة من الناحية الإجرائية. إذا ثبت أن الإعلان غير قانوني، قد تأمر المحكمة بوقف الدعوى إلى حين إتمام الإعلان بشكل صحيح.
-
الدفع الموضوعي: إذا رفع المدعى عليه دفعًا مفاده أن العقد الذي استند عليه المدعي في دعواه هو عقد باطل، يتم النظر في هذه الحجة من حيث مضمون العقد وأحكام القانون. إذا تم قبول الدفع، قد يؤدي ذلك إلى رفض الدعوى لعدم وجود أساس قانوني لها.
الفرق الأساسي بين الدفوع الشكلية والدفوع الموضوعية يكمن في أن الدفوع الشكلية تتعلق بالإجراءات والقواعد الشكلية التي تحكم سير الدعوى، بينما الدفوع الموضوعية تتعلق بمضمون الحق المدعى به في القضية. الدفوع الشكلية تهدف إلى التأكد من أن الدعوى قد تم التعامل معها وفقًا للقانون، بينما الدفوع الموضوعية تتعامل مع جوهر الدعوى وما إذا كانت مطالبات المدعي تستند إلى أساس قانوني سليم أم لا.
وجوب إبداء الدفوع الشكلية معا وقبل التكلم في الموضوع والإ سقط الحق فيما لم يبد منها :
هذه القاعدة القانونية تعد أحد المبادئ الهامة في قانون المرافعات. تنص على أنه إذا كان لأحد الأطراف في الدعوى دفوع شكلية، يجب عليه أن يُبدِها جميعًا دفعة واحدة، وفي مرحلة مبكرة من الدعوى، أي قبل البدء في الدفاع في موضوع الدعوى نفسها. وإذا لم يبدِ الطرف هذه الدفوع معًا وفي الوقت المناسب، فإنه يسقط حقه في التمسك بأي منها لاحقًا.
شرح القاعدة:
-
إبداء الدفوع الشكلية معًا:
- الدفوع الشكلية تتعلق بالإجراءات القانونية التي تتم في الدعوى (مثل الدفع بعدم الاختصاص المحلي أو الدفع بعدم صحة الإعلان أو الدفع بالبطلان في الإجراءات). يتعين على الطرف الذي يرفع هذه الدفوع أن يقدمها جميعًا دفعة واحدة.
- هذا يهدف إلى منع التأجيل أو التلاعب، حيث يُطلب من الطرف تقديم جميع اعتراضاته على الإجراءات منذ البداية حتى تتمكن المحكمة من الفصل فيها بشكل مناسب، قبل أن يتم التطرق إلى موضوع القضية.
-
قبل التكلم في الموضوع:
- يجب على الطرف أن يُبدِي دفوعه الشكلية قبل البدء في الدفاع في الموضوع. أي أن الدفوع الشكلية تُعتبر أولوية يجب التعامل معها أولًا، حيث تكون أساسية لاستمرار النظر في القضية. يجب على المدعى عليه أن يقدم هذه الدفوع قبل أن يناقش موضوع القضية (سواء كان يتحدث عن موضوع الدعوى أو يدافع ضد الادعاءات التي تم تقديمها).
- إذا بدأ الطرف في الدفاع في الموضوع أو تكلم عن جوهر الدعوى قبل إبداء هذه الدفوع الشكلية، يُعتبر ذلك تنازلًا ضمنيًا عن حقه في إبداء هذه الدفوع.
-
سقوط الحق في الدفوع الشكلية إذا لم تُبدَ في الوقت المناسب:
- إذا تأخر الطرف في تقديم الدفوع الشكلية أو قدمها بعد البدء في الدفاع في الموضوع، فإن حقه في التمسك بها يسقط. بمعنى أنه إذا لم يُبدِ الطرف الدفوع الشكلية في وقتها المناسب، فإنه لا يمكنه العودة إليها في وقت لاحق، حتى وإن كانت هذه الدفوع صحيحة.
- الفكرة من هذا هو ضمان سير الدعوى بطريقة منظمة وفعالة، بحيث لا يتم تأجيل أو إيقاف سير الدعوى بسبب اعتراضات شكلية تثار في وقت متأخر. كما يهدف إلى عدم التأثير على سير القضية الأصلي.
أمثلة على الدفوع الشكلية:
- الدفع بعدم الاختصاص المحلي: إذا كانت الدعوى مرفوعة أمام محكمة ليست مختصة محليًا بنظرها، يجب أن يتم تقديم هذا الدفع في البداية.
- الدفع بعدم صحة الإعلان: إذا كان الإعلان عن الدعوى قد تم بطريقة غير قانونية أو لم يتم وفقًا للأصول، يجب تقديم هذا الدفع في أول جلسة.
- الدفع بعدم صحة التوكيل: إذا كانت الدعوى قد رفعت من شخص غير مفوض قانونيًا لتمثيل المدعي.
المبررات القانونية لهذه القاعدة:
-
التسريع في الإجراءات:
- فرض تقديم الدفوع الشكلية في وقت مبكر يساعد في تسريع الإجراءات القضائية، ويمنع التأخير الناتج عن إعادة النظر في القضايا الشكلية بعد البدء في الموضوع.
-
حماية سير العدالة:
- إذا تم التطرق إلى الموضوع قبل تسوية الدفوع الشكلية، فقد يؤدي ذلك إلى إبطاء سير القضية أو حتى إعطاء فرص للطرف المتقاعس عن تقديم دفوعه في الوقت المناسب لإحداث تأثير على الحكم.
-
توفير الوضوح للخصوم:
- عند تقديم الدفوع الشكلية في وقت مبكر، يكون جميع الأطراف قد علموا بتلك الاعتراضات منذ البداية، مما يساعد على تجنب أي مفاجآت أو تغيير في مجريات القضية في وقت لاحق.
المعنى العملي للقاعدة:
إذا كان المدعى عليه لديه اعتراضات شكلية (مثل الدفع بعدم الاختصاص أو الدفع ببطلان الإجراءات) يجب عليه أن يقدمها في الجلسات الأولى، قبل أن يتكلم في موضوع الدعوى، وإذا بدأ في مناقشة الموضوع أو تقديم دفاعه، فيُعتبر قد تنازل عن هذه الدفوع الشكلية.
مثال توضيحي:
-
الدفوع الشكلية: إذا كان المدعى عليه في دعوى معينة قد قرر تقديم الدفع بعدم الاختصاص المحلي، عليه أن يقدمه في أول جلسة، وإذا بدأ في الدفاع عن الموضوع قبل تقديم هذا الدفع، يفقد حقه في التمسك به لاحقًا.
-
التأثير القانوني: إذا تم تقديم الدفاع في الموضوع قبل الدفوع الشكلية، على سبيل المثال، إذا تم مناقشة صحة الدعوى أو تقديم أدلة، فهذا يعني أن المدعى عليه قد أسقط حقه في الطعن في الإجراءات الشكلية، ولن يمكنه المطالبة بعدم الاختصاص المحلي أو أي دفع شكلي آخر بعد هذه المرحلة.
الدفوع والإحال والطالبات العارضة و التدخل في قانون المرافعات
إجمالًا، القاعدة التي تُلزم بتقديم الدفوع الشكلية معًا قبل البدء في الدفاع في موضوع الدعوى تهدف إلى ضمان السير السليم والمنظم للإجراءات القضائية. من خلال فرض هذه القاعدة، تضمن المحكمة أن جميع الأطراف يتعاملون مع المسائل الشكلية قبل التطرق إلى الجوهر، مما يساهم في تسريع العملية القضائية وتجنب التلاعب أو التأخير في البت في الدعوى.
أستثناءات بعض الدفوع الشكلية التي يجوز إبداؤها ولو بعد التكلم في الموضوع :
في الأصل، الدفوع الشكلية يجب أن تُبدى قبل البدء في الدفاع في الموضوع، وإذا تم البدء في الدفاع في الموضوع فإن حق تقديمها يسقط. ومع ذلك، هناك استثناءات لهذا القيد، حيث يُسمح ببعض الدفوع الشكلية لتقديمها في وقت لاحق، حتى بعد التكلم في الموضوع، وهذا بناءً على بعض الظروف التي تقتضي ذلك.
أهم الاستثناءات التي تسمح بتقديم الدفوع الشكلية بعد التكلم في الموضوع:
-
الدفع بعدم الاختصاص:
- الاستثناء: يمكن تقديم الدفع بعدم اختصاص المحكمة في أي وقت خلال الدعوى، حتى بعد البدء في الدفاع في الموضوع، إذا ثبت أن المحكمة التي تنظر القضية غير مختصة قانونًا بنظرها سواء من حيث المكان أو الموضوع.
- التفسير: يحق للطرف رفع هذا الدفع في أي مرحلة من مراحل الدعوى إذا تبين له أن المحكمة لا تملك السلطة القانونية للفصل في القضية. وهذا يستند إلى مبدأ أن الاختصاص من القضايا الجوهرية التي لا يمكن تجاهلها.
