تعقب إختراعات العامل بعد ترك الخدمة في القانون المدني
يجيز القانون المدني، في حالات معينة، لصاحب العمل أن يتعقب اختراعات العامل حتى بعد تركه للخدمة، إذا ثبت أن هذه الاختراعات هي امتداد لعمله السابق، أو أنها قد نشأت بفعل المعلومات أو الخبرات أو الأسرار التي حصل عليها أثناء فترة عمله. ويشترط لذلك أن يكون هناك ارتباط وثيق بين الاختراع وما كان موكلاً إليه من مهام، أو أن يكون العامل قد بدأ العمل على هذا الابتكار أثناء خدمته وأتمّه بعد انتهائها. وفي هذه الحالات، يجوز لصاحب العمل أن يطالب بحقه في استغلال الاختراع أو المشاركة في عوائده، مع بقاء الحق الأدبي للعامل كمخترع. ويهدف هذا الحكم إلى حماية مصالح المنشأة ومنع الإضرار بها عن طريق استغلال غير مشروع للمعرفة المكتسبة خلال العمل.
قيام العامل بالإلتزامات التي تفرضها القوانين الخاصة المادة 689 من القانون المدني
تنظم المادة 689 من القانون المدني أحكام انتهاء عقد الإيجار المرتبط بحياة شخص معين، حيث يُعد هذا العقد منتهيًا بوفاة ذلك الشخص، سواء أكان المؤجر أو المستأجر أو شخصًا ثالثًا حُددت مدة العقد بمدة حياته. ويُستثنى من ذلك الحالات التي يتفق فيها الطرفان على استمرار العقد بعد الوفاة، أو إذا وُجد نص قانوني يقضي بخلاف ذلك. ويهدف هذا النص إلى تحقيق التوازن بين استقرار العلاقة الإيجارية وبين الطبيعة الشخصية لهذا النوع من العقود، التي ترتبط بمدة حياة شخص معين لا يمكن التنبؤ بطولها أو قصرها.
نص المادة 689 من القانون المدني تنص على :-
يجب على العامل إلى جانب الالتزامات المبينة فى المواد السابقة ، أن يقوم بالإلتزامات التى تفرضها القوانين الخاصة .
قيام العامل بالإلتزامات التي تفرضها القوانين الخاصة :
يُعد التزام العامل بتنفيذ ما تفرضه القوانين واللوائح الخاصة جزءًا من التزامه العام بحسن أداء العمل، حيث يلتزم العامل، إلى جانب شروط عقد العمل، بمراعاة القوانين والأنظمة التي تنظم مزاولة مهنته أو قطاع عمله، مثل قواعد السلامة والصحة المهنية، وأحكام الترخيص، والتعليمات الفنية، وساعات العمل والإجازات وغيرها.
وتُعد هذه الالتزامات إلزامية، حتى إذا لم تُذكر صراحة في العقد، لأن مصدرها التشريع واللوائح الملزمة. ويُعتبر إخلال العامل بهذه الالتزامات مخالفة تستوجب المساءلة التأديبية أو المدنية أو حتى الجنائية، بحسب جسامة المخالفة وأثرها على العمل أو الغير.
زمان ومكان دفع الأجر للعامل المادة 690 من القانون المدني
المادة 690 من القانون المدني تنظم حالة عقود الإيجار غير محددة المدة، أي التي لا تتضمن نصًا صريحًا أو ضمنيًا يحدد المدة الزمنية لاستمرار العقد. وتنص على أنه في هذه الحالة، يجوز لأي من طرفي العقد (المؤجر أو المستأجر) أن ينهي الإيجار بإرادته المنفردة، بشرط إخطار الطرف الآخر قبل الإنهاء بمدة معينة حددها القانون في المادة 563.
نص المادة 690 من القانون المدني تنص على :-
يلتزم رب العمل أن يدفع للعامل أجرته فى الزمان والمكان اللذين يحددهما العقد أو العرف مع مراعاة ما تقضى به القوانين الخاصة فى ذلك .
زمان ومكان دفع الأجر للعامل :
يُدفع أجر العامل في الزمان والمكان المتفق عليهما في عقد العمل أو بحسب ما يقضي به العرف أو القوانين الخاصة. ويجب أن يُدفع الأجر في مواعيد منتظمة، كأن يُدفع شهريًا أو أسبوعيًا حسب طبيعة العمل، وفي مكان العمل نفسه أو في أي مكان معتاد أو مناسب لا يُلحق بالعامل مشقة.
وإذا لم يُحدد مكان أو زمان الدفع، وجب الرجوع إلى العرف السائد في المهنة أو القطاع. ويُعتبر التأخير في دفع الأجر أو إلزام العامل بالذهاب إلى مكان غير معتاد لاستلامه مخالفة لالتزامات صاحب العمل، وقد تُرتب المسؤولية القانونية والتعويض.
