الدفع بجهالة توقيع المورث على عقد البيع مما لايقبل التجزئة في القانون المدني
الدفع بجهالة توقيع المورث على عقد البيع يُعد دفعًا لا يقبل التجزئة، إذ أن التوقيع هو الركن الأساسي الذي يثبت صدور العقد عن المورث، فإذا ثبتت الجهالة أو عدم صحة التوقيع، بطل العقد برمته وانعدم أثره القانوني، ولا يجوز للمحكمة أن تقضي بصحة ونفاذ البيع بالنسبة لجزء منه أو لبعض الورثة، لأن صحة العقد في هذه الحالة مسألة لا تتجزأ، فهي مرتبطة وجودًا وعدمًا بثبوت صحة التوقيع ذاته.
القضاء بصحة العقد يتضمن حتما أنه عقد غير صورى :
القضاء بصحة العقد يتضمن بالضرورة أن هذا العقد غير صوري، لأن الحكم بالصحة والنفاذ يفترض أن العقد حقيقي وجدي، يعبر عن إرادة أطرافه في إنشاء التزامات وحقوق حقيقية، وليس مجرد ستر لعقد آخر أو اتفاق وهمي. فالصورية، سواء كانت مطلقة أو نسبية، تنفي عن العقد أثره القانوني كتصرف جاد، ومن ثم فإن اعتراف المحكمة بصحته يعني ضمنًا استبعاد شبهة الصورية وثبوت أن العقد يعكس حقيقة العلاقة التعاقدية بين الطرفين.
عدم سقوط دعوى صحة التعاقد بالتقادم :
دعوى صحة التعاقد لا تسقط بالتقادم، لأنها ليست دعوى ناشئة عن التزام قابل للسقوط بمضي المدة، وإنما هي دعوى استيثاق الغرض منها استصدار حكم يقوم مقام التسجيل في نقل الملكية، فهي دعوى تقريرية تهدف إلى إثبات وجود عقد صحيح ونافذ بين الطرفين، وبالتالي يظل الحق في رفعها قائمًا طالما كان العقد محلها قائماً ولم يتم تسجيله، دون أن يتقيد ذلك بمدة تقادم محددة في القانون.
سريان القاعدة العامة في إنقضاء الخصومة على دعاوى صحة التعاقد :
تسري القاعدة العامة في انقضاء الخصومة على دعاوى صحة التعاقد، بحيث تنقضي الخصومة إذا تحققت إحدى الحالات المقررة قانونًا، مثل التنازل عن الدعوى أو صدور حكم فيها حاز قوة الأمر المقضي أو انقضاء المدة المقررة لانقطاع السير فيها دون اتخاذ أي إجراء من الخصوم، وذلك باعتبار أن دعوى صحة التعاقد كسائر الدعاوى المدنية تخضع للإجراءات العامة المنظمة لسير وانتهاء الخصومة أمام القضاء.
الأختصاص بنظر دعوى صحة التعاقد
اولا : الإختصاص القيمي :
الاختصاص القيمي هو تحديد المحكمة المختصة بنظر الدعوى بناءً على قيمة الحق المتنازع عليه وقت رفعها، حيث يُحال النظر في الدعاوى التي لا تتجاوز قيمتها النصاب المحدد قانونًا إلى المحكمة الجزئية، بينما تختص المحكمة الابتدائية بالدعاوى التي تزيد قيمتها عن هذا النصاب أو التي لا يمكن تقدير قيمتها. ويهدف هذا النظام إلى توزيع القضايا بين المحاكم بما يتناسب مع أهميتها وقيمتها المالية، لضمان سرعة الفصل وكفاءة التقاضي.