-
الدفع ببطلان الإجراءات لعيب في التوكيل:
- الاستثناء: إذا تبين أن التوكيل المقدم لم يكن صحيحًا أو أنه كان مشوبًا بالعيوب، يمكن تقديم الدفع ببطلان التوكيل حتى بعد البدء في مناقشة موضوع الدعوى.
- التفسير: إذا تم اكتشاف عيب في التوكيل (مثل أنه لم يكن موثقًا أو تم التوقيع عليه من شخص غير مختص)، فهذا لا يتعلق بمسألة موضوعية بل بمسألة شكلية لها علاقة بصحة الإجراءات القانونية.
-
الدفع بالبطلان بسبب عدم صحة الإعلان:
- الاستثناء: يجوز للطرف تقديم الدفع ببطلان الإعلان إذا كان هناك عيب في طريقة الإعلان عن الدعوى، حتى بعد مناقشة الموضوع.
- التفسير: إذا تم اكتشاف أن الإعلان لم يتم وفقًا للأصول القانونية، يمكن إبداء هذا الدفع في أي مرحلة من مراحل الدعوى لأنه يتعلق بحق أساسي للطرف في أن يتم إعلامه بشكل صحيح بالقضية.
-
الدفع بالبطلان لعدم صحة التوكيل أو لعيب في الإجراءات:
- الاستثناء: يجوز للطرف إبداء الدفع ببطلان الإجراءات إذا تبين وجود عيب جوهري في الطريقة التي تم بها توجيه الدعوى أو في الإجراءات القانونية.
- التفسير: يمكن أن يتعلق هذا بالأخطاء التي تؤثر في جوهر الإجراءات مثل عدم إعلام الأطراف بشكل صحيح أو عدم استيفاء بعض المتطلبات القانونية الأساسية لبدء الدعوى.
-
الدفع بتزوير المستندات:
- الاستثناء: يمكن إبداء الدفع بتزوير المستندات في أي وقت خلال سير الدعوى، حتى بعد التكلم في الموضوع.
- التفسير: إذا تم اكتشاف أن المستندات التي قدمها الطرف الآخر مزورة أو تحتوي على أخطاء، يمكن تقديم هذا الدفع في أي مرحلة. التزوير يعد من الأمور الجسيمة التي يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على مصداقية الدعوى بأكملها.
-
الدفع بوجود عيوب في الإثبات أو في الأوراق المقدمة:
- الاستثناء: في حال اكتشاف عيوب أو عدم صحة في المستندات المقدمة أثناء سير الدعوى، مثل أن المستندات تم تقديمها بشكل غير قانوني أو غير صحيح، يمكن للطرف إبداء هذا الدفع حتى بعد بداية المناقشة في الموضوع.
- التفسير: هذا النوع من الدفوع لا يرتبط بالموضوع مباشرة بل بالإجراءات والشكل، وإذا ظهرت مشكلة في المستندات المقدمة، فإن للمدعى عليه الحق في الاعتراض عليها في أي وقت.
متى يتم الإقرار باستثناءات هذه الدفوع؟
- يتم الإقرار بهذه الاستثناءات من قبل المحكمة متى كانت هناك أسباب قوية تستدعي النظر في الدفع حتى بعد التحدث في الموضوع. فالمحكمة قد تقر بأن هناك إخلالًا جسيمًا في الإجراءات التي تم اتخاذها، مثل أن المحكمة المعنية غير مختصة أو أن التوكيل المقدم لم يكن صحيحًا، وهذا يؤثر في سير العدالة نفسها.
- في هذه الحالة، يتم تمكين الأطراف من تقديم هذه الدفوع متى ظهرت الحاجة إليها.
التفسير القانوني:
هذه الاستثناءات تعتبر من باب ضمان حقوق الأطراف في الدعوى. إذ قد تكون هناك حالات يستحيل فيها اكتشاف بعض العيوب الشكلية أو المخالفات الإجرائية إلا بعد بدء الدفاع في موضوع الدعوى، مثل اكتشاف أن التوكيل المقدم ليس صحيحًا أو اكتشاف أن المحكمة غير مختصة بنظر القضية.
الدفوع والإحال والطالبات العارضة و التدخل في قانون المرافعات
رغم أن القاعدة العامة في قانون المرافعات تقضي بوجوب تقديم الدفوع الشكلية قبل التكلم في الموضوع، إلا أن هناك استثناءات تسمح بتقديم بعض الدفوع حتى بعد البدء في الدفاع في الموضوع. هذه الاستثناءات تضمن العدالة وحماية الحقوق الأساسية للأطراف في الدعوى، وتسمح بتصحيح الأخطاء الجوهرية في الإجراءات أو في صحة الدعوى نفسها، مما يؤدي إلى عدم تضرر الأطراف بسبب عيوب قد تكون قد ظهرت بعد بدء القضية.
وجوب إبداء وجوه الدفع الشكلي وأسبابه معا قبل التكلم في الموضوع وإلإ سقط الحق فيما لم يبد منها :
هذه القاعدة هي أحد المبادئ الأساسية في قانون المرافعات، والتي تهدف إلى ضمان تنظيم وسير الدعوى بطريقة سليمة، وتحديد أولويات الدفوع التي يجب تقديمها في مراحل مختلفة من سير الدعوى. يشترط أن يتم إبداء جميع وجوه الدفع الشكلي (أي جميع النقاط القانونية التي يعتذر بها الطرف في الدعوى بشأن الإجراءات المتبعة) وأسباب هذه الدفوع دفعة واحدة وقبل الدخول في مناقشة موضوع الدعوى. وإذا لم يتم تقديمها في هذا الوقت، فإن الحق في إبداء أي من هذه الدفوع يسقط.
شرح القاعدة:
-
إبداء وجوه الدفع الشكلي معًا:
- الدفوع الشكلية هي الاعتراضات التي تتعلق بالإجراءات التي تمت في الدعوى، مثل الدفع بعدم الاختصاص، الدفع ببطلان الإجراءات أو الدفع بعدم صحة الإعلان.
- يجب أن تُعرض جميع أوجه الدفع الشكلي التي يعتزم الطرف إبداءها، أي جميع النقاط القانونية التي تدور حول الشكل والإجراءات التي تمت في الدعوى، دفعة واحدة.
- لا يُسمح للطرف بتقديم دفوع شكلية واحدة تلو الأخرى في أوقات مختلفة، وإنما يجب عليه جمع جميع الدفوع الشكلية وتقديمها في جلسة واحدة أو في مرحلة مبكرة من الدعوى.
-
إبداء أسبابه مع الدفوع الشكليّة:
- عند تقديم الدفع الشكلي، يجب على المدعى عليه أن يُبيّن الأسباب التي يستند إليها هذا الدفع. بمعنى آخر، يجب أن يوضح الأسباب القانونية أو الواقعية التي تقف وراء كل دفع شكلي.
- إذا لم يذكر الطرف جميع الأسباب المرتبطة بكل دفع شكلي، قد يسقط حقه في التمسك بهذه الأسباب لاحقًا. فالمحكمة بحاجة إلى فهم كامل للسبب الذي يدفعه لإثارة الدفع، وبالتالي فإن إبداء الأسباب بشكل واضح جزء لا يتجزأ من العملية.
-
قبل التكلم في الموضوع:
- يجب تقديم هذه الدفوع الشكلية وأسبابها قبل التحدث في موضوع الدعوى، أي قبل الدفاع عن جوهر القضية أو تقديم أي طلبات أخرى تتعلق بمسألة الموضوع (مثل إثبات الحق أو الدفع بعدم مشروعية المطالب).
- التكلم في الموضوع يعني الدخول في المناقشة المتعلقة بما إذا كانت الدعوى صحيحة من حيث الحق المطالب به. لذلك، إذا بدأ المدعى عليه في تقديم دفاعه بشأن الموضوع قبل أن يُبدِ الدفوع الشكلية، يُعتبر قد أسقط حقه في التمسك بها.
-
سقوط الحق فيما لم يُبدَ منها:
- إذا لم يقدم المدعى عليه الدفوع الشكلية كلها، أو إذا بدأ في الحديث عن موضوع الدعوى قبل تقديم هذه الدفوع الشكلية، يسقط حقه في التمسك بأي دفع شكلي آخر لم يُبدِه في الوقت المناسب.
- وهذا يعنى أنه إذا تأخر الطرف في تقديم دفع شكلي أو إذا بدأ في الدفاع حول الموضوع (مثل مناقشة صحة المطالب) قبل الدفع بالإجراءات الشكلية، فإن المحكمة لن تسمح له بعد ذلك باستخدام تلك الدفوع.
التفسير القانوني للقاعدة:
-
تنظيم الإجراءات: الهدف من هذه القاعدة هو تنظيم سير الدعوى، وضمان ألا تتعرض المحكمة لإرباك أو تأخير بسبب الطعون الشكلية التي يمكن أن تُثار في وقت متأخر. يضمن ذلك أن جميع الاعتراضات الشكلية تُطرح قبل البدء في موضوع الدعوى، ويُسمح بذلك للطرف الآخر بالاستعداد لذلك.