وجوب مراعاة ما تقضى به القوانين الخاصة :
يجب عند تنظيم علاقة العمل مراعاة ما تقضي به القوانين الخاصة، مثل قانون العمل أو القوانين المهنية والنقابية، باعتبارها تشريعات آمرة تُكمل عقد العمل وتُقيد إرادة الطرفين في بعض المسائل حمايةً للطرف الأضعف وهو العامل. فلا يجوز لصاحب العمل أو العامل الاتفاق على مخالفة نصوص هذه القوانين، خصوصًا ما يتعلق بالأجر، وساعات العمل، والإجازات، والحد الأدنى للحقوق. وتُعد هذه القواعد من النظام العام، ويترتب على مخالفتها بطلان ما يخالفها من الشروط، حتى لو وافق عليها العامل، ويحل محلها النص القانوني الملزم.
حالة إستحقاق العامل جزءا من الأرباح أو نسبة مئوية من جملة الإيراد أو من مقدار الإنتاج أو من قيمة ما يتحقق من وفر المادة 691 من القانون المدني
تنظم المادة 691 من القانون المدني أثر انقضاء المدة المتفق عليها في عقد الإيجار، وتُقرر القاعدة الأصلية بأن الإيجار ينتهي تلقائيًا بانتهاء مدته المحددة، دون الحاجة إلى تنبيه بالإخلاء أو إعلان من أحد الطرفين، وذلك مراعاة لوضوح التحديد الزمني وقطعًا للجدل حول نية التجديد.
نص المادة 691 من القانون المدني تنص على :-
(1) إذا نص العقد على أن يكون للعامل فوق الأجر المتفق عليه أو بدلا منه حق فى جزء من أرباح رب العمل ، أو فى نسبة مئوية من جملة الإيراد أو من مقدار الإنتاج أو من قيمة ما يتحقق من وفر أو ما شاكل ذلك وجب على رب العمل أن يقدم إلى العامل بعد آل جرد بياناً بما يستحقه من ذلك .
(2) ويجب على رب العمل فوق هذا أن يقد إلى العامل أو إلى شخص موثوق به ذو الشأن أو يعينه القاضى ، المعلومات الضرورية للتحقق من صحة هذا البيان ، وأن يأذن له فى ذلك بالإطلاع على دفاتره .
حالة إستحقاق العامل جزءا من الأرباح أو نسبة مئوية من جملة الإيراد أو من مقدار الإنتاج أو من قيمة ما يتحقق من وفر :
إذا كان العامل يستحق جزءًا من الأرباح أو نسبة مئوية من جملة الإيراد أو من مقدار الإنتاج أو من قيمة ما يتحقق من وفر، فإن هذا المقابل يُعد من صور الأجر المتغيرة أو الحوافز المرتبطة بالنتائج، ويخضع في تقديره لما يتحقق فعليًا من نتائج مالية أو إنتاجية في المشروع.
ويشترط أن يكون تحديد هذه النسبة أو الجزء واضحًا في عقد العمل أو في لائحة العمل المعتمدة، حتى يُعتبر حقًا مكتسبًا للعامل. ويستحق العامل هذا المقابل إذا تحققت النتائج المتفق عليها، ويجوز له المطالبة به باعتباره عنصراً من عناصر الأجر، ويُعامل في هذا الإطار معاملة الأجر من حيث الضمانات القانونية كأولوية السداد ووجوب الوفاء به في مواعيده.
الأصل أن الأجر مقابل العمل المادة 692 من القانون المدني
المادة 692 تنظم التجديد الضمني لعقد الإيجار، وهو حالة شائعة في الحياة العملية، تحدث عندما تنتهي مدة الإيجار المحددة في العقد، ويستمر المستأجر في الانتفاع بالعين المؤجرة دون أن يعترض المؤجر أو يطلب منه الإخلاء. وفي هذه الحالة، يُفترض قانونًا أن الإيجار قد تجدد ضمنيًا، ولكن ليس بذات المدة، بل لمدة غير محددة، ما يُرتب آثارًا قانونية مختلفة.
نص المادة 692 من القانون المدني تنص على :-
692– إذا حضر العامل أو المستخدم لمزاولة عمله فى الفترة اليومية التى يلزمه بها عقد العمل ، أو أعلن أنه مستعد لمزاولة عمله فى هذه الفترة ولم يمنعه من العمل إلا سبب راجع إلى رب العمل ، كان له الحق فى أجر ذلك اليوم .
الأصل أن الأجر مقابل العمل :
الأصل في العلاقة بين العامل وصاحب العمل أن الأجر يُدفع مقابل أداء العمل، فهو التزام جوهري في ذمة صاحب العمل، يقابله التزام العامل بتنفيذ العمل المتفق عليه. ولا يستحق العامل أجرًا إلا إذا قام فعليًا بأداء العمل أو كان مستعدًا له ومُهيأً لتنفيذه ولكن حال دون ذلك سبب يرجع إلى صاحب العمل. وهذا المبدأ يُجسد قاعدة "الأجر مقابل العمل"، ويعبر عن الطابع المعاوضي لعقد العمل، حيث لا يُتصور أن يستحق العامل أجرًا عن مجرد ارتباطه بالعقد دون أن يقابل ذلك جهد فعلي أو استعداد مشروع لأدائه.
المستشار / محمد منيب المحامي
خبرة طويلة في قضايا المدني والعقود والإيجارات
التواصل مع مكتب المستشار محمد منيب
13 شارع الخليفة من شارع الهرم ناصية فندق الفاندوم، بجوار السجل المدنى، الهرم، الجيزة.
📞 للاستفسار أو الحجز خدمة العملاء: 01006321774