مكان الحضانة وانتقال الحاضنة بالصغير

مكان الحضانة وانتقال الحاضنة بالصغير من قانون الأحوال الشخصية

وفقًا لقانون الأحوال الشخصية المصري، فإن مكان الحاضنة يجب أن يكون ثابتًا بما لا يضر بمصلحة المحضون أو يعوق حق الأب في رؤيته والإشراف على تربيته. ولا يجوز للحاضنة الانتقال بالصغير إلى مكان بعيد عن محل إقامة الأب إلا إذا كان الانتقال لا يترتب عليه ضرر بحق الأب في رؤية المحضون أو متابعته ورعايته.

وفي حالة رغبة الحاضنة في الانتقال إلى مدينة أخرى، يجب أن يكون ذلك بموافقة الأب أو بقرار من المحكمة إذا رأت أن الانتقال لا يضر بمصلحة الصغير. أما إذا كان النقل سيؤثر على علاقة الطفل بأبيه أو على استقرار حياته، فمن حق الأب الاعتراض وطلب إعادة الصغير إلى محل إقامته الأصلي.

اولا : إذا كانت الحاضنة هي أم الصغير :

في قانون الأحوال الشخصية المصري، إذا كانت الحاضنة هي أم الصغير، فإنها تكون أولى بحضانته من غيرها، وذلك وفقًا للمذهب الحنفي الذي يتبناه القانون المصري. يُمنح للأم حق الحضانة حتى يبلغ الصغير سن السابعة للذكور والتاسعة للإناث، ويُشترط في الحاضنة أن تكون مسلمة، بالغة، وعاقلة، وغير متزوجة من شخص لا يجوز له الزواج منها. وإذا كانت الأم غير قادرة على رعاية الطفل، أو تزوجت من شخص آخر، فقد تنتقل الحضانة إلى الأم الأخرى أو الجدة أو من يليها في ترتيب الحاضنين. في جميع الأحوال، يتعين على المحكمة مراعاة مصلحة الطفل الفضلى عند تحديد الحاضنة.

( أ ) إذا كانت الزوجية قائمة بين الأم وأبى الصغير :

في قانون الأحوال الشخصية المصري، إذا كانت الزوجية قائمة بين الأم والأب، فإن الحضانة تبقى للأم بشكل مستمر طالما أن العلاقة الزوجية قائمة ولم تحدث أي ظروف قانونية تستدعي تعديل الحضانة. في هذه الحالة، يحتفظ الأب بحق الولاية على الطفل، بينما تظل الأم الحاضنة الرئيسية حتى بلوغ الطفل السن المحددة قانونًا (15 سنة).

إذا كانت الزوجية قائمة، فلا يُسمح للأب أو لأي من أفراد العائلة التدخل في الحضانة إلا إذا كانت هناك أسباب مشروعة تقتضي تغيير الحاضنة، مثل وجود خطر على الطفل أو إخلال الأم بشروط الحضانة.

( ب ) إذا كانت الأم معتدة من طلاق أبى الصغير :

في قانون الأحوال الشخصية المصري، إذا كانت الأم معتدة من طلاق أبي الصغير، فإن الحضانة تبقى للأم طالما كانت في فترة العدة، إذ لا يؤثر الطلاق على حقها في الحضانة ما دام الطلاق ليس بائنًا (أي لم يتم الطلاق البائن) أو لم تتزوج الأم من شخص آخر.
خلال فترة العدة، تظل الأم هي الحاضنة القانونية للمحضون وتستمر في رعايته. إذا كانت الأم في عدة الطلاق الرجعي (الذي يمكن فيه للزوج إرجاع زوجته دون الحاجة إلى عقد جديد)، فلا يحق للأب نقل الحضانة إلى شخص آخر، ويبقى الطفل في حضانة أمه. أما إذا كانت عدة الطلاق البائن، فيحق للأب طلب تغيير الحاضنة في حالة وجود موانع قانونية لذلك، مثل أن تكون الأم قد تزوجت من شخص آخر.

