الحضانة في قانون الأحوال الشخصية
في قانون الأحوال الشخصية، يُعتبر حق الحضانة من الحقوق الأساسية التي تهتم برعاية الطفل بعد الطلاق أو الانفصال بين الوالدين. يهدف هذا الحق إلى توفير الرعاية الكاملة للطفل، من حيث التربية والتعليم والرعاية الصحية والنفسية. وفقًا للقانون، يظل الطفل في حضانة الأم عادة حتى بلوغه سن السابعة، حيث تُعتبر الأم هي الأقدر على العناية بالطفل في هذه المرحلة العمرية.
بعد سن السابعة، يُمنح الطفل الحق في اختيار من يرغب في العيش معه بين والديه، ويمكن أن تنتقل الحضانة إلى الأب إذا كان لديه القدرة على تلبية احتياجات الطفل بشكل أفضل. ومع ذلك، يمكن للأم الاحتفاظ بالحضانة إذا كان هناك ظروف خاصة أو حاجة عاطفية لدى الطفل للبقاء مع والدته.
ويشترط في الحاضن أن يكون شخصًا قادرًا على رعاية الطفل وتلبية احتياجاته الصحية والتعليمية. في حال حدوث تغيير في الظروف مثل زواج الأم أو إذا تبين أن الشخص الحاضن غير قادر على تربية الطفل بشكل مناسب، يمكن للمحكمة أن تُعدّل الحضانة وتُعيدها إلى الطرف الآخر بما يتماشى مع مصلحة الطفل.
تعريف الحضانة في قانون الأحوال الشخصية :
في قانون الأحوال الشخصية المصري، الحضانة هي رعاية الطفل وحمايته والاعتناء به، بما يتناسب مع احتياجاته النفسية والجسدية والعاطفية والتعليمية، وتستمر الحضانة حتى بلوغ الطفل سن الرشد أو استغنائه عن الرعاية. تُمنح الحضانة للأم في البداية إذا كانت قادرة على تلبية احتياجات الطفل، وذلك لضمان توفير بيئة مستقرة وآمنة له، خاصة في مراحل الطفولة المبكرة.
تتمثل مهمة الحاضنة في توفير الطعام والملبس والمأوى، بالإضافة إلى رعاية الطفل صحياً وتعليماً. وعادةً ما يُعتبر الأب هو المسؤول عن النفقة بينما الأم هي الحاضنة، إلا إذا تبين أن الأم غير قادرة على القيام بمسؤوليات الحضانة أو كانت غير صالحة لذلك.
في حالات الطلاق أو الفراق بين الزوجين، يتم تحديد من سيحصل على حق الحضانة بناءً على مصلحة الطفل واحتياجاته. وفقًا لقانون الأحوال الشخصية، يُفضل أن تكون الحضانة للأم حتى سن معينة، وعند بلوغ الطفل سن الرشد أو في حال كان هناك أسباب أخرى تستدعي تغيير الحاضن، يتم النظر في نقل الحضانة إلى الأب أو أحد الأقارب.
بناءً على ذلك، تُعد الحضانة حقًا للطفل وواجبًا على الحاضن، وتُعتبر مصلحة الطفل أولًا في تحديد من يحق له الحضانة.
من له حق الحضانة :
في قانون الأحوال الشخصية، يحدد حق الحضانة للشخص الذي يحق له رعاية الطفل بعد الطلاق أو انفصال الوالدين، ويهدف هذا الحق إلى ضمان الرعاية الكاملة للطفل من الناحية النفسية والجسدية والتعليمية. الأم هي أولى الأشخاص الذين يحق لهم الحضانة، حيث يُعتبر الطفل في حضانة أمه حتى سن السابعة، وذلك في الحالات العادية ما لم تكن هناك ظروف تحول دون ذلك، مثل إذا كانت الأم غير قادرة على رعاية الطفل أو كان لديها ظروف صحية أو اجتماعية تؤثر على قدرتها.