-
العدالة وسرعة الإجراءات: إذا تركت المحكمة الباب مفتوحًا لإثارة الدفوع الشكلية في أي وقت بعد التكلم في الموضوع، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تعطل سير الدعوى وتأخير البت فيها. القاعدة تُساعد في تسريع الإجراءات وتوفير العدالة للأطراف من خلال تحديد متى يمكن إبداء الاعتراضات الشكلية.
-
منع التلاعب: هذه القاعدة تساعد في منع التلاعب أو "المفاجآت" التي قد تحدث إذا قام أحد الأطراف بتقديم اعتراضات شكلية غير متوقعة بعد بدء المناقشة في الموضوع. تقديم جميع الدفوع الشكليّة في بداية الدعوى يسمح للطرف الآخر بالإعداد الجيد.
أمثلة لتوضيح القاعدة:
-
الدفع بعدم الاختصاص المحلي:
- إذا كان المدعى عليه يرى أن المحكمة غير مختصة مكانياً بنظر الدعوى، يجب عليه أن يُبدِ هذا الدفع قبل الدفاع في موضوع الدعوى. إذا بدأ الدفاع في الموضوع دون أن يذكر هذا الدفع أولًا، يُعتبر أنه تنازل عن هذا الدفع.
-
الدفع بعدم صحة الإعلان:
- إذا كان هناك خلل في طريقة الإعلان عن الدعوى (مثل عدم تسليم الإخطار بشكل صحيح)، يجب أن يتم تقديم هذا الدفع في الجلسات الأولى. في حال بدأ المدعى عليه في تقديم دفاعه في الموضوع أولاً، ثم حاول لاحقًا تقديم الدفع ببطلان الإعلان، فإنه يفقد الحق في التمسك بذلك.
-
الدفع بعدم صحة التوكيل:
- إذا كانت الدعوى رفعت بواسطة شخص ليس مفوضًا بشكل قانوني، يجب تقديم الدفع بهذا العيب في بداية الدعوى. إذا بدأ المدعى عليه في مناقشة الموضوع (مثل صحة الادعاء أو تقديم دفاعه في الموضوع) قبل إبداء هذا الدفع، فإنه يسقط حقه في التمسك به لاحقًا.
المبررات القانونية لهذه القاعدة:
-
تسريع الإجراءات: تقديم الدفوع الشكلية أولاً يمنع التأخير ويجعل المحكمة تركز على الموضوع دون تشتيت بسبب اعتراضات شكلية متأخرة.
-
توفير الشفافية: إذا قدم المدعى عليه جميع اعتراضاته الشكلية منذ البداية، يكون للطرف الآخر فهم واضح لما هي النقاط التي سيتعين عليه الرد عليها.
-
حماية الحقوق: يسهم تقديم جميع الدفوع بشكل واضح في حماية حقوق الأطراف، حيث يتم التأكد من أن كل اعتراض قد أُخذ في الاعتبار في الوقت المناسب.
الدفوع والإحال والطالبات العارضة و التدخل في قانون المرافعات
إجمالًا، القاعدة القانونية التي تفرض إبداء جميع الدفوع الشكلية وأسبابها معًا قبل البدء في الموضوع تهدف إلى تنظيم سير الدعوى وتوفير وضوح للأطراف، مما يضمن تحقيق العدالة بشكل أسرع وأكثر فاعلية. إذا لم يتم تقديم هذه الدفوع في الوقت المناسب، فإنه يسقط حق تقديمها لاحقًا، مما يساعد على منع تأخير القضية بسبب اعتراضات شكلية تثار في وقت متأخر.
وجوب إبداء جميع الدفوع الشكلية في صحيفة الطعن وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها :
هذه القاعدة هي أحد المبادئ الأساسية في قانون المرافعات، والتي تهدف إلى تنظيم سير الطعون القضائية وضمان تسريع الإجراءات القضائية وحمايتها من التأخير الناتج عن تقديم اعتراضات متأخرة. القاعدة تشير إلى ضرورة إبداء جميع الدفوع الشكلية في صحيفة الطعن في مراحل الطعن، وإذا لم يُبدِ الطاعن الدفوع الشكلية في صحيفته، يسقط حقه في التمسك بها لاحقًا.
شرح القاعدة:
-
الدفوع الشكلية:
- الدفوع الشكلية هي الاعتراضات التي تتعلق بالإجراءات القانونية التي تمت في الدعوى، مثل:
- الدفع بعدم الاختصاص المحلي.
- الدفع بعدم صحة الإعلان.
- الدفع ببطلان الإجراءات.
- هذه الدفوع لا تتعلق بمضمون الدعوى أو بموضوعها، بل بالأمور الشكلية التي تؤثر في صحة سير الدعوى أو إجراءاتها.
- الدفوع الشكلية هي الاعتراضات التي تتعلق بالإجراءات القانونية التي تمت في الدعوى، مثل:
-
وجوب إبداء جميع الدفوع الشكلية في صحيفة الطعن:
- عند تقديم الطعن (سواء كان طعنًا في الحكم أو أي إجراء قانوني آخر)، يجب على الطاعن أن يُبدِ جميع الدفوع الشكلية التي ينوي التمسك بها في صحيفة الطعن.
- صحيفة الطعن هي الوثيقة التي يتقدم بها الطاعن للمحكمة وتُوضح فيها الأسباب التي يستند إليها الطعن، ويمكن أن تحتوي على دفوع شكلية أو موضوعية.
- إذا لم يُدرج الطاعن جميع الدفوع الشكلية في الصحيفة منذ البداية، يفقد الحق في التمسك بها لاحقًا أمام المحكمة.
-
إلا سقط الحق فيما لم يُبدَ منها:
- إذا لم يتم إبداء الدفع الشكلي في صحيفة الطعن في الموعد المحدد، يُعتبر الطاعن قد أسقط حقه في التمسك بهذا الدفع.
- هذا يعني أنه لا يمكن للطاعن العودة إلى هذه الدفوع بعد تقديم صحيفة الطعن وتقديم التبريرات أو الطعون الشكليّة التي لم يتم ذكرها في الصحيفة، حتى وإن كانت صحيحة من الناحية القانونية.
أسباب هذا القيد:
-
تسريع إجراءات الطعن:
- من خلال إلزام الطاعن بتقديم جميع الدفوع الشكلية في الصحيفة، يتم ضمان عدم التأخير في البت في الطعن، وعدم إرباك المحكمة بدفوع تتعلق بالإجراءات قد تكون تم تأخيرها بشكل متعمد أو غير مبرر.
-
الشفافية والتنظيم:
- يتعين على المحكمة معرفة جميع النقاط القانونية التي سيركز عليها الطاعن منذ البداية. إذا قدم الطاعن دفوعًا شكلية متأخرة، فقد يُعيق ذلك سير الطعن ويؤدي إلى تضارب في الإجراءات.
-
حماية حق الأطراف الأخرى:
- من خلال تقديم جميع الدفوع الشكلية في الوقت المناسب (أي في صحيفة الطعن)، يتم حماية حقوق الأطراف الأخرى من المفاجآت أو التأجيلات التي قد تحدث بسبب اعتراضات متأخرة.
-
توضيح موقف الطاعن:
- إلزام الطاعن بإبداء جميع الدفوع الشكلية يُوضح موقفه بشكل كامل، مما يساعد المحكمة على التعامل مع الدعوى أو الطعن بشكل دقيق دون الحاجة إلى إعادة فتح النقاط القانونية التي تم التغاضي عنها في البداية.
أمثلة توضيحية:
-
الدفع بعدم الاختصاص المحلي:
- إذا كان المدعى عليه يعتقد أن المحكمة غير مختصة محليًا بنظر الطعن، يجب عليه تقديم هذا الدفع في صحيفة الطعن. إذا بدأ في الحديث عن موضوع الطعن قبل تقديم هذا الدفع، فإنه يفقد حقه في التمسك به لاحقًا.
-
الدفع بعدم صحة الإعلان:
- إذا كان الطاعن يعتقد أن الإعلان لم يتم بطريقة صحيحة أو لم يصل إلى الشخص المعني، يجب أن يُبدِ هذا الدفع في صحيفة الطعن. إذا تأخر في تقديم هذا الدفع إلى جلسة لاحقة، فإنه لا يمكنه التمسك به.
-
الدفع ببطلان الإجراءات:
- إذا كان هناك خطأ في الإجراءات التي تمت في القضية (مثل تقديم مستندات غير قانونية أو عدم استيفاء بعض الإجراءات الأساسية)، يجب على الطاعن تقديم هذا الدفع في الصحيفة الخاصة بالطعن، وإذا لم يتم إبداؤه، يسقط الحق في التمسك به في وقت لاحق.
المبررات القانونية لهذه القاعدة:
-
حماية سير العدالة:
- تلزم هذه القاعدة الطاعن بتوضيح جميع اعتراضاته في وقت مبكر، مما يساعد في تنظيم سير الدعوى وعدم وجود اعتراضات أو مفاجآت تطرأ خلال سير الإجراءات القضائية.
