الحق في رؤية الصغير

الحق في رؤية الصغير في قانون الأحوال الشخصية

في قانون الأحوال الشخصية المصري، يُعتبر الحق في رؤية الصغير من الحقوق الأساسية التي تضمن العلاقة المستمرة بين الأب وطفله بعد الطلاق أو الانفصال. يُعطى الأب أو الأم - بناءً على مصلحة الطفل الفضلى - الحق في زيارة الطفل بشكل منتظم لضمان استمرارية العلاقة الأسرية، وعدم حرمان الطفل من التواصل مع أحد والديه.

الحق في الرؤية يتضمن حق الأب في زيارة طفله بشكل منتظم، وكذلك حق الأم إذا كانت هي الحاضنة. وفي حالة النزاع، يجب على المحكمة تحديد ترتيبات الرؤية وفقًا لما تراه مناسبًا للمصلحة الفضلى للطفل، مع مراعاة عمر الطفل وظروفه النفسية والاجتماعية. قد تتضمن الترتيبات الخاصة بـ الرؤية أوقاتًا محددة وأماكن معينة للزيارة، لضمان سلامة الطفل من أي تأثيرات سلبية قد تنشأ عن اللقاءات بين الوالدين في بعض الحالات.

إذا قام أحد الوالدين بمنع الآخر من رؤية الطفل دون مبرر قانوني، يجوز للطرف المتضرر اللجوء إلى المحكمة لطلب تنفيذ حق الرؤية، وقد تصدر المحكمة أوامر لتنفيذ ذلك. كما يمكن أن يُصدر القاضي أو النيابة العامة قرارات مؤقتة لضمان تطبيق حق الرؤية على الوجه الصحيح، بما يحفظ مصلحة الطفل.

بالتالي، يُعتبر الحق في رؤية الصغير من الحقوق الأساسية التي تحافظ على العلاقة الوالدية وتضمن استقرار الطفل النفسي والعاطفي بعد الطلاق أو الانفصال.

النص القانوني :

نص المادة ۲۰ فقرة ثانية وثالثة واربعة من المرسوم بقانون رقم ۲۵ لسنة ۱۹۲۹ المضافة بالقانون رقم ۱۰۰ لسنة ۱۹۸۵ ، ” ولكل من الأبوين الحق في رؤية الصغير أو الصغيرة وللأجداد مثل ذلك عند عدم وجود الابوين ، وإذا تعذر تنظم الرؤية اتفاقا نظمها القاضى على أن تتم في مكان لا يضر بالصغير أو الصغيرة نفسيا ، ولا ينفذ حكم الرؤية قهرا لكن إذا امتنع من بيده الصغير عن تنفيذ الحكم بغير عذر أنذره القاضي ، فإن تكرر منه ذلك جاز للقاضي بحكم واجب النفاذ نقل الحضانة مؤقتا إلى من يليه من أصحاب الحق فيها لمدة يقدرها ” .

( أ ) المادة (20)  فقرة ثانية وثالثة ورابعة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 والمضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 :

المادة 20 من قانون رقم 25 لسنة 1929 والمعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 تتعلق بحقوق الزوجة في قانون الأحوال الشخصية المصري. وفيما يلي شرح للفقرة الثانية والثالثة والرابعة من هذه المادة:
  • الفقرة الثانية: تنص على أنه في حالة امتناع الزوج عن دفع نفقة الزوجة لمدة ثلاثين يومًا من تاريخ الإنذار، يجوز للزوجة أن تطلب من المحكمة تحديد نفقتها الشهرية، ويتم فرض نفقة عاجلة على الزوج في حال ثبوت امتناعه عن الدفع.
  • الفقرة الثالثة: تؤكد على حق الزوجة في الحصول على نفقة متكاملة تشمل المأكل والمشرب والملبس والمسكن، إضافة إلى جميع متطلبات الحياة الأساسية. كما أن نفقة الزوجة لا تقتصر على مجرد مبلغ مالي ثابت، بل يجب أن تكون نفقات معقولة تتناسب مع مستوى الحياة الاجتماعي للزوجين.
  • الفقرة الرابعة: تنص على أن الزوجة يمكنها أن تطلب زيادة النفقة في حال تغير الظروف المالية أو الاجتماعية التي كانت عليها عند تحديد النفقة. ويتم تحديد الزيادة بناءً على قدرة الزوج المالية واحتياجات الزوجة وأوضاعهما الاجتماعية.
تلك الفقرات تعكس كيفية حماية حقوق الزوجة في إطار القانون المصري وتنظيم النفقة بين الزوجين لضمان حياة كريمة للزوجة في حال حدوث نزاع أو انفصال.