بعد بلوغ الطفل سن السابعة، يحق للطفل أن يختار ما إذا كان يريد أن يعيش مع والدته أو والده، وفي حال استمرار الحاجة للحضانة، يمكن أن تنتقل إلى الأب إذا كانت الظروف تسمح بذلك.
وفي حالة تعذر وجود الأم، مثل وفاة الأم أو زواج الأم من شخص آخر، يمكن أن تنتقل الحضانة إلى الأب أو الأقارب الأقرب مثل الجدة أو الجد، بشرط أن يكون لديهم القدرة على توفير رعاية جيدة للطفل.
وبصفة عامة، يتعين أن يُراعى في تحديد من له حق الحضانة مصلحة الطفل أولًا، حيث يتم اتخاذ القرار بناءً على ما يتماشى مع احتياجات الطفل وظروفه.
( أولا ) ترتيب الحضانات في القسم الأول :
في قانون الأحوال الشخصية المصري، ينظم ترتيب الحضانة في القسم الأول من الأحكام المتعلقة بالحضانة وفقًا لمصلحة الطفل، مع مراعاة السن والقدرة على تلبية احتياجاته. يُحدد ترتيب الحضانة بناءً على درجات الحاضنين، حيث يُفضل أن تكون الحضانة للأم أولًا، وذلك نظرًا لارتباط الأم بالطفل ورعايتها له في السنوات الأولى من حياته.
إذا كانت الأم غير قادرة على الحضانة لأي سبب من الأسباب، مثل عدم صلاحيتها أو مرضها أو عدم القدرة على تلبية احتياجات الطفل، يتم الانتقال إلى الحاضن التالي في الترتيب، وهو عادةً أم الأم (الجدة من جهة الأم). وإذا تعذر ذلك، يمكن أن تنتقل الحضانة إلى الأب، بشرط أن تكون هناك مصلحة للطفل في بقائه مع الأب، خاصة إذا كان الطفل في حاجة إلى رعاية عاطفية أو نفسية من الأب.
تتدرج الحضانة في ترتيبها على النحو التالي:
- الأم: تُعتبر الأم هي الحاضنة الأولى حتى بلوغ الطفل سن معينة (عادة 15 عامًا للصبي و18 عامًا للبنت)، حيث يُفضل أن تظل الحضانة مع الأم ما دامت قادرة على تلبية احتياجات الطفل.
- أم الأم (الجدة من جهة الأم): إذا كانت الأم غير قادرة على الحضانة، تنتقل الحضانة إلى أم الأم.
- الأب: إذا تعذر توافر الحاضنات السابقات، يمكن أن تُنتقل الحضانة إلى الأب، شرط أن يثبت أنه قادر على توفير الرعاية اللازمة للطفل.
- الأقارب الآخرون: في حال تعذر وجود أي من الحاضنات السابق ذكرهن، يتم النظر في الأقارب الآخرين، مثل الأعمام أو الأخوال، بحسب ترتيب الأولوية.
تُحدد المحكمة الحاضن وفقًا لمصلحة الطفل، مع مراعاة القدرة على تقديم الرعاية اللازمة، على أن يكون الطفل هو محور القرار في جميع الحالات.
حالة عدم وجود حاضنة من الحاضنات المذكورات بالبند السابق :
في قانون الأحوال الشخصية، في حالة عدم وجود حاضنة من بين الحاضنات المذكورات سابقًا، مثل الأم أو الأقارب من جهة الأم (مثل الجدة أو الأخت)، تُنتقل الحضانة إلى الأب باعتباره أولى الأشخاص الذين يمكنهم رعاية الطفل بعد فقدان الحاضنة الطبيعية. إذا لم يكن الأب قادرًا على رعاية الطفل، يمكن أن تنتقل الحضانة إلى الأقارب من جهة الأب، مثل الجد أو الأخ، بشرط أن يكون لديهم القدرة على توفير الرعاية اللازمة للطفل.
إذا تعذر وجود أي من هؤلاء الأشخاص القادرين على رعاية الطفل، يجوز للمحكمة اتخاذ القرار الأنسب وفقًا لمصلحة الطفل، مع مراعاة من يتوافر لديه القدرة على تلبية احتياجاته الجسدية والنفسية والتعليمية، ويُراعى في ذلك أيضًا الظروف الخاصة للطفل.