إختصاص المحكمة الإبتدائية بطلب الحكم بصحة عقد البائع للبائع ولو كانت قيمته أقل من نصاب هذه المحكمة :
تختص المحكمة الابتدائية بنظر طلب الحكم بصحة عقد البائع للبائع، حتى ولو كانت قيمة هذا العقد أقل من النصاب الانعقادي لها، وذلك متى كان الفصل في هذا الطلب لازمًا للفصل في دعوى صحة التعاقد الأصلية المنظورة أمامها. ويرجع ذلك إلى أن هذا الطلب يعتبر فرعًا من أصل الدعوى ومرتبطًا بها ارتباطًا وثيقًا، مما يخول المحكمة الابتدائية سلطة نظره بحكم ولايتها على الدعوى الأصلية، تحقيقًا لوحدة النزاع وتفادي صدور أحكام متعارضة.
ثانيا : الإختصاص المحلى :
يتحدد الاختصاص المحلي في دعاوى صحة التعاقد بحسب القواعد العامة، حيث تنظر الدعوى أمام المحكمة التي يقع في دائرتها العقار محل التعاقد إذا كان المبيع عقارًا، باعتبار أن مكان وجود العقار هو الأنسب للفصل في النزاع المتعلق به. أما إذا كان المبيع منقولًا، فيكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك. ويهدف هذا التنظيم إلى تيسير الإجراءات وضمان سرعة الفصل في الدعوى في بيئة قضائية قريبة من محل النزاع.
المقصود بالبيع جزافا المادة 429 من القانون المدني
المادة 429 من القانون المدني تتعلق بأحد أهم التزامات البائع في عقد البيع، وهو الالتزام بضمان التعرض للمشتري.
ويُقصد بضمان التعرض أن يلتزم البائع بتمكين المشتري من حيازة المبيع والانتفاع به انتفاعًا هادئًا ومستقرًا، دون أن يتعرض له أحد بمطالبة أو نزاع يستند إلى سبب قانوني.
النص القانوني للمادة 429 من القانون المدني تنص على :-
إذا كان البيع جزافا ، انتقلت الملكة إلى المشتري على النحو الذي تنتقل به في الشيء المعين بالذات ، ويكون البيع جزافا ولو كان تحديد الثمن موقوفا على تقدير المبيع .
المقصود بالبيع جزافا :
البيع جزافًا هو البيع الذي يتم فيه تحديد الثمن جملة واحدة، دون اعتبار للوزن أو الكيل أو القياس أو العدد عند التعاقد، بحيث يتحمل المشتري والبائع معًا مخاطر الزيادة أو النقص في كمية المبيع. ويُستخدم هذا النوع من البيوع عادة في الأشياء التي يصعب أو لا يلزم إحصاؤها بدقة عند البيع، مثل بيع محصول كامل في الحقل أو كمية من البضائع في مخزن كما هي. ويتميز البيع جزافًا بأن العبرة فيه بالوصف العام للمبيع والمكان الذي يوجد فيه، لا بالمقدار الدقيق، وهو ما يجعله مختلفًا عن البيع على أساس الوحدة أو القياس، حيث يكون المقدار عنصرًا جوهريًا في تحديد الثمن.
إنتقال الملكية في البيع جزافا :
في البيع جزافًا، تنتقل ملكية المبيع إلى المشتري بمجرد إبرام العقد إذا كان المبيع معينًا بالذات وقابلاً للتسليم، دون حاجة إلى وزن أو كيل أو عد لاحق، لأن تقدير الثمن لا يتوقف على تحديد الكمية الفعلية. ويترتب على ذلك أن مخاطر الهلاك أو التلف تنتقل إلى المشتري من وقت انعقاد البيع، حتى ولو لم يتسلم المبيع فعليًا، طالما كان البيع صحيحًا وتم الاتفاق على الثمن الإجمالي. ويهدف هذا النظام إلى تبسيط التعاملات في المبيعات التي يصعب أو لا يلزم تحديد كميتها بدقة عند التعاقد.