( ب ) القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي :

القانون رقم 1 لسنة 2000 هو قانون صادر لتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في قضايا الأحوال الشخصية في مصر، ويهدف إلى تسريع إجراءات التقاضي وضمان حماية حقوق الأطراف، خصوصًا النساء والأطفال. يشتمل هذا القانون على العديد من التعديلات التي كان من شأنها تحسين النظام القضائي في قضايا الأسرة، وفيما يلي شرح لأهم النقاط المتعلقة به:
  • تسريع الإجراءات: قدم هذا القانون آلية لتسريع إجراءات التقاضي في قضايا الأحوال الشخصية من خلال تخصيص محاكم الأسرة في كل محافظة، وهو ما يسمح بالبت في القضايا بشكل أسرع وأكثر تخصصًا.
  • محاكم الأسرة: تم إنشاء محاكم الأسرة التي تكون متخصصة في نظر كافة القضايا المتعلقة بالأحوال الشخصية مثل الطلاق، النفقة، الحضانة، والولاية التعليمية، وهو ما يضمن تيسير الإجراءات وإعطاء القضايا الاهتمام الذي تستحقه.
  • التصالح والتوفيق: أتاح القانون للمحاكم أن تقوم بمحاولة التوفيق بين الأطراف قبل إصدار الحكم في القضايا، مع فرض إجراء الوساطة الأسرية بشكل إلزامي في بعض الحالات، مثل الطلاق، لتقليل حالات التفكك الأسري.
  • الإجراءات الخاصة بالطلاق: أقر القانون إجراءات جديدة لتسهيل الطلاق، بما في ذلك الإجراءات الخاصة بالطلاق للضرر، ومنح الزوجة حق طلب الطلاق في حالات معينة مثل تعرضها للإيذاء أو الهجر من الزوج.
  • النفقة وحضانة الأطفال: وضع القانون ضوابط واضحة بشأن النفقة المستحقة للزوجة والأطفال، كما حدد حقوق الحضانة والرؤية بشكل يضمن حماية الأطفال وحقوقهم.
هذا القانون يمثل خطوة هامة نحو تحديث وتقنين إجراءات التقاضي في قضايا الأسرة، ويهدف إلى تحسين مصلحة الأسرة المصرية وضمان حقوق جميع الأطراف المتورطة في تلك القضايا.

( ج ) الفقرات السارية الآن من المادة 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 بعد العمل بالمادتين 67 ، 69 من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 :

المادة 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929، بعد التعديلات التي أجريت عليها بموجب المادتين 67 و 69 من قانون الأحوال الشخصية المصري، تظل جزءًا من القانون المنظم لحقوق الزوجة في حالة الطلاق أو التفريق. فيما يلي شرح للفقرتين الساريتين من المادة 20 بعد العمل بالتعديلات:
  • الفقرة الأولى: تنص على حق الزوجة في طلب النفقة في حال كان الزوج يمتنع عن دفعها، ويجب أن يتناسب المبلغ مع قدرات الزوج المالية ومعايير الحياة المتعارف عليها. يشمل هذا الحق نفقة المأكل والمسكن والملبس والرعاية الطبية في حال كانت الزوجة في حاجة لذلك.
  • الفقرة الثانية: بعد العمل بالمادتين 67 و 69 من قانون الأحوال الشخصية، يتم منح المحكمة الحق في فرض النفقة المؤقتة للزوجة في حال وجود نزاع قانوني بين الزوجين. ذلك يشمل الحالات التي يتم فيها رفع دعوى قضائية من قبل الزوجة ضد الزوج من أجل تحديد النفقة، بحيث يحق لها الحصول على نفقة مؤقتة خلال فترة التقاضي.
  • الفقرة الثالثة: يتيح القانون للزوجة حق طلب زيادة النفقة إذا تغيرت الظروف الاقتصادية أو الاجتماعية التي كانت عليها عند تحديد النفقة. هذه الزيادة قد تكون نتيجة لزيادة التكاليف المعيشية أو تغير في الظروف الخاصة بالزوجة، مثل تكاليف رعاية الأطفال أو المصاريف الصحية.
  • الفقرة الرابعة: تم التأكيد على أن النفقة يجب أن تشمل كافة احتياجات الزوجة الأساسية، ويكون من واجب الزوج دفع النفقة بشكل مستمر ودون تأخير طوال فترة الحياة الزوجية أو حتى انتهاء العلاقة الزوجية سواء بالطلاق أو الفراق.
التعديلات في المادتين 67 و 69 قد ساعدت في تحديث القوانين بما يضمن حماية حقوق الزوجة والطفل بشكل أكبر، ويمنح المحاكم صلاحيات واسعة في تحديد النفقة المناسبة بناءً على الحالة المعيشية للأطراف المعنية.