-
التأكيد على الالتزام بالإجراءات القانونية:
- إلزام الطاعن بإبداء جميع الدفوع الشكلية في صحيفة الطعن يُعتبر جزءًا من الالتزام بالإجراءات القانونية التي تضمن نزاهة العملية القضائية. بوجود هذا الالتزام، يتم التعامل مع الطعون بشكل أكثر وضوحًا وفعالية.
-
منع التأخير غير المبرر:
- من خلال تقديم الدفوع الشكلية في بداية الطعن، يتم تجنب التأخير في إجراءات المحكمة بسبب اعتراضات لم تُبدَ في الوقت المناسب. هذا يساعد في تسريع الفصل في القضية ويساهم في استقرار النظام القضائي.
الدفوع والإحال والطالبات العارضة و التدخل في قانون المرافعات
إجمالًا، وجوب إبداء جميع الدفوع الشكلية في صحيفة الطعن وإلا سقط الحق في التمسك بما لم يُبدَ منها هو قاعدة هامة في قانون المرافعات تهدف إلى ضمان تسريع سير الطعون القضائية وعدم إبطائها بسبب اعتراضات متأخرة. من خلال هذه القاعدة، تضمن المحكمة أن جميع الدفوع الشكلية قد تم تحديدها بوضوح منذ البداية، مما يسهل عملية الفصل في القضية ويضمن العدالة لجميع الأطراف.
الحكم في الدفوع الشكلية :
الدفوع الشكلية هي الاعتراضات التي يتم تقديمها من قبل أحد الأطراف في الدعوى بناءً على أسباب تتعلق بالإجراءات القانونية أو الشكليات في سير الدعوى، مثل الدفع بعدم الاختصاص أو بطلان الإجراءات. الحكم في الدفوع الشكلية هو إجراء قانوني تقوم المحكمة باتخاذه بناءً على الفحص والتقييم لما إذا كان الدفع قد استوفى الشروط القانونية التي تستدعي قبول أو رفض هذه الدفوع.
كيفية الحكم في الدفوع الشكلية:
-
النظر أولاً في الدفوع الشكلية:
- القاعدة العامة في قانون المرافعات تنص على أنه يجب على المحكمة أن تنظر في الدفوع الشكلية أولاً قبل أن تتناول الموضوع الرئيسي للدعوى.
- ذلك لأن هذه الدفوع تتعلق بالإجراءات المتبعة في الدعوى أو بموضوع من شأنه أن يؤثر في سير العدالة أو صحة الحكم، وبالتالي من الضروري أن تتأكد المحكمة من صحة الإجراءات الشكلية قبل الدخول في مناقشة الموضوع.
-
التقرير بالدفوع الشكلية:
- قبل اتخاذ أي قرار في موضوع الدعوى، يجب على المحكمة أن تقرر في الدفوع الشكلية المقدمة، سواء كانت متعلقة بالاختصاص أو بأي اعتراض يتعلق بالإجراءات. وتقوم المحكمة بتقييم كل دفع شكلي على حدة، حيث يمكن أن تقبل بعضها أو ترفض بعضها الآخر بناءً على الأدلة والمستندات المقدمة.
-
الحكم بقبول أو رفض الدفع الشكلي:
- إذا كانت المحكمة مقتنعة بأن الدفع الشكلي قائم على أسس قانونية صحيحة، فإنها تقبل الدفع وتصدر حكمًا يقضي بعدم قبول الدعوى أو إيقافها أو إحالتها إلى محكمة أخرى إذا كانت الدفوع متعلقة بالاختصاص.
- أما إذا تبين للمحكمة أن الدفع غير قائم على أساس قانوني أو شكلي سليم، فإنها ترفض الدفع وتستمر في نظر الموضوع.
-
الطابع المستقل للحكم في الدفوع الشكلية:
- في بعض الحالات، قد يصدر الحكم في الدفوع الشكلية على استقلال دون أن يتم ضمها إلى الموضوع الرئيسي للدعوى. وفي هذه الحالة، يكون الحكم في الدفوع الشكلية منفصلًا عن مناقشة الموضوع، وتُحكم المحكمة بشأن الدفوع بشكل خاص.
- أما إذا كانت المحكمة ترى أن الدفوع الشكلية تؤثر بشكل مباشر في سير الموضوع الرئيسي، فإنها قد تأمر بضمها إلى الموضوع وتتخذ حكمًا مشتركًا يتضمن الحكم في كلا الموضوعين (الدفوع الشكلية والموضوع).
أنواع الحكم في الدفوع الشكلية:
-
الحكم بقبول الدفع:
- إذا تبين للمحكمة أن الدفع الشكلي صحيح ولديه أساس قانوني سليم، فإنها تقبله وتصدر الحكم بناءً عليه، مثل:
- قبول الدفع بعدم الاختصاص إذا ثبت أن المحكمة غير مختصة.
- قبول الدفع ببطلان الإجراءات إذا تبين أن هناك إخلالًا في الشكل أو الإجراءات.
- قبول الدفع بعدم صحة الإعلان إذا تبين أن الإعلانات لم تتم وفقًا للأصول القانونية.
- إذا تبين للمحكمة أن الدفع الشكلي صحيح ولديه أساس قانوني سليم، فإنها تقبله وتصدر الحكم بناءً عليه، مثل:
-
الحكم برفض الدفع:
- إذا وجدت المحكمة أن الدفع الشكلي لا يقوم على أسس قانونية صحيحة أو أنه غير مبني على وقائع سليمة، فإنها ترفض الدفع وتستمر في النظر في الموضوع الرئيسي للدعوى.
- مثل رفض الدفع بعدم الاختصاص إذا ثبت للمحكمة أن الاختصاص متوافر.
- مثل رفض الدفع بالبطلان إذا كانت الإجراءات سليمة.
- إذا وجدت المحكمة أن الدفع الشكلي لا يقوم على أسس قانونية صحيحة أو أنه غير مبني على وقائع سليمة، فإنها ترفض الدفع وتستمر في النظر في الموضوع الرئيسي للدعوى.
-
الحكم بوقف الدعوى:
- في بعض الحالات، إذا تبين أن الدفوع الشكلية تؤثر في الإجراءات الأساسية للدعوى، يمكن للمحكمة أن توقف النظر في الدعوى حتى يتم الفصل في الدفع.
- مثل وقف النظر في الدعوى لحين الفصل في الدفع بعدم الاختصاص.
- مثل وقف الدعوى حتى يتم تصحيح الإجراءات.
- في بعض الحالات، إذا تبين أن الدفوع الشكلية تؤثر في الإجراءات الأساسية للدعوى، يمكن للمحكمة أن توقف النظر في الدعوى حتى يتم الفصل في الدفع.
-
الحكم بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى:
- في حالات الدفع بعدم الاختصاص المحلي أو الموضوعي، إذا قررت المحكمة قبول هذا الدفع، فإنها قد تأمر بإحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة.
- مثل إحالة الدعوى إلى محكمة أخرى إذا كانت المحكمة الحالية غير مختصة محليًا أو موضوعيًا.
- في حالات الدفع بعدم الاختصاص المحلي أو الموضوعي، إذا قررت المحكمة قبول هذا الدفع، فإنها قد تأمر بإحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة.
أثر الحكم في الدفوع الشكلية:
-
إذا تم قبول الدفع الشكلي:
- في حال قبول الدفع الشكلي، يتم إما وقف الدعوى أو إحالتها إلى محكمة أخرى أو حتى رفض الدعوى بشكل كامل.
- على سبيل المثال، إذا تم قبول الدفع بعدم الاختصاص، يتم إحالة القضية إلى المحكمة المختصة، وإذا تم قبول الدفع ببطلان الإجراءات، يتم إلغاء الإجراءات التي تمت وإعادتها إلى الحالة التي كانت عليها.
-
إذا تم رفض الدفع الشكلي:
- إذا تم رفض الدفع، فإن الدعوى تستمر في السير على ما هي عليه، وتواصل المحكمة النظر في موضوع القضية.
- على سبيل المثال، إذا تم رفض الدفع بعدم الاختصاص، تواصل المحكمة النظر في القضية وتصدر حكمًا في الموضوع.
أمثلة عملية:
-
الدفع بعدم الاختصاص المحلي:
- إذا قدم المدعى عليه الدفع بعدم اختصاص المحكمة محليًا (أي أن المحكمة ليست المختصة بنظر الدعوى بسبب مكان النزاع)، وكانت المحكمة مقتنعة بهذا الدفع، فإنها تصدر حكمًا بإحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة محليًا.
-
الدفع ببطلان الإجراءات:
- إذا كان الدفع ببطلان الإجراءات يتعلق بعدم صحة الإعلان عن الدعوى أو عدم صحة التوكيل، وإذا وجدت المحكمة أن هناك خطأ في الإجراءات، قد تقرر بطلان الإجراءات وإعادتها.
