هل تسرى قواعد التعويض عن الإستحقاق على الراسي عليه المزاد (المشتري) إذا أستحق البيع في القانون المدني

هل تسرى قواعد التعويض عن الإستحقاق على الراسي عليه المزاد (المشتري) إذا أستحق البيع في القانون المدني

تسري قواعد التعويض عن الاستحقاق على الراسي عليه المزاد، بوصفه مشترياً بالمعنى القانوني، إذا تبين أن البيع الذي تم بالمزاد قد استحق للغير كلياً أو جزئياً. ففي هذه الحالة، يلتزم من أجرى البيع – سواء كان جهة إدارية أو قضائية أو شخصاً خاصاً – بضمان التعرض والاستحقاق، بما يترتب عليه من تعويض الراسي عليه المزاد عن الخسائر التي لحقت به والمكاسب التي فاتته نتيجة زوال ملكيته للمبيع. وتُطبَّق هنا ذات القواعد المقررة في البيوع العادية، مع مراعاة الطبيعة الخاصة لإجراءات البيع بالمزاد وما تفرضه من أحكام شكلية.

الإتفاق على مقدار التعويض عن الإستحقاق المادة 444 من القانون المدني

المادة 444 من القانون المدني تُعالج مسألة التعويض المستحق للمشتري في حالة الاستحقاق الكلي للمبيع، وتهدف إلى ضمان إعادة المشتري إلى المركز الذي كان سيكون عليه لو لم يقع الاستحقاق، وذلك تطبيقاً لمبدأ التعويض الكامل.
فإذا استحق المبيع للغير استحقاقاً كلياً، كان للمشتري الحق في الرجوع على البائع بطلب التعويض، ويتحدد هذا التعويض بعدة عناصر رئيسية.

النص القانوني للمادة 444 تنص على :-

1- إذا استحق بعض المبيع أو وجد مثقلا بتكليف وكانت خسارة المشتري من ذلك قد بلغت قدر لو علمه لما أتم العقد ،كان له أن يطالب البائع بالمبالغ المبينة في المادة السابقة على أن يرد له المبيع وما أفاده منه.

2-فإذا اختار المشتري استبقاء المبيع ، أو كانت الخسارة التي لحقته لم تبلغ القدر المبين فالفقرة السابقة ، لم يكن له إلا أن يطالب بالتعويض عما أصابه من ضرر بسبب الاستحقاق .

الإتفاق على مقدار التعويض عن الإستحقاق :

يجوز للبائع والمشتري الاتفاق مسبقاً على تحديد مقدار التعويض المستحق في حالة استحقاق المبيع للغير، سواء بزيادته أو إنقاصه عن المقدار الذي تقرره القواعد العامة، ويُعد هذا الاتفاق بمثابة شرط جزائي ينظم مسؤولية البائع عن الضمان. غير أن هذا الاتفاق لا يكون نافذاً إذا ثبت أن البائع كان سيء النية عند التعاقد، إذ أن سوء النية يترتب عليه بطلان أي شرط يعفيه من الضمان أو يحد منه، ويُلزم بالتعويض الكامل عن جميع الأضرار التي لحقت بالمشتري. أما إذا كان حسن النية، فإن الاتفاق على مقدار التعويض يكون صحيحاً وملزماً للطرفين ما لم يخالف النظام العام أو الآداب

التعويض في حالة الإستحقاق الجزئي وحالة ثبوت تكليف على العين المبيعة :

في حالة الاستحقاق الجزئي للمبيع، أو إذا تبين وجود تكليف أو حق عيني يرهق العين المبيعة ولم يكن المشتري على علم به وقت البيع، يحق للمشتري المطالبة بالتعويض عن النقص في قيمة المبيع أو الأضرار التي لحقت به نتيجة هذا النقص، وذلك مع الاحتفاظ بحقه في طلب فسخ العقد إذا كان الجزء المستحق أو التكليف من الجسامة بحيث لو علم به لما أقدم على الشراء. ويشمل التعويض الفرق بين قيمة المبيع سليماً وقيمته بعد الاستحقاق الجزئي أو بعد تحميله بالتكليف، بالإضافة إلى أي خسائر أخرى أو أرباح فائتة ترتبت على هذا الاستحقاق أو التكليف.

المقصود بالإستحقاق الجزئي :

المقصود بالاستحقاق الجزئي هو أن يفقد المشتري ملكيته لجزء من المبيع أو أن يثبت لغيره حق عيني على هذا الجزء، سواء كان هذا الجزء مادياً كجزء من الأرض أو المبنى، أو معنوياً كحق ارتفاق أو رهن، وذلك نتيجة سبب قانوني سابق على عقد البيع. ويترتب على هذا الاستحقاق أن يتأثر انتفاع المشتري بالمبيع أو قيمته، مما يخول له المطالبة بالضمان وفقاً لما تقرره القواعد القانونية، سواء بطلب التعويض أو فسخ العقد إذا كان الجزء المستحق جوهرياً بحيث لو علم به لما أبرم العقد.

كيفية تقرير التعويض ف حالة الإستحقاق الجزئي

الفرض الأول : أن تكون الخسارة التي لحقت المشتري جسيمة :

يشترط لتمكين المشتري من طلب فسخ العقد في حالة الاستحقاق الجزئي أن تكون الخسارة التي لحقت به جسيمة، أي أن يكون الجزء المستحق من المبيع أو الحق العيني الذي يحد من الانتفاع به مؤثراً تأثيراً بالغاً على الغرض الأساسي الذي من أجله أبرم عقد البيع. ويُقاس ذلك بمعيار موضوعي يتمثل في مدى حرمان المشتري من المنفعة المقصودة من المبيع، فإذا كان النقص أو الحق المثقل للمبيع يجعل الانتفاع به غير ممكن أو قليل القيمة بالنسبة للمشتري، عُدت الخسارة جسيمة وأصبح من حقه المطالبة بفسخ العقد واسترداد الثمن، بالإضافة إلى التعويض عند الاقتضاء.