الأساس الشرعي لحق الرؤية ودواعي تنظيمه تشريعيا :

الأساس الشرعي لحق الرؤية في قانون الأحوال الشخصية المصري ينبع من مبادئ الشريعة الإسلامية التي تضمن حق الطفل في الارتباط والتواصل مع والديه بعد الطلاق أو الفراق.
فالطفل في الإسلام يُعتبر حقًا مشتركًا بين الوالدين، ويجب أن يُحافظ على علاقته بكليهما لضمان توازنه النفسي والعاطفي.
الأساس الشرعي: يستند حق الرؤية إلى عدة أحاديث نبوية شريفة ومنها ما رواه النبي صلى الله عليه وسلم عن جابر بن عبد الله: "لا ضرر ولا ضرار"، مما يعني أن أي طرف لا يجوز له أن يحرم الآخر من حقه في رؤية الطفل، لأن هذا يضر بالطفل نفسيًا وعاطفيًا. كما أن الشريعة الإسلامية توازن بين حقوق الطفل وحقوق الوالدين، مع تأكيد أن الطفل لا يجب أن يُحرم من علاقته بوالديه. دواعي تنظيمه تشريعياً: مع تطور المجتمعات واختلاف الظروف الاجتماعية، كان لا بد من تنظيم هذا الحق تشريعيًا لضمان حسن تطبيقه وحمايته من أي تجاوزات قد تضر بمصلحة الطفل. ففي حالات الطلاق أو الانفصال، قد يتسبب النزاع بين الوالدين في تعثر تنفيذ حق الرؤية، مما يهدد استقرار الطفل النفسي والعاطفي. لذلك، كان من الضروري أن يتدخل المشرع لتنظيم آليات الرؤية بشكل يحفظ مصلحة الطفل ويضمن حق كل من الأب والأم في التواصل مع الأبناء. التنظيم التشريعي في قانون الأحوال الشخصية، من خلال النصوص القانونية، يحدد طريقة وآلية الرؤية بشكل واضح، ويشمل تحديد مكان وزمان الزيارة، وتنظيمها بحيث لا تتداخل مع حقوق الطرفين ولا تُؤثر سلبًا على مصلحة الطفل. كما يتيح القانون للطفل أن يحظى برؤية والديه بشكل منتظم، ويمنع أي طرف من منع الآخر من حقه في الرؤية إلا في حالات خاصة جدًا مثل الضرر أو تعرض الطفل للأذى. إجمالاً، يهدف تنظيم حق الرؤية إلى ضمان استقرار الأسرة، والحفاظ على علاقة الطفل بكل من والديه، وهو ما يتماشى مع أسس العدالة وحماية حقوق الطفل في الشريعة الإسلامية.

من له حق رؤية الصغير :