-
الدفع بعدم صحة التوكيل:
- إذا أثار المدعى عليه الدفع بعدم صحة التوكيل، وكانت المحكمة تجد أن التوكيل غير صحيح، فإنها قد تصدر حكمًا ببطلان الإجراءات التي تمت بموجب هذا التوكيل.
الدفوع والإحال والطالبات العارضة و التدخل في قانون المرافعات
الحكم في الدفوع الشكلية هو جزء أساسي من سير الدعوى القضائية، حيث يساعد في ضمان أن جميع الإجراءات تمت وفقًا للقوانين واللوائح السارية. المحكمة تحتاج إلى النظر في هذه الدفوع أولاً حتى تضمن أن الموضوع سيتم التعامل معه بشكل قانوني وسليم. إذا تم قبول الدفع الشكلي، فإن ذلك قد يؤدي إلى تغيير في سير الدعوى أو حتى إيقافها. أما إذا تم رفضه، تستمر الدعوى في السير بشكل طبيعي نحو البت في الموضوع الرئيسي.
تعريف الدفع بعدم الإختصاص :
الدفع بعدم الاختصاص هو دفع شكلي يُقدّم من أحد أطراف الدعوى أمام المحكمة، حيث يقرر هذا الطرف أن المحكمة التي تنظر القضية غير مختصة بنظرها من حيث الموضوع أو المكان أو النوع أو الولاية. يعني ذلك أن المحكمة غير مخولة قانونيًا للبت في الدعوى لأنها لا تملك السلطة اللازمة للنظر فيها.
أنواع الدفع بعدم الاختصاص:
-
الدفع بعدم الاختصاص المحلي:
- يحدث هذا النوع من الدفع عندما يرى المدعى عليه أن المحكمة التي تنظر الدعوى غير مختصة بالنظر فيها بسبب مكان وقوع النزاع أو مكان إقامة الأطراف أو مكان تنفيذ العقد.
- مثال: إذا كان النزاع يتعلق بعقد مبرم في مدينة معينة، ورفعت الدعوى في محكمة خارج تلك المدينة، فإن المدعى عليه قد يدفع بعدم الاختصاص المحلي للمحكمة التي رفعت أمامها الدعوى.
-
الدفع بعدم الاختصاص النوعي:
- يحدث عندما يرى أحد الأطراف أن المحكمة التي تنظر القضية غير مختصة بسبب نوع النزاع. بعض المحاكم تكون مختصة بنظر أنواع معينة من القضايا (مثل المحاكم التجارية أو العمالية أو الجنائية).
- مثال: إذا كانت الدعوى تتعلق بمسألة تجارية ولكن تم رفعها أمام محكمة مدنية، فإن المدعى عليه قد يقدّم الدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة.
-
الدفع بعدم الاختصاص القيمي:
- هذا النوع من الدفع يتعلق بمقدار القيمة المالية للمطالبة في الدعوى. هناك محاكم معينة مختصة بالنظر في القضايا التي تتجاوز أو تقل عن قيمة معينة.
- مثال: إذا كانت المطالبة في الدعوى تتجاوز القيمة التي تحددها محكمة معينة للبت في القضايا الصغيرة، قد يقدّم المدعى عليه الدفع بعدم الاختصاص القيمي.
-
الدفع بعدم الاختصاص الشخصي (الاختصاص القضائي):
- يحدث هذا الدفع عندما يعتقد أحد الأطراف أن المحكمة ليست مختصة بنظر القضية بسبب عدم وجود ولاية قضائية على الشخص (سواء المدعى عليه أو المدعي).
- مثال: إذا كان المدعى عليه من خارج البلد أو خارج الولاية القضائية التي تتبعها المحكمة، قد يُقدّم دفع بعدم الاختصاص الشخصي.
أسباب تقديم الدفع بعدم الاختصاص:
-
المحكمة ليست مختصة قانونًا:
- قد يكون الدفع بعدم الاختصاص ضروريًا إذا كانت المحكمة لا تملك الاختصاص القضائي للنظر في القضية من حيث المكان أو الموضوع.
-
حماية الحقوق القانونية:
- يهدف هذا الدفع إلى حماية حقوق الأطراف، حيث يمنع المحكمة غير المختصة من النظر في القضية، مما يضمن أن يتم الفصل في القضية من قبل المحكمة التي تتمتع بالاختصاص القانوني.
-
تحقيق العدالة في الإجراءات:
- تقديم الدفع بعدم الاختصاص يضمن النظر في القضية من قبل المحكمة المناسبة التي تتمتع بالولاية القضائية اللازمة لتفسير القانون وتطبيقه بشكل دقيق، مما يساعد في الحفاظ على نزاهة الإجراءات.
أثر الدفع بعدم الاختصاص:
-
إحالة الدعوى إلى محكمة أخرى:
- إذا قبلت المحكمة الدفع بعدم الاختصاص، فقد تحيل الدعوى إلى المحكمة المختصة، وتقوم بذلك إما بنقل القضية إلى محكمة ذات اختصاص محلي، أو نوعي، أو شخصي.
-
رفض الدعوى:
- في بعض الحالات، إذا ثبت أن المحكمة لا تملك الاختصاص في الموضوع أو في المكان، قد يصدر الحكم برفض الدعوى.
-
توقف الإجراءات:
- قد تقرر المحكمة وقف الإجراءات في الدعوى حتى يتم تحديد المحكمة المختصة بنظر القضية، وقد يتم اتخاذ هذا القرار إذا تم تقديم الدفع بعدم الاختصاص في مرحلة مبكرة.
حكم المحكمة في الدفع بعدم الاختصاص:
- يجب على المحكمة أن تفصل في الدفع بعدم الاختصاص قبل الدخول في الموضوع، لأن الاختصاص هو شرط مسبق لتمكين المحكمة من النظر في الدعوى.
- في حالة رفض الدفع بعدم الاختصاص، تواصل المحكمة النظر في الدعوى.
- إذا قبلت المحكمة الدفع، يتم إحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة وفقًا للاختصاص المحلي أو النوعي أو القيمي أو الشخصي.
أمثلة على الدفع بعدم الاختصاص:
-
الدفع بعدم الاختصاص المحلي:
- إذا كانت الدعوى تتعلق بنزاع بين شخصين في محافظة معينة، ورفعت الدعوى في محكمة أخرى في محافظة مختلفة، فإن المدعى عليه قد يقدّم الدفع بعدم الاختصاص المحلي ويطالب بنقل الدعوى إلى المحكمة المختصة محليًا.
-
الدفع بعدم الاختصاص النوعي:
- في حالة رفع دعوى مدنية في محكمة جنائية، يمكن للمدعى عليه أن يقدّم الدفع بعدم الاختصاص النوعي ويطلب نقل القضية إلى المحكمة المدنية المختصة.
-
الدفع بعدم الاختصاص القيمي:
- إذا كانت هناك دعوى تتجاوز القيمة المالية المقررة للمحاكم الصغرى، يمكن تقديم الدفع بعدم الاختصاص القيمي لرفع الدعوى إلى المحكمة الكبرى.
الدفوع والإحال والطالبات العارضة و التدخل في قانون المرافعات
الدفع بعدم الاختصاص هو أداة قانونية هامة تتيح للأطراف التأكد من أن المحكمة التي تنظر القضية تتمتع بالسلطة القضائية اللازمة بناءً على المعايير القانونية المحددة (المكان، الموضوع، النوع، القيمة). يساعد هذا الدفع في ضمان إجراءات عادلة و سليمة، ويعد أحد الدفوع الشكلية التي يجب أن يتم إبداؤها في وقت مبكر من سير الدعوى.
الدفع بعدم الإختصاص دفع شكلي :
الدفع بعدم الاختصاص يُعتبر دفعًا شكليًا وفقًا لقانون المرافعات. الدفوع الشكلية هي تلك الاعتراضات التي لا تتعلق بمضمون الدعوى أو موضوعها، بل تتعلق بالإجراءات التي تمت في الدعوى أو الشروط التي ينبغي توافرها لكي تتمكن المحكمة من النظر فيها. الدفع بعدم الاختصاص يدخل ضمن هذا النوع من الدفوع لأنه يتعلق بعدم قدرة المحكمة على النظر في الدعوى لأسباب إجرائية أو قانونية، مثل عدم الاختصاص المحلي أو النوعي أو القيمي أو الشخصي.
لماذا يعتبر الدفع بعدم الإختصاص دفعًا شكليًا؟
-
لا يتعلق بمضمون الدعوى:
- الدفع بعدم الاختصاص لا يتعامل مع موضوع النزاع بين الأطراف ولا يهدف إلى الدفاع عن الحق الموضوعي أو المضمون، بل يتعلق بمدى اختصاص المحكمة بنظر القضية وفقًا للأمور الإجرائية.