حكم تعدد المستحقين للحضانة :
في قانون الأحوال الشخصية، إذا تعدد المستحقون للحضانة، يتم ترتيب الأولوية بينهم وفقًا لعدة معايير، أهمها مصلحة الطفل وقدرته على تلقي الرعاية المناسبة. وعادةً، تُعطى الأولوية للأم كحاضنة أساسية للطفل حتى سن السابعة، ما لم تكن هناك أسباب قانونية تحول دون ذلك، مثل إذا كانت الأم غير قادرة على رعاية الطفل بسبب مرض أو حالة اجتماعية غير ملائمة.
بعد سن السابعة، يمكن أن يتم اختيار الحاضن بناءً على رغبة الطفل في العيش مع أحد الوالدين، لكن مع مراعاة مصلحة الطفل أولًا. إذا لم تكن الأم قادرة على الحضانة، يمكن للأب أو الأقارب من الدرجة الأولى مثل الجدة أو الجد تولي الحضانة، وفقًا لمتطلبات رعاية الطفل وتوفير بيئة مناسبة له.
إذا تعذر على أي من هؤلاء الأشخاص تقديم الرعاية، يُمكن للمحكمة اتخاذ قرار في هذا الشأن وفقًا لما تراه ملائمًا لصالح الطفل، مع الأخذ في الاعتبار الأهلية و القدرة على تلبية احتياجات الطفل النفسية والجسدية.
( ثانيا ) ترتيب الحاضنين في القسم الثاني :
في قانون الأحوال الشخصية المصري، يُحدد ترتيب الحاضنين في القسم الثاني من القانون عندما تكون الأم غير قادرة على القيام بمسؤولية الحضانة، أو في حال وجود ظروف تحول دون ذلك. يتم ترتيب الحاضنين وفقًا لمصلحة الطفل، حيث يُؤخذ في الاعتبار قدرة الشخص على توفير الرعاية اللازمة للطفل.
يأتي ترتيب الحاضنين في القسم الثاني كما يلي:
- أم الأم (الجدة من جهة الأم): إذا كانت الأم غير قادرة على رعاية الطفل، تنتقل الحضانة إلى أم الأم (الجدة من جهة الأم) لأنها الأقرب إلى الطفل من ناحية الرعاية العاطفية والنفسية.
- أم الأب (الجدة من جهة الأب): إذا كانت الجدة من جهة الأم غير قادرة على الحضانة، تنتقل الحضانة إلى أم الأب (الجدة من جهة الأب)، وذلك إذا كانت قادرة على توفير الرعاية اللازمة.
- الأب: إذا لم تتوافر الحاضنات من جهة الأم أو الأب، يمكن أن تنتقل الحضانة إلى الأب إذا ثبت أنه قادر على توفير الرعاية والاحتياجات الأساسية للطفل.
- الأخوة والأخوات: إذا لم تتوفر الحاضنات من الأم أو الأب، يمكن أن يتم النظر في ترتيب الحضانة للأخوة أو الأخوات الكبار الذين يمكنهم تقديم الرعاية المناسبة للطفل، مع مراعاة قدرتهم على تحمل المسؤولية.
- الأقارب الآخرون: في حال عدم وجود أي من الحاضنات السابقين، يمكن أن تنتقل الحضانة إلى الأقارب الآخرين، مثل الأعمام أو الأخوال، مع مراعاة قدرتهم على توفير البيئة المناسبة للطفل.
يتم تحديد الحاضن وفقًا للقدرة على الرعاية والظروف الخاصة بكل حالة، وتهدف المحكمة إلى ضمان مصلحة الطفل أولًا، مع الحفاظ على استقرار حياته النفسية والاجتماعية.
