حكم القواعد العامة في تحمل تبعة الهلاك قبل التسليم لسبب لا يد للبائع فيه في القانون المدني

حكم القواعد العامة في تحمل تبعة الهلاك قبل التسليم لسبب لا يد للبائع فيه في القانون المدني

وفقًا للقواعد العامة في القانون المدني، إذا هلك المبيع قبل تسليمه إلى المشتري بسبب أجنبي لا يد للبائع فيه، فإن تبعة هذا الهلاك تقع على المشتري متى كانت ملكية المبيع قد انتقلت إليه وقت حصول الهلاك، حتى ولو لم يتم التسليم الفعلي بعد. ويترتب على ذلك أن المشتري يظل ملزمًا بدفع الثمن كاملًا، ولا يحق له الرجوع على البائع بالتعويض، ما دام الأخير قد أثبت أن الهلاك كان نتيجة سبب خارج عن إرادته ودون خطأ منه. ويستند هذا الحكم إلى مبدأ ارتباط المخاطر بانتقال الملكية، بحيث يتحمل المشتري تبعة الشيء من وقت صيرورته مالكًا له.

تحمل تبعة هلاك المبيع قبل التسليم لا يد للبائع فيه :

إذا هلك المبيع قبل تسليمه للمشتري بسبب أجنبي لا يد للبائع فيه، فإن تبعة هذا الهلاك تقع على المشتري متى كانت ملكية المبيع قد انتقلت إليه وقت الهلاك، حتى لو لم يتم التسليم فعليًا. وفي هذه الحالة يظل المشتري ملتزمًا بدفع كامل الثمن، ولا يكون له الرجوع على البائع بالتعويض، طالما أن البائع لم يرتكب خطأً وكان الهلاك ناشئًا عن سبب خارج عن إرادته، وذلك إعمالًا لقاعدة أن تبعة الهلاك تتبع الملكية.

المقصود بالتسليم الذي ترتبط به تبعة الهلاك :

المقصود بالتسليم الذي ترتبط به تبعة الهلاك هو وضع المبيع تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به على النحو المتفق عليه في العقد، سواء كان ذلك بتسليمه فعليًا أو حكمًا. ويُشترط أن يكون المبيع في حالة مطابقة لما تم التعاقد عليه وأن يخلو من العوائق المادية أو القانونية التي تمنع المشتري من الانتفاع به. ومن لحظة هذا التسليم تنتقل تبعة الهلاك أو التلف إلى المشتري، حتى ولو لم تنتقل الملكية بعد، إذا كان الاتفاق أو القانون ينص على ذلك

تبعة هلاك المبيع أثتاء حبس البائع له :

تبعة هلاك المبيع أثناء حبس البائع له تقع على عاتق المشتري إذا كان سبب الحبس راجعًا إلى تقصيره في تنفيذ التزامه، كعدم دفع الثمن في الميعاد المتفق عليه، وكان المبيع قد تم تسليمه حكمًا أو صار في حكم المسلَّم. ففي هذه الحالة يتحمل المشتري تبعة الهلاك أو التلف ولو بقي المبيع في حيازة البائع، ما دام سبب الحبس ليس راجعًا إلى خطأ من البائع، وذلك تطبيقًا لقاعدة أن تبعة الهلاك تنتقل إلى المشتري من وقت التسليم الفعلي أو الحكمي، حتى إذا ظل المبيع عند البائع على سبيل الحبس.

تبعة الهلاك في البيع المعلق على شرط :

في البيع المعلق على شرط، لا تنتقل تبعة الهلاك إلى المشتري إلا من تاريخ تحقق الشرط المعلق عليه العقد، لأن انتقال الملكية وما يرتبط به من تحمل تبعة الهلاك يتوقف على نفاذ البيع. فإذا هلك المبيع قبل تحقق الشرط لسبب أجنبي لا يد لأحد المتعاقدين فيه، فإن الهلاك يقع على عاتق البائع، ويعتبر العقد كأن لم يكن، أما إذا هلك بعد تحقق الشرط، فإن المشتري يتحمل تبعته حتى ولو لم يتم التسليم الفعلي بعد، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.

عدم تعلق أحكام تبعة الهلاك بالنظام العام :

أحكام تبعة الهلاك لا تتعلق بالنظام العام، وبالتالي يجوز للمتعاقدين الاتفاق على مخالفتها سواء بتعديلها أو بإعفاء أحد الطرفين من تحملها أو نقلها للطرف الآخر في وقت معين يختلف عن الوقت الذي تقرره القواعد العامة في القانون المدني. وهذا يعني أن إرادة المتعاقدين لها السيادة في تنظيم مسألة تحمل تبعة الهلاك، طالما لم يترتب على هذا الاتفاق مخالفة لنصوص آمرة أو مساس بحقوق الغير.

تطبيق قاعدة الربط بين تبعة الهلاك والتسليم في حالة الهلاك الجزئي المادة 438 من القانون المدني

المادة 438 من القانون المدني تنظم مسألة تبعة هلاك المبيع أو تلفه بعد إبرام عقد البيع، وتحديد الطرف الذي يتحمل هذه التبعة قبل التسليم. ويقصد بتبعة الهلاك هنا الالتزام بتحمل الخسارة المترتبة على فقد المبيع أو تلفه دون خطأ من أحد الطرفين، نتيجة قوة قاهرة أو حادث فجائي.