-
يتعلق بالإجراءات:
- الدفع بعدم الاختصاص يتعلق بجوانب إجرائية تسبق أو تصاحب القضية في محكمة معينة، مثل عدم وجود اختصاص للمحكمة التي تُنظر فيها الدعوى، سواء كان اختصاصًا محليًا أو اختصاصًا نوعيًا أو اختصاصًا قيميًا.
-
يجب إبداؤه في البداية:
- وفقًا لقانون المرافعات، يُطلب من الأطراف إبداء الدفوع الشكلية (مثل الدفع بعدم الاختصاص) قبل الدخول في الموضوع أو الدفاع في القضية. وهذا لأن الدفوع الشكلية هي التي تحدد الاختصاص القضائي بشكل أساسي، ولا يمكن للمحكمة أن تنظر في موضوع الدعوى إلا بعد التأكد من اختصاصها.
أنواع الدفع بعدم الاختصاص (المتعلقة بالاختصاص الشكلي):
-
الدفع بعدم الاختصاص المحلي:
- يتعلق هذا الدفع بعدم اختصاص المحكمة من حيث المكان أو المنطقة الجغرافية. كل محكمة لها اختصاص في مناطق معينة، وإذا تم رفع الدعوى إلى محكمة غير مختصة محليًا، يمكن للطرف المدعى عليه تقديم هذا الدفع.
- مثال: إذا كان النزاع يتعلق بعقد مبرم في محافظة معينة وتم رفع الدعوى في محكمة محافظة أخرى، فإن المدعى عليه قد يقدّم الدفع بعدم الاختصاص المحلي للمحكمة.
-
الدفع بعدم الاختصاص النوعي:
- يتعلق هذا الدفع بعدم اختصاص المحكمة من حيث النوع، أي أن الدعوى تخرج عن نطاق اختصاص المحكمة نفسها. على سبيل المثال، المحكمة الجنائية لا تختص بالقضايا المدنية، والعكس صحيح.
- مثال: إذا تم رفع دعوى مدنية في محكمة جنائية، يمكن تقديم الدفع بعدم الاختصاص النوعي.
-
الدفع بعدم الاختصاص القيمي:
- يتعلق هذا الدفع بعدم اختصاص المحكمة بسبب قيمة النزاع. فالمحاكم الصغرى قد لا تكون مختصة بنظر القضايا التي تتجاوز حدًا معينًا من القيمة.
- مثال: إذا كانت المطالبة المالية تتجاوز حدًا معينًا في محكمة صغرى، يمكن تقديم الدفع بعدم الاختصاص القيمي للمطالبة بنقل القضية إلى محكمة أعلى.
-
الدفع بعدم الاختصاص الشخصي:
- يتعلق هذا الدفع بعدم اختصاص المحكمة من حيث السلطة القضائية على الشخص. في بعض الأحيان، قد تكون هناك محاكم مختصة بنظر القضايا التي تتعلق بأفراد معينين أو مؤسسات.
- مثال: إذا كان المدعى عليه مقيمًا في دولة أو منطقة خارج نطاق اختصاص المحكمة، يمكن للطرف المدعى عليه تقديم الدفع بعدم الاختصاص الشخصي.
أهمية الدفع بعدم الاختصاص:
-
حماية حقوق الأطراف: من خلال التأكد من أن المحكمة المختصة هي التي تتعامل مع القضية، يضمن الدفع بعدم الاختصاص حماية الحقوق القانونية للأطراف المعنية.
-
العدالة القانونية: يهدف الدفع بعدم الاختصاص إلى ضمان أن القضية تتم أمام المحكمة المناسبة التي تتمتع بالسلطة القانونية اللازمة للنظر في النزاع، بما يحقق العدالة في الإجراءات.
-
تنظيم سير الدعوى: من خلال تقديم هذا الدفع في البداية، تضمن المحكمة أن جميع الإجراءات تمت وفقًا للأصول القانونية، مما يساعد في تسريع الفصل في الدعوى.
الحكم في الدفع بعدم الاختصاص:
-
إذا تم قبول الدفع:
- في حالة قبول المحكمة لهذا الدفع، فإنها تحيل الدعوى إلى المحكمة المختصة، سواء كانت المحكمة المختصة محليًا أو نوعيًا أو من حيث القيم أو الشخص.
- في بعض الحالات، قد تقرر المحكمة وقف سير الدعوى حتى يتم تحديد المحكمة المختصة.
-
إذا تم رفض الدفع:
- في حال رفض الدفع، فإن المحكمة تواصل النظر في الموضوع وتظل مختصة بنظر الدعوى، وإذا رفضت المحكمة الدفع بعدم الاختصاص، يمكن للطرف المعني أن يتقدم للطعن في هذا الحكم أمام محكمة أعلى.
الدفع بعدم الاختصاص
الدفع بعدم الاختصاص هو دفع شكلي يقدم من الأطراف بهدف التأكد من أن المحكمة التي تنظر القضية تمتلك الاختصاص القضائي المناسب وفقًا للإجراءات القانونية. ويعتبر من الدفوع التي يجب إبداؤها في البداية لضمان سير الدعوى بشكل سليم في المحكمة المختصة، وإذا لم يُبدَ الدفع في الوقت المناسب قد يسقط الحق في التمسك به.
الدفع بعدم الإختصاص المحلي لا يتعلق بالنظام العام :
الدفع بعدم الاختصاص المحلي لا يتعلق بالنظام العام. ذلك يعني أن هذا الدفع يمكن التنازل عنه أو الاتفاق على تغييره بين الأطراف المعنية في الدعوى.
التوضيح:
الاختصاص المحلي هو ذلك الاختصاص المتعلق بتحديد المحكمة التي تنظر القضية بناءً على المكان الذي وقع فيه النزاع أو مكان إقامة المدعى عليه أو أي معيار آخر يتعلق بموقع الدعوى. إذا كانت المحكمة التي رفعت أمامها الدعوى غير مختصة من حيث المكان (أي ليست المحكمة التي تختص بنظر القضية بناءً على مكان وقوع النزاع أو إقامة الأطراف)، يمكن للطرف المدعى عليه تقديم الدفع بعدم الاختصاص المحلي.
لماذا لا يتعلق الدفع بعدم الاختصاص المحلي بالنظام العام؟
-
قابلية التنازل أو الاتفاق:
- بخلاف بعض الدفوع الأخرى التي تتعلق بالنظام العام، مثل الدفع بعدم الاختصاص النوعي أو الدفع بالبطلان (الذي يتعلق بإجراءات أساسية يجب اتباعها وفقًا للقانون)، الدفع بعدم الاختصاص المحلي يمكن للأطراف التنازل عنه أو الاتفاق على تغييره.
- على سبيل المثال، إذا قدم المدعى عليه الدفع بعدم الاختصاص المحلي، يمكن للطرفين الاتفاق على أن تواصل المحكمة النظر في الدعوى، أو قد يوافق المدعى عليه على نظر الدعوى في المحكمة المحلية المرفوعة أمامها.
-
اختيار الأطراف:
- بما أن الاختصاص المحلي يعتمد على اتفاق الأطراف أو الواقع الجغرافي، فإنه يمكن تعديل هذا الاختصاص أو تغييره عن طريق الاتفاق بين الأطراف.
- في بعض الحالات، إذا وافق الطرفان على اختصاص محكمة معينة (حتى وإن كانت المحكمة لا تتمتع بالاختصاص المحلي وفقًا للقانون)، فإن هذا لا يُعد مخالفة للنظام العام، وبالتالي يمكن لهما أن يستمرا في النظر في الدعوى في المحكمة نفسها.
-
النظام العام في الدفوع:
- الدفوع المتعلقة بالنظام العام هي الدفوع التي لا يمكن التنازل عنها ولا يمكن الاتفاق على تغييره من قبل الأطراف (مثل الدفع ببطلان العقد أو الدفع بعدم الاختصاص النوعي). هذه الدفوع تستند إلى حماية المصلحة العامة أو الحقوق الأساسية.
- بالمقابل، الدفع بعدم الاختصاص المحلي يتعامل مع إجراءات المكان الذي يمكن التنازل عنه في حالة قبول الأطراف لذلك.
استثناءات:
رغم أن الدفع بعدم الاختصاص المحلي لا يتعلق بالنظام العام بشكل عام، هناك بعض الحالات التي قد تكون فيها القوانين أو الأحكام الخاصة تستدعي فرض هذا الاختصاص المحلي لضمان سير العدالة. في هذه الحالات، لا يجوز للأطراف التنازل عن هذا الاختصاص المحلي أو الاتفاق على تغييره.
الدفوع والإحال والطالبات العارضة و التدخل في قانون المرافعات
الدفع بعدم الاختصاص المحلي هو دفع شكلي يمكن التنازل عنه أو الاتفاق على تغييره بين الأطراف المعنية في الدعوى، ولا يعتبر من الدفوع المتعلقة بالنظام العام. هذا يختلف عن بعض الدفوع الأخرى التي تتعلق بحماية النظام العام أو حقوق أساسية للأطراف.
