عقد البيع في القانون المدني

عقد البيع في القانون المدني

عقد البيع في القانون المدني هو أحد العقود التي يلتزم بموجبها البائع بنقل ملكية شيء معين إلى المشتري مقابل ثمن معين يُدفع من قبل المشتري. وفقًا للقانون المدني، يعد عقد البيع من العقود الملزمة للجانبين، حيث يتعين على كل من الطرفين الوفاء بالالتزامات المتفق عليها.

يشترط لصحة عقد البيع أن يتوافر فيه عدة أركان أساسية، وهي: التراضي بين البائع والمشتري، المحل الذي يجب أن يكون شيئًا محددًا وقابلًا للانتقال، والسبب الذي يجب أن يكون مشروعًا، وأخيرًا التراضي وهو توافق الإرادة بين الطرفين.

عند إتمام عقد البيع، ينتقل الحق في ملكية الشيء المبيع من البائع إلى المشتري بمجرد توافر كافة الشروط والمتطلبات القانونية. كما يتضمن عقد البيع أيضًا مجموعة من الحقوق والواجبات لكل طرف؛ فالبائع يجب عليه تسليم المبيع للمشتري في حالة صالحة للاستخدام، والمشتري يلتزم بدفع الثمن المتفق عليه.

في حالة وجود خلل أو عيب في المبيع بعد البيع، يحق للمشتري المطالبة بالضمان أو الفسخ وفقًا لشروط معينة منصوص عليها في القانون.

عقد البيع المادة 418 من القانون المدني

تعد المادة 418 من القانون المدني المصري من المواد القانونية التي تضمن تنظيمًا دقيقًا لعقد البيع في إطار قانوني محدد. هذه المادة تركز على الأحكام المتعلقة بمسؤولية البائع عن ضمان المبيع، وخاصة في حال وجود عيوب تؤثر على المبيع بعد إتمام العقد. كما أن المادة تضع ضوابط دقيقة تُسهم في حماية حقوق الأطراف وتُوضح كيف ينبغي على البائع والمشتري أن يتصرفا في حالات معينة تتعلق بالعيوب أو الخلل في المبيع.

النص القانوني للمادة 418 تنص على :-

البيع عقد يلتزم به البائع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حقا ماليا أخر في مقابل ثمن نقدي .

خصائص عقد البيع

(أ) البيع عقد رضائي :

يُعَدّ عقد البيع من العقود الرضائية، أي أنه ينعقد بمجرد توافق إرادة البائع والمشتري على المبيع والثمن، دون حاجة إلى إفراغه في شكل معين، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك في بعض الحالات الخاصة، مثل بيع العقارات الذي يشترط فيه التسجيل لنقل الملكية. ويعني ذلك أن الرضا المتبادل بين الطرفين هو الركن الأساسي لانعقاد البيع، بغض النظر عن طريقة التعبير عنه، سواء كان بالكتابة أو المشافهة أو حتى بالإشارة الدالة على القبول.

(ب) البيع من عقود المعاوضات :

يُعَدّ عقد البيع من عقود المعاوضة، لأنه يقوم على تبادل منفعة بين طرفين، حيث يلتزم البائع بنقل ملكية المبيع وتسليمه، مقابل التزام المشتري بدفع الثمن المتفق عليه. ففي هذا العقد يحصل كل طرف على مقابل لما يعطيه، فالمشتري يحصل على المبيع، والبائع يحصل على الثمن، وبذلك يختلف عن عقود التبرع التي لا يحصل فيها أحد الطرفين على مقابل، مثل الهبة.

(جـ) البيع عقد ملزم للجانبين :

يُعَدّ عقد البيع من العقود الملزمة للجانبين، إذ يرتب التزامات متقابلة على كل من البائع والمشتري. فالبائع يلتزم بنقل ملكية المبيع وتسليمه للمشتري بالحالة المتفق عليها، بينما يلتزم المشتري بدفع الثمن في الميعاد والمكان المحددين بالعقد. ويترتب على هذه الطبيعة أن إخلال أحد الطرفين بالتزامه يجيز للطرف الآخر المطالبة بتنفيذ العقد أو فسخه مع التعويض عند الاقتضاء، طبقًا للقواعد العامة في العقود الملزمة للجانبين.