النص القانوني للمادة 438 تنص على :-

إذا نقضت قيمة المبيع قبل التسليم لتلف أصابه ، جاز للمشتري أما أن يطلب فسخ البيع إذا كان النقص جسيما بحيث لو طرأ قبل العقد لما تم البيع ، وأما أن يبقي البيع مع إنقاص الثمن .

تطبيق قاعدة الربط بين تبعة الهلاك والتسليم في حالة الهلاك الجزئي

1- التلف الجسيم :

التلف الجسيم هو ذلك الضرر الكبير الذي يلحق بالمبيع بحيث ينقص من قيمته أو منفعته نقصاً جوهرياً، يجعله غير صالح لتحقيق الغرض الذي تم التعاقد من أجله، أو يخل بالوظيفة الأساسية التي من أجلها أقدم المشتري على الشراء. ويُعامل التلف الجسيم – في نطاق أحكام عقد البيع – معاملة الهلاك الكلي من حيث الآثار، فيكون للمشتري الحق في فسخ العقد واسترداد ما دفعه من ثمن إذا وقع التلف قبل التسليم وكان بسبب أجنبي لا يد للبائع فيه، ما لم يقبل المشتري الاحتفاظ بالمبيع مع إنقاص الثمن بما يتناسب مع الضرر.

2- التلف الغير جسيم :

التلف غير الجسيم هو الضرر الذي يلحق بالمبيع قبل التسليم ولكنه لا يصل إلى حد حرمان المشتري من الانتفاع به في الغرض المقصود من التعاقد، وإنما يقتصر أثره على إنقاص قيمة المبيع أو منفعته إنقاصاً محدوداً. وفي هذه الحالة لا يحق للمشتري فسخ العقد لمجرد وقوع التلف، وإنما يظل ملتزماً بتنفيذه مع أحقيته في إنقاص الثمن بما يتناسب مع مقدار الضرر الذي أصاب المبيع، وذلك وفقاً للقواعد العامة في تقدير التعويض عن النقص في القيمة.

إلتزام البائع بضمان التعرض والإستحقاق المادة 439 من القانون المدني

المادة 439 من القانون المدني تعالج مسألة التلف الجزئي للمبيع قبل تسليمه، وتضع أحكاماً تفصيلية توازن بين مصلحة البائع والمشتري في هذه الحالة. فإذا لحق بالمبيع تلف قبل أن يتم تسليمه للمشتري، فإن الحكم يختلف باختلاف درجة هذا التلف. فإذا كان التلف جسيماً بحيث يجعل المبيع غير صالح للاستعمال في الغرض المقصود منه، فإن للمشتري الحق في فسخ العقد واسترداد ما دفعه من الثمن، لأن محل الالتزام قد أصبح غير ممكن التنفيذ بالنسبة للغرض المتفق عليه. أما إذا كان التلف غير جسيم، أي لا يحول دون الانتفاع بالمبيع في غرضه الأساسي، فإن العقد يظل قائماً، ولكن للمشتري الحق في إنقاص الثمن بقدر النقص في قيمة المبيع نتيجة هذا التلف.

النص القانوني للمادة 439 تنص على :-

يضمن البائع عدم التعرض للمشتري في الانتفاع بالمبيع كله أو بعضه سواء كان التعرض من فعله هو أو من فعل أجنبي يكون له وقت البيع حق على المبيع يحتج به على المشتري ويكون البائع ملزما بالضمان ولو كان الاجنبي قد ثبت حقه بعد البيع إذا كان هذا الحق آل من البائع نفسه .

إلتزام البائع بضمان التعرض والإستحقاق

المقصود بضمان التعرض والإستحقاق :

المقصود بضمان التعرض والاستحقاق هو التزام قانوني يقع على عاتق البائع بمقتضى عقد البيع، يهدف إلى حماية المشتري من أي منازعة أو ادعاء من الغير يمكن أن يحول دون حيازته للمبيع أو انتفاعه به على الوجه المتفق عليه. ويشمل هذا الضمان نوعين من الحماية: الأول، ضمان التعرض، وهو التزام البائع بمنع أي فعل أو إجراء يقوم به الغير ويدّعي بموجبه حقاً على المبيع قد ينتقص أو يهدد حق المشتري. والثاني، ضمان الاستحقاق، وهو التزام البائع بتحمل المسؤولية إذا ثبت أن الغير له حق ثابت سابق أو معاصر للبيع يؤدي إلى انتزاع المبيع كلياً أو جزئياً من المشتري.

مكتب محامى صياغة وقضايا عقود البيع

✔️ تواصل معنا الآن للحصول على استشارة قانونية مدفوعة! ✔️ ضمان السرعة والدقة في إنجاز معاملاتك القانونية.

استشارة قانونية شاملة.حرصا منا على وقت عملائنا من قبل المستشار محمد منيب شخصيا خدمة مقابلة اون لاين من خلال تطبيق meet على Gmail توفر لك دعماً قانونياً عبر الانترنت .

📞 للاستفسار أو الحجز خدمة العملاء: 01006321774

📍 عنوان المكتب: 13 شارع الخليفه من شارع الهرم بجوار السجل المدني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!