الدفع بعدم الإختصاص المحلي غير المتعلق بالنظام العام يجب إبداؤه مع سائر الدفوع الشكلية قبل التكلم في الموضوع وإلا سقط الحق في الإدلاء به :
الدفع بعدم الاختصاص المحلي غير المتعلق بالنظام العام هو دفع شكلي يجب إبداؤه مع سائر الدفوع الشكلية قبل التكلم في الموضوع، وإلا سقط الحق في الإدلاء به.
التوضيح:
الدفع بعدم الاختصاص المحلي يتعلق بعدم قدرة المحكمة على نظر القضية لأنها ليست مختصة بالنظر فيها بناءً على الموقع الجغرافي أو المكان الذي وقع فيه النزاع أو مكان إقامة المدعى عليه. وعلى الرغم من أنه يتعلق بجوانب إجرائية، إلا أنه يعتبر دفعًا شكليًا، وليس متعلقًا بالنظام العام، مما يعني أنه يمكن للأطراف التنازل عنه أو الاتفاق على تغييره.
القاعدة القانونية:
الدفع بعدم الاختصاص المحلي هو من الدفوع الشكلية التي يجب أن تُبدي قبل التكلم في الموضوع، بمعنى أنه يجب أن يتم تقديمه في مرحلة مبكرة من سير الدعوى، وقبل أن تبدأ المحكمة في فحص موضوع الدعوى والبحث في تفاصيل القضية نفسها.
-
قبل التكلم في الموضوع: يعني أن الدفوع الشكلية يجب أن تُبدي قبل أن تبدأ المحكمة في دراسة المسائل الجوهرية أو الموضوعية للدعوى.
-
إلا سقط الحق في الإدلاء به: إذا لم يُبدِ المدعى عليه هذا الدفع في الوقت المحدد، فإنه يُعتبر مسقطًا، أي أن المحكمة لن تقبل التمسك بهذا الدفع في مراحل لاحقة من الدعوى.
السبب وراء ذلك:
-
الدفوع الشكلية مثل الدفع بعدم الاختصاص المحلي تتعلق بالقواعد الإجرائية التي تحدد أين يجب أن يتم النظر في القضية. فإذا لم يُبدِ المدعى عليه هذا الدفع في الوقت المناسب، فإن المحكمة تعتبر أن الأطراف قد تنازلت عن هذه المسألة وتستمر في نظر الدعوى.
-
الدفوع الشكلية التي لا تتعلق بالنظام العام لا يتمتع التمسك بها بالحماية المطلقة، بل يمكن للأطراف التنازل عنها أو السكوت عنها. لذلك، إذا لم يُبدَ الدفع بعدم الاختصاص المحلي في المرحلة المناسبة، يسقط حق الطرف في التمسك به لاحقًا.
أمثلة عملية:
-
إذا رفع شخص دعوى أمام محكمة غير مختصة محليًا:
- فإذا كان المدعى عليه يرى أن المحكمة التي رفعت أمامها الدعوى غير مختصة من حيث المكان، عليه أن يُبدي الدفع بعدم الاختصاص المحلي في الوقت المناسب (أي قبل التكلم في موضوع الدعوى).
- إذا قام المدعى عليه بتقديم هذا الدفع بعد أن بدأت المحكمة في بحث الموضوع، فإن المحكمة قد تعتبر الدفع ساقطًا.
-
إذا رفع شخص دعوى في محكمة معينة رغم أن مكان وقوع النزاع يقتضي رفعها أمام محكمة أخرى:
- إذا لم يُبدي المدعى عليه الدفع بعدم الاختصاص المحلي قبل التكلم في الموضوع، قد لا تتمكن المحكمة من قبول الدفع في مراحل لاحقة من الدعوى.
الاستثناءات:
- الدفوع المتعلقة بالنظام العام (مثل الدفع بعدم الاختصاص النوعي أو الدفع بالبطلان) يمكن إبداؤها في أي وقت، حتى بعد التحدث في موضوع الدعوى، لكن هذا لا ينطبق على الدفع بعدم الاختصاص المحلي.
الدفع بعدم الاختصاص المحلي غير المتعلق بالنظام العام
الدفع بعدم الاختصاص المحلي غير المتعلق بالنظام العام يجب أن يُبدي في وقت مبكر من سير الدعوى قبل التكلم في الموضوع. إذا تأخر تقديم هذا الدفع أو تم تقديمه بعد مناقشة الموضوع، يسقط حق الطاعن في التمسك به، وتستمر المحكمة في النظر في الدعوى.
المقصود بالتكلم في الموضوع الذي يؤدي إلي سقوط الحق في إبداء الدفوع الكلية :
التكلم في الموضوع في سياق قانون المرافعات هو المرحلة التي تبدأ فيها المحكمة بالتطرق إلى جوهر أو مضمون الدعوى، أي عندما تبدأ المحكمة في النظر في وقائع الدعوى وتحليل الأدلة والدفوع الموضوعية المتعلقة بالقضية.
المقصود بـ "التكلم في الموضوع":
التكلم في الموضوع يعني عندما تبدأ المحكمة في فحص الأمور الجوهرية المتعلقة بالقضية وليس الأمور الشكلية أو الإجرائية. على سبيل المثال، يبدأ "التكلم في الموضوع" عندما:
- تقوم المحكمة بسماع الدفاع الموضوعي من الأطراف حول موضوع النزاع.
- يتم فحص الأدلة والشهادات المقدمة من الأطراف.
- تناقش المحكمة مسائل الحق في القضية، مثل المنازعة على العقد أو المطالبة المالية أو حقوق الملكية.
دور التكلم في الموضوع بالنسبة للدفوع الشكلية:
عندما يُقال إن الدفوع الشكلية يجب أن تُبدي قبل التكلم في الموضوع، فإن ذلك يعني أنه يجب أن تُعرض الدفوع الإجرائية مثل الدفع بعدم الاختصاص المحلي أو الدفع بالبطلان أو الدفع بعدم قبول الدعوى قبل أن تبدأ المحكمة في دراسة موضوع الدعوى نفسه.
إدلاء الدفوع قبل التكلم في الموضوع:
- يجب أن يتم تقديم جميع الدفوع الشكلية قبل أن تبدأ المحكمة في فحص موضوع القضية نفسه.
- إذا بدأ القاضي في الحديث عن موضوع القضية (أي إذا تناول مسألة الحق أو المحتوى الأساسي للنزاع)، فإن الحق في إبداء بعض الدفوع (مثل الدفع بعدم الاختصاص المحلي أو الدفع بعدم القبول) يسقط.
أمثلة عملية للتكلم في الموضوع:
-
في حالة تقديم دعوى مدنية:
- إذا تم رفع دعوى من شخص ضد شخص آخر بشأن عقد معين، قبل التكلم في الموضوع، يجب على المدعى عليه أن يُبدي أي دفوع تتعلق بالإجراءات مثل الدفع بعدم الاختصاص المحلي أو الدفع بالبطلان.
- إذا بدأ القاضي في مناقشة العقد أو العلاقة بين الأطراف أو إذا بدأ في سماع الشهادات المتعلقة بالحادثة أو النزاع، سيتعين على المدعى عليه أن يلتزم بالموضوع نفسه ويُعتبر قد تنازل عن الدفع الذي لم يقدمه قبل هذا التوقيت.
-
في حالة دعوى جنائية:
- إذا تم تقديم دعوى جنائية وتحدث المدعى عليه عن الوقائع أو الأدلة الجنائية، يجب عليه تقديم الدفوع الشكلية قبل أن يتكلم القاضي في تحليل الأدلة أو الوقائع.
- إذا بدأ القاضي في تحليل الأدلة الجنائية أو استجواب الشهود حول الجريمة، فهذا يعد بداية التكلم في الموضوع، وبعدها لا يمكن للمدعى عليه إبداء الدفوع الشكلية التي لم يقدمها مسبقًا.
التكلم في الموضوع يعني بداية النقاش حول الموضوع الأساسي للدعوى
التكلم في الموضوع يعني بداية النقاش حول الموضوع الأساسي للدعوى، سواء كان في القضايا المدنية أو الجنائية. في هذه المرحلة، يجب أن يكون قد تم تقديم جميع الدفوع الشكلية المتعلقة بالإجراءات. إذا تأخر تقديم هذه الدفوع حتى بعد أن يبدأ القاضي في فحص الموضوع (سواء من خلال المناقشات أو الأدلة)، فإن الحق في التمسك بها يسقط.
وجوب إبداء الأوجه التي يبني عليها الدفع بعدم الإختصاص المحلي غير المتعلق بالنظام العام معا قبل التكلم في الموضوع وإلا سقطت الحق في التمسك بالوجه الذي لم يبد منها :
وجوب إبداء الأوجه التي يبني عليها الدفع بعدم الاختصاص المحلي غير المتعلق بالنظام العام معًا قبل التكلم في الموضوع، وإلا سقط الحق في التمسك بالوجه الذي لم يُبدَ منها، هو من المبادئ الإجرائية المهمة في قانون المرافعات.