( ج ) إذا كانت الأم معتدة من وفاة أبى الصغير :

في قانون الأحوال الشخصية المصري، إذا كانت الأم معتدة من وفاة والد الصغير، فإنها تبقى في فترة العدة ولا تفقد حقها في الحضانة. ففي حالة وفاة الزوج، تُمنح الأم حق الحضانة للصغير، حتى وإن كانت في فترة العدة، وذلك لأن العدة لا تؤثر على حقها في حضانة الأطفال. فالمصلحة الأساسية هي حماية الطفل وتوفير الرعاية المناسبة له، وبالتالي لا يُعد الزواج أو العدة سببًا لفقدانها هذا الحق. بعد انتهاء فترة العدة، تظل الأم في ترتيب الحاضنات إذا كانت مؤهلة لذلك، وإذا رأت المحكمة أن مصلحة الطفل تقتضي بقاءه معها.

( د ) إذا كانت الأم قد انقضت عدتها من أبى الصغير :

في قانون الأحوال الشخصية المصري، إذا انقضت عدة الأم بعد الطلاق من أب الصغير، فإن حق الحضانة يبقى للأم طالما أنها لم تتزوج من شخص آخر. فعند انقضاء العدة، تبقى الأم الحاضنة للمحضون إذا كانت تتوافر فيها شروط الحضانة القانونية، مثل عدم زواجها من أجنبي عن الطفل. وفي حالة زواج الأم بعد انقضاء العدة، يمكن أن تنتهي حضانتها في بعض الحالات إذا ثبت أن الزواج يشكل خطرًا على مصلحة الطفل، أو إذا كانت هناك موانع قانونية، مثل أن يكون الزوج الجديد غير مؤهل للاعتناء بالطفل. في هذه الحالة، يُحكم بانتقال الحضانة إلى الأب أو من يليه في ترتيب العصبات. ولكن في الحالات العادية، تبقى الأم الحاضنة حتى بلوغ الطفل السن المحددة قانونًا (15 سنة).

معيار القرب والبعد عن بلد الأب :

في قانون الأحوال الشخصية المصري، يعتبر معيار القرب والبعد من أهم المعايير التي تؤخذ في الاعتبار عند تحديد مكان الحضانة أو نقل المحضون من مكان إلى آخر. إذا رغبت الحاضنة في الانتقال بالمحضون إلى مكان بعيد عن محل إقامة الأب، يتم النظر في هذا النقل بناءً على مصلحة الطفل الفضلى. وفي حالة وجود اعتراض من الأب على انتقال المحضون إلى مكان بعيد عن محل إقامته، يُفحص الأمر من قبل المحكمة، حيث توازن بين حق الأب في رؤية الطفل والحفاظ على العلاقة بينه وبين المحضون، وبين مصلحة الحاضنة في تغيير مكان الإقامة. عادة ما يُفضل أن يكون الطفل قريبًا من أبيه إذا كان النقل سيؤثر على علاقته به، أو إذا كان يسبب عائقًا في ممارسة الأب لحقوقه. ولكن إذا كانت مصلحة الطفل تتطلب الانتقال إلى مكان بعيد ولم يتضرر من ذلك، قد يسمح للقضاء بتنفيذ النقل.

حق الأم الحاضنة في الإنتقال بالصغير في حالة وفاة الأب :

في حالة وفاة الأب، يظل حق الحضانة للأم إذا كانت هي الحاضنة، ولا يتغير الوضع إلا في حالة وجود موانع قانونية. يسمح لها القانون بالانتقال بالمحضون إلى مكان آخر إذا تطلبت الظروف ذلك، سواء كانت تنتقل بسبب ظروف العمل أو لأسباب شخصية، بشرط أن تكون مصلحة الطفل الفضلى في الاعتبار. في هذه الحالة، لا يشترط بقاء الأم في نفس محل إقامة الأب المتوفى، لكن يجب أن يتم مراعاة أن الانتقال لا يضر بحق المحضون في التواصل مع باقي أفراد العائلة، خاصة إذا كان هناك من يطالب بحق حضانة أو رؤية للطفل. إذا كان الانتقال سيؤثر سلبًا على علاقة الطفل بالأسرة الممتدة (مثل الجد أو الجدّة)، فقد يتم اتخاذ قرار من المحكمة بناءً على مصلحة الطفل الفضلى، التي تعتبر العنصر الحاسم في مثل هذه الحالات.