من له حق رؤية الصغير في قانون الأحوال الشخصية المصري، يُعد من الحقوق المهمة التي تضمن استقرار الطفل النفسي والعاطفي بعد الطلاق أو الفراق بين الوالدين. ينص القانون على أن حق الرؤية يخص الوالدين بشكل أساسي، وذلك لتوثيق العلاقة بين الطفل وكلا الطرفين، مع مراعاة مصلحة الطفل وحقوقه. إليك تفاصيل من له حق الرؤية:
  1. الوالد (الأب): من حق الأب أن يرى طفله، سواء كان في حضانة الأم أو في حالة إقامة الطفل مع الأب. وفي حال كانت الحضانة للأم، يحق للأب أن يطلب الرؤية وفقًا لجدول تنظمه المحكمة، ويشمل ذلك زيارات دورية مع الطفل في أماكن محددة إذا كان هناك نزاع بين الوالدين.
  2. الوالدة (الأم): كذلك، يحق للأم رؤية أطفالها في حال كانت الحضانة من نصيب الأب بعد الطلاق أو الفراق. وذلك يعني أن الأم لها الحق في التواصل مع أطفالها ورؤيتهم وفقًا للقانون، وحتى إذا كانت الرؤية تتم في مكان محايد أو من خلال جدول زمني يقره القاضي.
  3. الجد والجدة (الأب والأم): في بعض الحالات، قد يُسمح للجد والجدة من طرف الأب أو الأم برؤية الطفل إذا كانت العلاقة بين الطفل وأبويه غير مستقرة. يتقرر هذا بناءً على مصلحة الطفل، حيث قد ترى المحكمة أن وجود علاقة مع الأجداد يعزز الاستقرار النفسي للطفل، خاصة في حالات انفصال الوالدين.
  4. الأقارب الآخرون: لا يمنع القانون أيضًا أفراد الأسرة من أقارب آخرين، مثل الأخوة أو الأعمام والعمات، من رؤية الطفل إذا كانت المحكمة ترى أن ذلك يصب في مصلحة الطفل ولا يسبب له ضررًا.
يجب على الأطراف الراغبة في تنفيذ حق الرؤية أن يلتزموا بالمواعيد والآليات التي تحددها المحكمة. وفي حال تم منع أحد الوالدين أو الأقارب من رؤية الطفل دون مبرر قانوني، يحق للمتضرر التقدم بشكوى للمحكمة لتحديد حقه في الرؤية وضمان تنفيذه بشكل قانوني. إجمالًا، فإن حق الرؤية يُعتبر من حقوق الطفل التي يجب أن تُحترم ويجب أن تتم في بيئة آمنة ومتوافقة مع مصلحة الطفل، وفقًا للتنظيمات القانونية المقررة في قانون الأحوال الشخصية المصري.

تنظيم الرؤية في قانون الأحوال الشخصية :

تنظيم الرؤية في قانون الأحوال الشخصية المصري يأتي في إطار حماية حقوق الطفل وضمان استقراره النفسي والعاطفي بعد الطلاق أو الفراق بين الوالدين. وتعد الرؤية أحد الحقوق الأساسية للطفل، وتؤكد الشريعة الإسلامية والقانون المصري على ضرورة الحفاظ على العلاقة بين الطفل وأبويه أو أي من أفراد أسرته. إليك تفاصيل تنظيم الرؤية في قانون الأحوال الشخصية:
  1. حق الوالدين في الرؤية: قانون الأحوال الشخصية ينظم حق الأب والأم في رؤية الطفل بعد الطلاق أو الفراق. يحق لكل من الوالدين أن يرى طفلهما حتى وإن كانت الحضانة من نصيب الطرف الآخر. ويتم تحديد مواعيد الرؤية بناءً على مصلحة الطفل وحمايته من أي تأثير سلبي قد ينشأ عن النزاع بين الوالدين.
  2. حماية الطفل في الرؤية: من المقرر أن تتم الرؤية في مكان مناسب وآمن للطفل، بعيدًا عن النزاعات والمشاكل بين الوالدين. وفي حال وجود أي تهديد على مصلحة الطفل أو سلامته النفسية أو الجسدية، يجوز للمحكمة اتخاذ إجراءات تمنع أو تحد من الرؤية لحين ضمان حماية الطفل.
  3. مكان الرؤية: عادةً ما يُحدد مكان الرؤية في محيط يُعتبر مناسبًا للطفل، ويمكن أن يتم تحديد مراكز لرعاية الأطفال أو أماكن محايدة يتم فيها تنفيذ الرؤية تحت إشراف مختصين إذا كان هناك خلافات بين الطرفين. في الحالات العادية، يمكن أن تتم الرؤية في منزل الأب أو الأم، لكن في حالات النزاع يمكن أن يُفرض مكان محايد لتنفيذ الحق.
  4. تنظيم مواعيد الرؤية: يحدد قانون الأحوال الشخصية مواعيد محددة للرؤية بناءً على جدول تنظمه المحكمة أو يتفق عليه الطرفان. يمكن أن تكون الرؤية مرة في الأسبوع أو في فترات منتظمة، وتختلف المدة حسب احتياجات الطفل وحالة الوالدين.
  5. الحق في تحديد الرؤية: إذا كان أحد الوالدين يمنع الآخر من رؤية الطفل دون مبرر قانوني، يمكن للطرف المتضرر التقدم للمحكمة التي تصدر قرارًا بتنظيم الرؤية بشكل مناسب، وتحدد مواعيد تنفيذ هذا الحق. في حالة استمرار الامتناع عن تنفيذ حكم الرؤية، يمكن أن يُفرض على الطرف الممتنع جزاءات قانونية.
  6. رؤية الأجداد والأقارب: في بعض الحالات، يمكن أن يُسمح للأجداد أو أفراد آخرين من الأسرة برؤية الطفل، خاصة إذا كان ذلك يصب في مصلحة الطفل ويساهم في استقرار حياته النفسية.
إجمالًا، تنظيم الرؤية في قانون الأحوال الشخصية هدفه الأساسي هو الحفاظ على مصلحة الطفل وحقه في التواصل مع كل من الوالدين أو أفراد أسرته بطريقة تحميه من أي ضرر أو تأثير سلبي. كما يضمن القانون حماية حقوق الطرفين، الأب والأم، في التفاعل مع طفلهما بعد الطلاق أو الفراق.