(د) البيع عقد ناقل للملكية :

يُعَدّ عقد البيع من العقود الناقلة للملكية، إذ يترتب عليه انتقال ملكية المبيع من البائع إلى المشتري بمجرد إبرامه إذا كان المبيع معينًا بالذات وكان البائع مالكًا له، وذلك ما لم يتفق الطرفان على تأجيل انتقال الملكية أو يشترط القانون إجراءات خاصة لذلك، كما هو الحال في بيع العقارات الذي لا تنتقل ملكيته إلا بالتسجيل. وتتحقق هذه الخاصية لأن الغرض الأساسي من البيع هو تمليك المشتري للمبيع في مقابل الثمن.

تمييز عقد البيع عن غيره من العقود

البيع والإيجار

(أ) العقد الواقع على حاصلات الشئ أو ثماره :

العقد الواقع على حاصلات الشيء أو ثماره هو اتفاق يرد على إنتاج الشيء أو منفعته لا على عينه، مثل بيع المحصول الذي يخرجه الحقل أو الثمار التي ينتجها البستان أو إيجار الماشية للاستفادة من ألبانها. ويُفرّق القانون بين ما إذا كانت هذه الحاصلات أو الثمار موجودة بالفعل وقت التعاقد فتُعد مبيعًا، وبين ما إذا كانت مستقبلة لم تُنتج بعد، ففي هذه الحالة يكون العقد بيعًا لشيء مستقبل، ويخضع للأحكام الخاصة بذلك. وتظل ملكية الشيء الأصلي على حالها ما لم يُتفق على غير ذلك، بينما تنتقل ملكية الحاصلات أو الثمار وفق شروط العقد والقانون.

(ب) البيع الإيجباري :

البيع الإجباري هو ذلك البيع الذي يتم رغم إرادة المالك، بناءً على حكم القانون أو أمر من السلطة المختصة، كبيع العقار في المزاد العلني لاستيفاء دين بموجب إجراءات التنفيذ الجبري، أو بيع الأشياء المحجوز عليها للوفاء بحقوق الدائنين. ويتميز هذا النوع من البيوع بأن إرادة البائع لا تكون سببًا في انعقاد العقد، وإنما يتم البيع بحكم القانون أو بأمر قضائي، مع خضوعه للإجراءات والشروط التي تحددها النصوص المنظمة، ويترتب عليه نفس آثار البيع العادي من حيث نقل الملكية إلى المشتري.

البيع والمقايضة في القانون المدني :

يُفرّق القانون المدني بين عقد البيع وعقد المقايضة من حيث محل الالتزام المقابل. ففي البيع يلتزم البائع بنقل ملكية شيء أو حق مالي إلى المشتري مقابل ثمن نقدي، بينما في المقايضة يلتزم كل طرف بنقل ملكية شيء أو حق مالي إلى الآخر مقابل شيء أو حق مالي آخر، دون وجود ثمن نقدي كعنصر أساسي. وعلى الرغم من هذا الاختلاف، فإن المقايضة تخضع في معظم أحكامها للقواعد العامة لعقد البيع، فيما عدا ما يتعارض مع طبيعتها، كطريقة تحديد المقابل أو فسخ العقد عند وجود عيب في أحد المبدلي

البيع والهبة :

يختلف عقد البيع عن عقد الهبة من حيث المقابل والغاية. فالبيع عقد معاوضة يلتزم فيه البائع بنقل ملكية شيء أو حق مالي إلى المشتري مقابل ثمن نقدي، بينما الهبة عقد تبرع ينقل فيه الواهب ملكية شيء أو حق مالي إلى الموهوب له دون مقابل، بقصد الإحسان. كما أن البيع يُعد من العقود الملزمة للجانبين، بينما الهبة غالبًا ما تكون ملزمة لجانب واحد هو الواهب، إلا إذا اشترط فيها عوض. ويترتب على هذا الاختلاف أن الهبة تخضع لشروط خاصة كضرورة الرسمية في بعض الحالات، في حين يكفي في البيع توافق الإرادتين ما لم يشترط القانون شكلًا معينًا.

المستشار محمد منيب المحامي / أفضل محامٍ قضايا المحاكم المدنية في مصر 

للاستفادة من خبرات المستشار محمد منيب وفريقه،

زوروا موقعنا الإلكتروني mohamedmounib.com أو تواصلوا معنا للحصول على استشارة قانونية. نحن هنا لدعمكم وتحقيق العدالة التي تستحقونها.

📞 للاستفسار أو الحجز خدمة العملاء: 01006321774 

13 شارع الخليفة من شارع الهرم ناصية فندق الفاندوم، بجوار السجل المدنى، الهرم، الجيزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!