الفرض الثاني : أن تكون الخسارة التي لحقت المشتري غير جسيمة :

في الفرض الثاني، إذا كانت الخسارة التي لحقت المشتري نتيجة الاستحقاق الجزئي غير جسيمة، بحيث لا تؤثر تأثيرًا جوهريًا على الغرض الذي من أجله اشترى المبيع، فلا يحق له طلب فسخ العقد، وإنما يقتصر حقه على إنقاص الثمن بما يتناسب مع الجزء المستحق أو النقص الحاصل في المنفعة. ويهدف هذا الحكم إلى تحقيق التوازن بين مصلحة المشتري في الحصول على مقابل عادل لما بقي تحت يده من المبيع، وبين مصلحة البائع في استقرار المعاملات ومنع فسخ العقود لأسباب لا تمس جوهر الصفقة.

قابلية الإلتزام بضمان الإستحقاق للإنقسام :

الإلتزام بضمان الاستحقاق يُعد التزامًا قابلاً للانقسام، لأنه في جوهره التزام مالي يهدف إلى تعويض المشتري عن الضرر الذي يلحقه من جراء حرمانه كليًا أو جزئيًا من المبيع. وبالتالي، إذا تعدد الورثة في جانب البائع، انقسم الضمان بينهم بنسبة ما آل إلى كل منهم من التركة، دون أن يلتزم أي منهم إلا بقدر حصته. ويستند هذا إلى أن الضمان في هذه الحالة لا يتطلب القيام بعمل غير قابل للتجزئة، بل ينصرف إلى أداء مبلغ من المال أو قيمة محددة يمكن توزيعها، مما يجعل الانقسام ممكنًا وعادلًا بين المدينين بالضمان

الإتفاق على زيادة ضمان الإستحقاق أو إنقاصه أو إسقاطه المادة 445 من القانون المدني

المادة 445 من القانون المدني تنظم أثر الاتفاقات الخاصة بين البائع والمشتري فيما يتعلق بضمان الاستحقاق، وتوضح مدى حرية الطرفين في تعديل هذا الضمان أو الإعفاء منه كليًا أو جزئيًا، وكذلك القيود التي يفرضها القانون على هذه الحرية حمايةً للطرف الضعيف وضمانًا لاستقرار التعامل.
فالأصل أن الالتزام بضمان الاستحقاق من النظام المكمل، أي أنه يسري إذا لم يتفق الطرفان على خلافه، ولذلك يجوز لهما الاتفاق على زيادة نطاق الضمان أو إنقاصه أو حتى الإعفاء منه. غير أن المشرع قيد هذا الإعفاء بقيود تهدف إلى حماية المشتري، فالإعفاء لا يسري إذا كان البائع قد تعمد إخفاء سبب الاستحقاق أو كان سيئ النية، لأن ذلك يشكل غشًا يمنع من التمسك بأي شرط يعفي من الضمان.

النص القانوني للمادة 445 تنص على :-

1-يجوز للمتعاقدين باتفاق خاص أن يزيدا ضمان الاستحقاق ، أو أن ينقصا منه ، أو أن يسقطا هذا الضمان.

2- ويفترض في حق الارتفاع أن البائع قد اشترط عدم الضمان إذا كان هذا الحق ظاهر أو كان البائع قد أبان عنه للمشتري.

3- ويقع باطلا كل شرط يسقط الضمان أو ينقصه إذا كان البائع قد تعمد إخفاء حق الأجنبي .

الإتفاق على زيادة ضمان الإستحقاق أو إنقاصه أو إسقاطه :

يجوز للبائع والمشتري الاتفاق على تعديل نطاق ضمان الاستحقاق بما يتفق مع مصالحهما، فيمكنهما زيادة هذا الضمان بحيث يشمل حالات أو حقوقًا لم يكن يشملها أصلًا، أو إنقاصه بحصره في صور معينة دون غيرها، أو حتى إسقاطه كليًا بحيث يتحمل المشتري تبعة الاستحقاق إذا وقع. غير أن هذا الاتفاق يخضع لقيود يفرضها القانون حمايةً للمشتري، فلا يسري الإعفاء أو الإنقاص إذا كان البائع سيئ النية أو قد تعمد إخفاء سبب الاستحقاق أو تسبب فيه بفعل منه، لأن ذلك يُعد تدليسًا أو غشًا يمنع من التمسك بشرط الإعفاء.

اتصل اليوم للحصول على استشارة قانونية متخصصة

لا تدع المشكلات القانونية تعيقك عن تحقيق أهدافك. اتصل بـ محمد منيب المحامي اليوم لتحديد موعد استشارة قانونية. مع محمد منيب، ستجد دائمًا من يدعمك ويحمي حقوقك بكل احترافية وتميز.

محمد منيب المحامي – الخبرة التي تثق بها، والنتائج التي تستحقها.

✔️ تواصل معنا الآن للحصول على استشارة قانونية مدفوعة! ✔️ ضمان السرعة والدقة في إنجاز معاملاتك القانونية.استشارة قانونية شاملة.حرصا منا على وقت عملائنا من قبل المستشار محمد منيب شخصيا خدمة مقابلة اون لاين من خلال تطبيق meet على Gmail توفر لك دعماً قانونياً عبر الانترنت .

📞 للاستفسار أو الحجز خدمة العملاء: 01006321774

📍 عنوان المكتب: 13 شارع الخليفه من شارع الهرم بجوار السجل المدني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!