تنفيذ الأحكام الصادرة برؤية الصغير :

تنفيذ الأحكام الصادرة برؤية الصغير في قانون الأحوال الشخصية المصري يتعلق بآلية تنفيذ حكم الرؤية الذي يصدر من المحكمة في قضايا الحضانة. عادةً ما تكون الرؤية حقًا للأب أو لأحد الأبوين الذي لا يمتلك حضانة الطفل، وتكون موجهة لضمان حقوق الطرف غير الحاضن في لقاء الطفل.
يحدد الحكم تفاصيل الرؤية مثل مواعيدها، مكانها، ومدتها، وقد تكون الرؤية في مكان عام أو داخل منزل أحد الأبوين حسب ما تراه المحكمة مناسبًا.
في حال امتناع الطرف الحاضن عن تنفيذ الحكم، يجوز للطرف الآخر (الذي حصل على حق الرؤية) التوجه للمحكمة لتنفيذ الحكم. وفي بعض الحالات قد تفرض المحكمة عقوبات على الطرف الممتنع مثل فرض غرامات مالية أو اتخاذ إجراءات قانونية أخرى لإجباره على الامتثال للحكم. إلى جانب ذلك، يجب أن تراعى مصلحة الطفل الفضلى في تحديد مكان وزمان الرؤية، وأي محاولة لتغيير هذه الشروط يجب أن يتم من خلال المحكمة التي تصدر القرار بناءً على اعتبارات معينة، مثل الظروف الاجتماعية أو الصحية التي قد تؤثر على مصلحة الطفل.

وجوب عرض المحكمة الصلح على الخصوم :

وجوب عرض المحكمة الصلح على الخصوم في قانون الأحوال الشخصية المصري يُعد من المبادئ الأساسية التي تهدف إلى الحد من تفاقم النزاعات الأسرية وضمان الوصول إلى حلول ودية تحافظ على استقرار الأسرة. وفقًا لهذا القانون، يجب على المحكمة عرض الصلح بين الزوجين أو أي أطراف أخرى قبل اتخاذ قرارات نهائية بشأن القضايا مثل الطلاق، النفقة، أو الحضانة.
يتمثل الأساس القانوني لهذا العرض في التأكيد على أن القضايا الأسرية تؤثر بشكل مباشر على حياة الأفراد، وخاصة الأطفال، ويجب أن يتم حلها بطريقة تراعي المصلحة العامة للأطراف المتورطة. لذا، يلزم القانون المحكمة بالقيام بمحاولة الوساطة بين الزوجين أو الأطراف المعنية لإيجاد حلول توافقية تساعد في تجنب القضايا التي يمكن أن تطول في المحاكم. الهدف من عرض الصلح هو تفادي الطلاق أو النزاع العنيف، وفي حال كان الطلاق أو الفراق لا مفر منه، فإن محاولة الصلح قد تساهم في تسوية الخلافات المتعلقة بالنفقة، الحضانة، والزيارة، وباقي القضايا العائلية. ويشمل الصلح تقديم حلول توافقية قد تساعد في إنهاء النزاع بأقل قدر من الأضرار على جميع الأطراف، خاصة الأطفال. إذا فشلت محاولة الصلح وعجز الطرفان عن التوصل إلى حل ودي، فإن المحكمة يمكن أن تواصل النظر في القضية بناءً على الأدلة المقدمة وتصدر حكمًا نهائيًا. مع ذلك، يُعتبر عرض الصلح خطوة إلزامية في جميع القضايا المتعلقة بالأحوال الشخصية لضمان أن كل الخيارات قد تم استنفادها قبل اللجوء إلى الحلول القضائية القسرية. إجمالًا، يُعتبر الصلح أحد الأساليب الفعالة في قانون الأحوال الشخصية لتحقيق العدالة الأسرية، ويعكس اهتمام المشرع المصري بتوفير بيئة قانونية تساعد في التقليل من النزاعات وتوجيه الأطراف نحو حلول مستدامة تحافظ على استقرار الأسرة.

