الحق في رؤية الصغير في قانون الأحوال الشخصية
الحق في الرؤية يتضمن حق الأب في زيارة طفله بشكل منتظم، وكذلك حق الأم إذا كانت هي الحاضنة. وفي حالة النزاع، يجب على المحكمة تحديد ترتيبات الرؤية وفقًا لما تراه مناسبًا للمصلحة الفضلى للطفل، مع مراعاة عمر الطفل وظروفه النفسية والاجتماعية. قد تتضمن الترتيبات الخاصة بـ الرؤية أوقاتًا محددة وأماكن معينة للزيارة، لضمان سلامة الطفل من أي تأثيرات سلبية قد تنشأ عن اللقاءات بين الوالدين في بعض الحالات.
إذا قام أحد الوالدين بمنع الآخر من رؤية الطفل دون مبرر قانوني، يجوز للطرف المتضرر اللجوء إلى المحكمة لطلب تنفيذ حق الرؤية، وقد تصدر المحكمة أوامر لتنفيذ ذلك. كما يمكن أن يُصدر القاضي أو النيابة العامة قرارات مؤقتة لضمان تطبيق حق الرؤية على الوجه الصحيح، بما يحفظ مصلحة الطفل.
بالتالي، يُعتبر الحق في رؤية الصغير من الحقوق الأساسية التي تحافظ على العلاقة الوالدية وتضمن استقرار الطفل النفسي والعاطفي بعد الطلاق أو الانفصال.
النص القانوني :
نص المادة ۲۰ فقرة ثانية وثالثة واربعة من المرسوم بقانون رقم ۲۵ لسنة ۱۹۲۹ المضافة بالقانون رقم ۱۰۰ لسنة ۱۹۸۵ ، ” ولكل من الأبوين الحق في رؤية الصغير أو الصغيرة وللأجداد مثل ذلك عند عدم وجود الابوين ، وإذا تعذر تنظم الرؤية اتفاقا نظمها القاضى على أن تتم في مكان لا يضر بالصغير أو الصغيرة نفسيا ، ولا ينفذ حكم الرؤية قهرا لكن إذا امتنع من بيده الصغير عن تنفيذ الحكم بغير عذر أنذره القاضي ، فإن تكرر منه ذلك جاز للقاضي بحكم واجب النفاذ نقل الحضانة مؤقتا إلى من يليه من أصحاب الحق فيها لمدة يقدرها ” .
( أ ) المادة (20) فقرة ثانية وثالثة ورابعة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 والمضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 :
- الفقرة الثانية: تنص على أنه في حالة امتناع الزوج عن دفع نفقة الزوجة لمدة ثلاثين يومًا من تاريخ الإنذار، يجوز للزوجة أن تطلب من المحكمة تحديد نفقتها الشهرية، ويتم فرض نفقة عاجلة على الزوج في حال ثبوت امتناعه عن الدفع.
- الفقرة الثالثة: تؤكد على حق الزوجة في الحصول على نفقة متكاملة تشمل المأكل والمشرب والملبس والمسكن، إضافة إلى جميع متطلبات الحياة الأساسية. كما أن نفقة الزوجة لا تقتصر على مجرد مبلغ مالي ثابت، بل يجب أن تكون نفقات معقولة تتناسب مع مستوى الحياة الاجتماعي للزوجين.
- الفقرة الرابعة: تنص على أن الزوجة يمكنها أن تطلب زيادة النفقة في حال تغير الظروف المالية أو الاجتماعية التي كانت عليها عند تحديد النفقة. ويتم تحديد الزيادة بناءً على قدرة الزوج المالية واحتياجات الزوجة وأوضاعهما الاجتماعية.
( ب ) القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي :
القانون رقم 1 لسنة 2000 هو قانون صادر لتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في قضايا الأحوال الشخصية في مصر، ويهدف إلى تسريع إجراءات التقاضي وضمان حماية حقوق الأطراف، خصوصًا النساء والأطفال. يشتمل هذا القانون على العديد من التعديلات التي كان من شأنها تحسين النظام القضائي في قضايا الأسرة، وفيما يلي شرح لأهم النقاط المتعلقة به:- تسريع الإجراءات: قدم هذا القانون آلية لتسريع إجراءات التقاضي في قضايا الأحوال الشخصية من خلال تخصيص محاكم الأسرة في كل محافظة، وهو ما يسمح بالبت في القضايا بشكل أسرع وأكثر تخصصًا.