ثانيا : إذا كانت الحاضنة غير أم الصغير :

في قانون الأحوال الشخصية المصري، إذا كانت الحاضنة غير أم الصغير، فإن الحضانة تنتقل إلى من يلي الأم في ترتيب الحاضنات، ويشمل ذلك الجدة لأمه ثم الجدة لأبيه، بشرط أن تكون الحاضنة قادرة على تربية الطفل ورعايته. وتظل الحضانة مستحقة للحاضنة حتى يبلغ الصغير السن المحددة قانونًا (السابعة للذكور والتاسعة للإناث)، ما لم تقرر المحكمة خلاف ذلك بناءً على مصلحة الطفل الفضلى. إذا كانت الحاضنة غير قادرة على القيام بواجباتها، أو إذا تزوجت من شخص لا يجوز له الزواج منها، فإن الحضانة قد تُنقل إلى شخص آخر، مع مراعاة ترتيب الحاضنات وفقًا للقانون.

لا يجوز للأب الأنتقال بالصغير في فترة الحضانة إلى بلد آخر :

في قانون الأحوال الشخصية المصري، لا يجوز للأب الانتقال بالصغير إلى بلد آخر أثناء فترة الحضانة إذا كانت الأم هي الحاضنة، إلا في حالات استثنائية يقرها القضاء. ويعتبر هذا الأمر مخالفًا لمصلحة الطفل في حال كان الانتقال إلى بلد آخر سيؤثر على استقرار الطفل النفسي والاجتماعي، أو إذا كان سيؤدي إلى قطع العلاقة بين الطفل وأمه. إذا رغب الأب في نقل الطفل إلى خارج البلاد، يجب عليه أن يطلب موافقة الأم أو إذن من المحكمة، التي تنظر في مصلحة الطفل وتقرر ما إذا كان الانتقال سيكون في صالحه أم لا. إذا كانت هناك إمكانية لإحداث ضرر بالطفل أو فصل العلاقة بينه وبين الأم، فمن حق الأم الاعتراض على هذا الانتقال، ويجب على المحكمة اتخاذ القرار المناسب وفقًا لما يحقق مصلحة الطفل.

حق الأب في الأنتقال بالولد بعد ضمه إليه :

في قانون الأحوال الشخصية المصري، بعد أن يتم ضم الولد إلى والده بعد انتهاء مدة الحضانة، يُمنح الأب حق الانتقال بالولد إلى مكان إقامته، بشرط أن يكون ذلك في مصلحة الطفل. وفقًا للمادة الخاصة بحق الأب في رعاية أولاده بعد سن الحضانة، يمكن للأب نقل الطفل إلى مسكنه أو إلى مكان آخر مناسب، بشرط ألا يتعارض ذلك مع مصلحة الطفل أو يسبب له أضرارًا نفسية أو اجتماعية. وعلى الأب أن يراعي في جميع الأحيان استقرار الطفل ورفاهيته عند اتخاذ أي قرار بهذا الشأن.

✔️ تواصل معنا الآن للحصول على استشارة قانونية مدفوعة! ✔️ ضمان السرعة والدقة في إنجاز معاملاتك القانونية.استشارة قانونية شاملة.حرصا منا على وقت عملائنا من قبل المستشار محمد منيب شخصيا خدمة مقابلة اون لاين من خلال تطبيق meet على Gmail توفر لك دعماً قانونياً عبر الانترنت .

📞 للاستفسار أو الحجز خدمة العملاء: 01006321774

 

📍 عنوان المكتب: 13 شارع الخليفه من شارع الهرم بجوار السجل المدني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!