الأحكام والقرارات الصادرة برؤية الصغير واجبة النفاذ بقوة القانون وبلا كفالة :

الأحكام والقرارات الصادرة برؤية الصغير في قانون الأحوال الشخصية المصري تعتبر واجبة النفاذ بقوة القانون ودون الحاجة إلى كفالة.
تنص القوانين المتعلقة بالرؤية على أن أي حكم أو قرار يصدر من المحكمة بخصوص حق رؤية الطفل من قبل أحد الوالدين أو الأقارب يجب أن يُنفذ بشكل فوري ودون تأخير، وذلك لحماية حقوق الطفل وضمان استمرارية العلاقة بينه وبين والديه أو أقاربه.
وجوب النفاذ يعني أن الحكم الصادر بشأن الرؤية لا يتطلب إجراءات إضافية أو كفالة قانونية لتنفيذه، ويجب على الطرف المعني تنفيذ الحكم بشكل مباشر، سواء كان ذلك في مواعيد محددة أو في مكان مخصص لذلك. هذه القاعدة تهدف إلى ضمان حقوق الطفل في التواصل مع الوالدين أو الأشخاص الذين لديهم حق الرؤية، مما يساهم في استقراره النفسي والعاطفي. إضافة إلى ذلك، عدم وجود كفالة في تنفيذ حكم الرؤية يعني أن الطرف الذي يجب عليه تنفيذ الحكم لا يمكنه التملص من المسؤولية بموجب تقديم ضمانات مالية أو كفالات قانونية. هذا يسهل تنفيذ القرارات ويحفظ حقوق الطفل دون تعقيدات إدارية إضافية. وإذا امتنع أحد الأطراف عن تنفيذ حكم الرؤية، يمكن للمحكمة اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تنفيذ الحكم، بما في ذلك فرض غرامات أو عقوبات قانونية. إجمالاً، إن جعل الأحكام المتعلقة برؤية الصغير واجبة النفاذ بقوة القانون وبلا كفالة يُعتبر خطوة هامة لضمان حق الطفل في الحفاظ على علاقته بوالديه أو أفراد أسرته، وتسهيل إجراءات تنفيذ هذا الحق بما يحقق مصلحة الطفل أولًا.

اتصل اليوم للحصول على استشارة قانونية متخصصة

لا تدع المشكلات القانونية تعيقك عن تحقيق أهدافك. اتصل بـ محمد منيب المحامي اليوم لتحديد موعد استشارة قانونية. مع محمد منيب، ستجد دائمًا من يدعمك ويحمي حقوقك بكل احترافية وتميز. محمد منيب المحامي – الخبرة التي تثق بها، والنتائج التي تستحقها. ✔️ تواصل معنا الآن للحصول على استشارة قانونية مدفوعة! ✔️ ضمان السرعة والدقة في إنجاز معاملاتك القانونية.استشارة قانونية شاملة.حرصا منا على وقت عملائنا من قبل المستشار محمد منيب شخصيا خدمة مقابلة اون لاين من خلال تطبيق meet على Gmail توفر لك دعماً قانونياً عبر الانترنت . 📞 للاستفسار أو الحجز خدمة العملاء: 01006321774 📍 عنوان المكتب: 13 شارع الخليفه من شارع الهرم بجوار السجل المدني
 

error: Content is protected !!