- محاكم الأسرة: تم إنشاء محاكم الأسرة التي تكون متخصصة في نظر كافة القضايا المتعلقة بالأحوال الشخصية مثل الطلاق، النفقة، الحضانة، والولاية التعليمية، وهو ما يضمن تيسير الإجراءات وإعطاء القضايا الاهتمام الذي تستحقه.
- التصالح والتوفيق: أتاح القانون للمحاكم أن تقوم بمحاولة التوفيق بين الأطراف قبل إصدار الحكم في القضايا، مع فرض إجراء الوساطة الأسرية بشكل إلزامي في بعض الحالات، مثل الطلاق، لتقليل حالات التفكك الأسري.
- الإجراءات الخاصة بالطلاق: أقر القانون إجراءات جديدة لتسهيل الطلاق، بما في ذلك الإجراءات الخاصة بالطلاق للضرر، ومنح الزوجة حق طلب الطلاق في حالات معينة مثل تعرضها للإيذاء أو الهجر من الزوج.
- النفقة وحضانة الأطفال: وضع القانون ضوابط واضحة بشأن النفقة المستحقة للزوجة والأطفال، كما حدد حقوق الحضانة والرؤية بشكل يضمن حماية الأطفال وحقوقهم.
( ج ) الفقرات السارية الآن من المادة 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 بعد العمل بالمادتين 67 ، 69 من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 :
- الفقرة الأولى: تنص على حق الزوجة في طلب النفقة في حال كان الزوج يمتنع عن دفعها، ويجب أن يتناسب المبلغ مع قدرات الزوج المالية ومعايير الحياة المتعارف عليها. يشمل هذا الحق نفقة المأكل والمسكن والملبس والرعاية الطبية في حال كانت الزوجة في حاجة لذلك.
- الفقرة الثانية: بعد العمل بالمادتين 67 و 69 من قانون الأحوال الشخصية، يتم منح المحكمة الحق في فرض النفقة المؤقتة للزوجة في حال وجود نزاع قانوني بين الزوجين. ذلك يشمل الحالات التي يتم فيها رفع دعوى قضائية من قبل الزوجة ضد الزوج من أجل تحديد النفقة، بحيث يحق لها الحصول على نفقة مؤقتة خلال فترة التقاضي.
- الفقرة الثالثة: يتيح القانون للزوجة حق طلب زيادة النفقة إذا تغيرت الظروف الاقتصادية أو الاجتماعية التي كانت عليها عند تحديد النفقة. هذه الزيادة قد تكون نتيجة لزيادة التكاليف المعيشية أو تغير في الظروف الخاصة بالزوجة، مثل تكاليف رعاية الأطفال أو المصاريف الصحية.
- الفقرة الرابعة: تم التأكيد على أن النفقة يجب أن تشمل كافة احتياجات الزوجة الأساسية، ويكون من واجب الزوج دفع النفقة بشكل مستمر ودون تأخير طوال فترة الحياة الزوجية أو حتى انتهاء العلاقة الزوجية سواء بالطلاق أو الفراق.
الأساس الشرعي لحق الرؤية ودواعي تنظيمه تشريعيا :
من له حق رؤية الصغير :
من له حق رؤية الصغير في قانون الأحوال الشخصية المصري، يُعد من الحقوق المهمة التي تضمن استقرار الطفل النفسي والعاطفي بعد الطلاق أو الفراق بين الوالدين. ينص القانون على أن حق الرؤية يخص الوالدين بشكل أساسي، وذلك لتوثيق العلاقة بين الطفل وكلا الطرفين، مع مراعاة مصلحة الطفل وحقوقه. إليك تفاصيل من له حق الرؤية:- الوالد (الأب): من حق الأب أن يرى طفله، سواء كان في حضانة الأم أو في حالة إقامة الطفل مع الأب. وفي حال كانت الحضانة للأم، يحق للأب أن يطلب الرؤية وفقًا لجدول تنظمه المحكمة، ويشمل ذلك زيارات دورية مع الطفل في أماكن محددة إذا كان هناك نزاع بين الوالدين.