التوضيح:
عندما يقدم المدعى عليه الدفع بعدم الاختصاص المحلي (أي أن المحكمة التي تم رفع الدعوى أمامها غير مختصة من حيث المكان أو الموقع الجغرافي)، يجب عليه أن يبين الأوجه أو الأسباب التي يقوم عليها هذا الدفع معًا في بداية الدعوى، وقبل أن يبدأ القاضي في التطرق إلى موضوع الدعوى أو القضية نفسها.
-
الأوجه التي يبني عليها الدفع تعني الأسباب أو المبررات التي يتسلح بها المدعى عليه في اعتراضه على الاختصاص المحلي للمحكمة.
-
إذا لم يتم إبداء جميع الأوجه المتعلقة بالدفع قبل التكلم في الموضوع، يسقط الحق في التمسك بأي وجه لم يُبدَ منها.
ماذا يعني "إبداء الأوجه معًا"؟
-
يقصد بـ "إبداء الأوجه معًا" أن المدعى عليه يجب أن يقدم جميع الأسباب التي تستند إليها دفوعه المتعلقة بعدم الاختصاص المحلي في وقت واحد، وبشكل محدد ومتكامل.
-
على سبيل المثال، إذا كان المدعى عليه يرى أن المحكمة غير مختصة محليًا بسبب عدة أسباب (مثل كون النزاع وقع في منطقة أخرى أو إقامة المدعى عليه في مكان مختلف)، فيجب أن يقدم جميع هذه الأسباب دفعة واحدة في البداية.
الهدف من إبداء الأوجه معًا قبل التكلم في الموضوع:
-
ضمان الوضوح والتنظيم:
- هذا يسهم في وضوح الإجراءات ويمنع الأطراف من تقديم دفوع جديدة أو أوجه جديدة فيما بعد.
-
حماية حق المحكمة في أن تحدد اختصاصها:
- يهدف إلى تمكين المحكمة من معرفة جميع الأوجه المتعلقة بعدم الاختصاص المحلي مبكرًا، حتى تتمكن من اتخاذ القرار المناسب قبل الدخول في المناقشة الموضوعية.
-
منع التأجيل والتسويف:
- هذا المبدأ يمنع الأطراف من تأجيل تقديم الدفوع الشكلية حتى بعد أن تبدأ المحكمة في مناقشة الموضوع، مما يؤدي إلى تسريع سير الدعوى.
نتيجة عدم إبداء الأوجه معًا قبل التكلم في الموضوع:
-
إذا لم يُبدِ المدعى عليه جميع الأوجه المتعلقة بالتخصيص المحلي دفعة واحدة، سيسقط حقه في التمسك بأي من هذه الأوجه التي لم يُبدِها في وقت مبكر.
-
بمعنى آخر، إذا قدم المدعى عليه دفعًا بعدم الاختصاص المحلي بسبب سبب معين (مثل مكان إقامة المدعى عليه) ولكن لم يذكر سببًا آخر في البداية (مثل مكان وقوع النزاع)، فسيكون غير قادر على تقديم السبب الثاني بعد أن تبدأ المحكمة في مناقشة موضوع الدعوى.
مثال عملي:
-
المدعى عليه يرفض الاختصاص المحلي للمحكمة:
- إذا رفع شخص دعوى في محكمة غير مختصة محليًا، وقرر المدعى عليه أن المحكمة لا تختص محليًا، فيجب عليه أن يوضح جميع الأسباب التي تجعل المحكمة غير مختصة (مثل أن مكان النزاع يقع في مدينة أخرى أو أن المدعى عليه يقيم في مكان آخر) قبل أن تبدأ المحكمة في مناقشة موضوع الدعوى.
-
إذا قدم المدعى عليه الدفع متأخرًا:
- لو أنه قدم الدفع بعدم الاختصاص المحلي فقط بسبب مكان إقامة المدعى عليه ولكن لم يُبدِ السبب الآخر (مثل مكان وقوع النزاع)، فإنه لا يستطيع التمسك بالسبب الآخر في مرحلة لاحقة من الدعوى إذا بدأت المحكمة في مناقشة الموضوع.
الدفوع الشكلية، مثل الدفع بعدم الاختصاص المحلي غير المتعلق بالنظام العام، يجب أن تُبدي كل الأوجه التي تقوم عليها مبكرًا، أي قبل التكلم في الموضوع. وإذا تأخر المدعى عليه في إبداء أحد الأوجه المتعلقة بهذا الدفع، يسقط الحق في التمسك به في وقت لاحق من سير الدعوى.
للمحكمة آن تأمر بضم الدفع بعدم الإختصاص إلي الموضوع وعندئذ تبين ما حكمت به في كل منهما على حده :
للمحكمة أن تأمر بضم الدفع بعدم الاختصاص إلى الموضوع، وفي هذه الحالة، تقوم المحكمة بتوضيح الحكم في كل منهما على حدة.
التوضيح:
المحكمة في بعض الحالات يمكنها دمج نظر الدفع بعدم الاختصاص المحلي مع الموضوع نفسه، بدلاً من فحص الدفع بشكل مستقل أولاً. هذه القاعدة تمنح المحكمة مرونة في سير الدعوى، حيث يمكنها اختيار عدم البت في الدفع بعدم الاختصاص المحلي بشكل منفصل عن الموضوع، وتفضيل نظرهما معًا في جلسة واحدة.
كيفية حدوث ذلك:
-
قرار المحكمة بضم الدفع إلى الموضوع:
- في حالة وجود دفع بعدم الاختصاص المحلي، يمكن للمدعى عليه أن يثير هذا الدفع في البداية.
- لكن المحكمة قد ترى أنه من الأفضل أن تدمج هذا الدفع مع موضوع الدعوى مباشرة. بمعنى آخر، لا تفصل المحكمة بين البت في الدفع وبين النظر في موضوع القضية.
-
موافقة المحكمة على دمج الدفع مع الموضوع:
- المحكمة قد تجد أن من الأفضل عدم التأخير في نظر القضية وأن يتم النظر في كل من الدفع والموضوع معًا في وقت واحد.
- المحكمة عندئذٍ تقرر ضم الدفع بعدم الاختصاص إلى الموضوع، لكنها في النهاية، تتخذ قرارًا منفصلًا بشأن الدفع وبشأن الموضوع.
-
الحكم في كل منهما على حدة:
- عندما تأمر المحكمة بضم الدفع بعدم الاختصاص المحلي إلى الموضوع، يجب على المحكمة أن تبين حكمها في كل منهما على حدة.
- بمعنى آخر، بعد النظر في الموضوع ودمجه مع الدفع، على المحكمة إصدار حكم منفصل يتعلق بكل من الدفع بعدم الاختصاص المحلي والموضوع. أي أن المحكمة تكون ملزمة بإظهار الحكم الخاص بكل قضية بشكل مستقل.
مثال على ذلك:
إذا كانت دعوى مدنية قد رفعت في محكمة غير مختصة محليًا، يمكن للمدعى عليه تقديم دفع بعدم الاختصاص المحلي في بداية الدعوى.
- المحكمة قد تقرر أن تدمج نظر هذا الدفع مع موضوع القضية، بدلاً من اتخاذ قرار أولي منفصل.
- إذا قررت المحكمة ضم الدفع إلى الموضوع، فإنها ستكون مطالبة بإصدار حكم منفصل يحدد موقفها من الدفع بعدم الاختصاص المحلي، وآخر يحدد حكمها في الموضوع الأساسي للدعوى.
أسباب اتخاذ المحكمة هذا القرار:
-
تسريع الإجراءات: المحكمة قد ترى أن ضم الدفع إلى الموضوع يساعد على تسريع الإجراءات وعدم تأجيل نظر القضية.
-
تجنب التأجيل: في بعض الحالات، قد ترى المحكمة أن التأجيل إلى وقت لاحق لمناقشة الدفع بعدم الاختصاص المحلي يمكن أن يؤدي إلى تأخير في البت في القضية، لذا تُفضل أن تنظر فيهما معًا.
-
توحيد الحكم: قد تفضل المحكمة إصدار حكم شامل في الموضوع والدفع، وبالتالي يمكن أن تكون القضية حسمت في خطوة واحدة.
المحكمة يمكنها أن تأمر بضم الدفع بعدم الاختصاص المحلي إلى الموضوع،
المحكمة يمكنها أن تأمر بضم الدفع بعدم الاختصاص المحلي إلى الموضوع، وهو أمر لا يمنع من اتخاذ حكم مستقل لكل منهما، حيث تبين المحكمة ما حكمت به في الدفع والموضوع على حدة. يتم ذلك لتسريع سير الدعوى وتوحيد الإجراءات، ولكن المحكمة يجب أن تضع حكمها في كلا المسألتين بشكل منفصل.
اجة إلى محامٍ خبير في قضايا النسب في مصر، فإن المستشار محمد منيب هو الخيار الأفضل لتحقيق العدالة وحماية حقوقك القانونية بأعلى درجات الاحترافية.
📍 عنوان المكتب: 13 شارع الخليفه من شارع الهرم بجوار السجل المدني