إشتراط أن يكون نقل الملكية إلى المشترى موقوفا على إستيفاء الثمن في البيع مؤجل الثمن المادة 430 من القانون المدني
المادة 430 من القانون المدني المصري تنظم حكمًا خاصًا يتعلق بانتقال ملكية المبيع في الحالات التي يكون فيها البيع واقعًا على أشياء منقولة تُباع عادةً بالوزن أو الكيل أو المقاس أو العدد، ولم يتم تحديد مقدارها أو فرزها وقت التعاقد.
فالأصل أن البيع لا يؤدي إلى انتقال الملكية فورًا بمجرد إبرام العقد في هذه الحالات، وإنما تظل الملكية في يد البائع حتى يتم تعيين المبيع على وجه التحديد من خلال الوزن أو الكيل أو العد أو القياس المتفق عليه. ويرجع ذلك إلى أن المبيع قبل هذا التحديد يظل غير مُعين بذاته، ومن ثم لا يمكن قانونًا انتقال ملكيته.
النص القانوني للمادة 430 من القانون المدني تنص على :-
1-إذا كان البيع مؤجل الثمن ، جاز للبائع أن يشترط أن يكون نقل الملكية إلى المشتري موقوفا على استيفاء الثمن كله ولو تم تسليم المبيع.
2-فإذا كان الثمن يدفع أقساطا ، جاز للمتعاقدين أن يتفقا على أن يستبقي البائع جزءا منه تعويضا له عن فسخ البيع إذا لم توف جميع الأقساط . ومع ذلك يجوز للقاضي تبعا للظروف أن يخفض التعويض المتفق عليه وفقا للفقرة الثانية من المادة 224 .
3-وإ ذا وفيت الأقساط جميعا ، فان انتقال الملكية إلى المشتري يعتبر مستندا إلى وقت البيع.
4-وتسري أحكام الفقرات الثلاث السابقة ولو سمي المتعاقدان البيع إيجارا.
إشتراط أن يكون نقل الملكية إلى المشترى موقوفا على إستيفاء الثمن في البيع مؤجل الثمن :
في البيع مؤجل الثمن، قد يشترط البائع أن يظل انتقال ملكية المبيع إلى المشتري معلقًا على سداد كامل الثمن المتفق عليه، وهو ما يُعرف بشرط الاحتفاظ بالملكية. ويهدف هذا الشرط إلى حماية البائع من مخاطر عدم الوفاء بالثمن، حيث يظل مالكًا للمبيع قانونًا حتى يتم السداد، رغم أن حيازة المبيع قد تنتقل بالفعل إلى المشتري. ويترتب على ذلك أن المشتري لا يكتسب حق التصرف في المبيع أو إنشاء حقوق عينية عليه قبل الوفاء بالثمن، كما تظل مخاطر الهلاك على عاتق البائع ما لم يُتفق على غير ذلك، مما يحقق توازنًا بين مصلحة البائع في ضمان حقه ومصلحة المشتري في الانتفاع بالمبيع.
اتصل اليوم للحصول على استشارة قانونية متخصصة
لا تدع المشكلات القانونية تعيقك عن تحقيق أهدافك. اتصل بـ محمد منيب المحامي اليوم لتحديد موعد استشارة قانونية. مع محمد منيب، ستجد دائمًا من يدعمك ويحمي حقوقك بكل احترافية وتميز.
محمد منيب المحامي – الخبرة التي تثق بها، والنتائج التي تستحقها.
✔️ تواصل معنا الآن للحصول على استشارة قانونية مدفوعة! ✔️ ضمان السرعة والدقة في إنجاز معاملاتك القانونية.استشارة قانونية شاملة.حرصا منا على وقت عملائنا من قبل المستشار محمد منيب شخصيا خدمة مقابلة اون لاين من خلال تطبيق meet على Gmail توفر لك دعماً قانونياً عبر الانترنت .
📞 للاستفسار أو الحجز خدمة العملاء: 01006321774
📍 عنوان المكتب: 13 شارع الخليفه من شارع الهرم بجوار السجل المدني