- الوالدة (الأم): كذلك، يحق للأم رؤية أطفالها في حال كانت الحضانة من نصيب الأب بعد الطلاق أو الفراق. وذلك يعني أن الأم لها الحق في التواصل مع أطفالها ورؤيتهم وفقًا للقانون، وحتى إذا كانت الرؤية تتم في مكان محايد أو من خلال جدول زمني يقره القاضي.
- الجد والجدة (الأب والأم): في بعض الحالات، قد يُسمح للجد والجدة من طرف الأب أو الأم برؤية الطفل إذا كانت العلاقة بين الطفل وأبويه غير مستقرة. يتقرر هذا بناءً على مصلحة الطفل، حيث قد ترى المحكمة أن وجود علاقة مع الأجداد يعزز الاستقرار النفسي للطفل، خاصة في حالات انفصال الوالدين.
- الأقارب الآخرون: لا يمنع القانون أيضًا أفراد الأسرة من أقارب آخرين، مثل الأخوة أو الأعمام والعمات، من رؤية الطفل إذا كانت المحكمة ترى أن ذلك يصب في مصلحة الطفل ولا يسبب له ضررًا.
تنظيم الرؤية في قانون الأحوال الشخصية :
تنظيم الرؤية في قانون الأحوال الشخصية المصري يأتي في إطار حماية حقوق الطفل وضمان استقراره النفسي والعاطفي بعد الطلاق أو الفراق بين الوالدين. وتعد الرؤية أحد الحقوق الأساسية للطفل، وتؤكد الشريعة الإسلامية والقانون المصري على ضرورة الحفاظ على العلاقة بين الطفل وأبويه أو أي من أفراد أسرته. إليك تفاصيل تنظيم الرؤية في قانون الأحوال الشخصية:- حق الوالدين في الرؤية: قانون الأحوال الشخصية ينظم حق الأب والأم في رؤية الطفل بعد الطلاق أو الفراق. يحق لكل من الوالدين أن يرى طفلهما حتى وإن كانت الحضانة من نصيب الطرف الآخر. ويتم تحديد مواعيد الرؤية بناءً على مصلحة الطفل وحمايته من أي تأثير سلبي قد ينشأ عن النزاع بين الوالدين.
- حماية الطفل في الرؤية: من المقرر أن تتم الرؤية في مكان مناسب وآمن للطفل، بعيدًا عن النزاعات والمشاكل بين الوالدين. وفي حال وجود أي تهديد على مصلحة الطفل أو سلامته النفسية أو الجسدية، يجوز للمحكمة اتخاذ إجراءات تمنع أو تحد من الرؤية لحين ضمان حماية الطفل.
- مكان الرؤية: عادةً ما يُحدد مكان الرؤية في محيط يُعتبر مناسبًا للطفل، ويمكن أن يتم تحديد مراكز لرعاية الأطفال أو أماكن محايدة يتم فيها تنفيذ الرؤية تحت إشراف مختصين إذا كان هناك خلافات بين الطرفين. في الحالات العادية، يمكن أن تتم الرؤية في منزل الأب أو الأم، لكن في حالات النزاع يمكن أن يُفرض مكان محايد لتنفيذ الحق.
- تنظيم مواعيد الرؤية: يحدد قانون الأحوال الشخصية مواعيد محددة للرؤية بناءً على جدول تنظمه المحكمة أو يتفق عليه الطرفان. يمكن أن تكون الرؤية مرة في الأسبوع أو في فترات منتظمة، وتختلف المدة حسب احتياجات الطفل وحالة الوالدين.
- الحق في تحديد الرؤية: إذا كان أحد الوالدين يمنع الآخر من رؤية الطفل دون مبرر قانوني، يمكن للطرف المتضرر التقدم للمحكمة التي تصدر قرارًا بتنظيم الرؤية بشكل مناسب، وتحدد مواعيد تنفيذ هذا الحق. في حالة استمرار الامتناع عن تنفيذ حكم الرؤية، يمكن أن يُفرض على الطرف الممتنع جزاءات قانونية.
- رؤية الأجداد والأقارب: في بعض الحالات، يمكن أن يُسمح للأجداد أو أفراد آخرين من الأسرة برؤية الطفل، خاصة إذا كان ذلك يصب في مصلحة الطفل ويساهم في استقرار حياته النفسية.