ترتيب الشارع لأصحاب الحق في الحضانة أو الضم ملزم :
في قانون الأحوال الشخصية، يُعتبر ترتيب الشارع لأصحاب الحق في الحضانة أو الضم ملزمًا، حيث يحدد القانون ترتيب الأولوية بين الأشخاص الذين يحق لهم حضانة الطفل أو ضمه. وفقًا لهذا الترتيب، يكون الأم هي أولى الأشخاص الذين يحق لهم الحضانة، وذلك حتى سن السابعة، ما لم تكن هناك ظروف استثنائية مثل أن الأم غير قادرة على توفير الرعاية المناسبة للطفل.
بعد سن السابعة، يُمكن للطفل اختيار من يرغب في العيش معه من الوالدين، ويُنتقل الحق في الحضانة إلى الأب إذا كانت الظروف تسمح بذلك. وإذا كانت الأم غير قادرة على الحضانة لأي سبب من الأسباب، تُنتقل الحضانة إلى الأقارب مثل الجدة أو الجد أو الأخت، بحيث تكون الأولوية للأقارب الأقرب من جهة الأم أو الأب.
وفي حالة تعذر وجود أي من هؤلاء الأشخاص، ينتقل الحق في الحضانة إلى الأب أو الأقارب من الجهة الأخرى، وفقًا للقدرة على رعاية الطفل وتوفير احتياجاته النفسية والجسدية. يتم تطبيق هذا الترتيب بشكل ملزم في محاكم الأحوال الشخصية لضمان رعاية الطفل وفقًا لمصلحته العليا.
الشروط الواجب توافرها في الحاضن :
في قانون الأحوال الشخصية المصري، تضع المحكمة مجموعة من الشروط الواجب توافرها في الحاضن لضمان تقديم الرعاية المناسبة للطفل والحفاظ على مصلحته. هذه الشروط تشمل:
- القدرة على رعاية الطفل: يجب أن يكون الحاضن قادرًا على تقديم الرعاية اللازمة للطفل، سواء من الناحية الجسدية أو النفسية. هذا يشمل توفير الطعام، الملبس، المأوى، والرعاية الصحية، بالإضافة إلى العناية بالطفل وتعليمه.
- الاستقرار النفسي والعقلي: يجب أن يتمتع الحاضن بصحة نفسية وعقلية مستقرة. أي اضطراب نفسي أو عقلي قد يؤثر على قدرة الحاضن في تلبية احتياجات الطفل وتوفير البيئة المناسبة له.
- القدرة على تلبية احتياجات الطفل: يشترط أن يكون الحاضن قادرًا على تلبية احتياجات الطفل اليومية بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية والاحتياجات الاجتماعية والعاطفية.
- الالتزام الأخلاقي والديني: يجب أن يتمتع الحاضن بسمعة طيبة وسلوك قويم يعزز القيم الدينية والأخلاقية، حيث يؤثر ذلك بشكل مباشر على تربية الطفل وتنشئته في بيئة سليمة.
- الاستقلالية المالية: يُشترط أن يكون الحاضن قادرًا على توفير الاستقلال المالي الكافي لتلبية احتياجات الطفل دون الاعتماد الكامل على الآخرين، مما يضمن استقرار الطفل.
- عدم وجود موانع قانونية: يُشترط أن يكون الحاضن غير مدان في جرائم مخلة بالشرف أو القانون، حيث أن وجود سوابق جنائية قد يحول دون منحه حق الحضانة.
- عدم وجود موانع من الحياة المشتركة: يشترط أن يكون الحاضن في وضع يسمح له بأن يعيش مع الطفل في بيئة آمنة وصحية، ويجب ألا تكون هناك أي ظروف قد تعرض الطفل للخطر.
إذا لم تتوافر هذه الشروط في الحاضن، قد تقرر المحكمة نقل الحضانة إلى شخص آخر قادر على تلبية هذه الشروط بما يحقق مصلحة الطفل.
الشرط الأول : أن يكون بالغا :
في قانون الأحوال الشخصية، يُعتبر البلوغ من الشروط الأساسية الواجب توافرها في الشخص الذي يُراد له أن يكون حاضنًا للطفل. يُشترط أن يكون الحاضن بالغًا عاقلًا، حيث إن البلوغ يُعد شرطًا مهمًا لأنه يُفترض أن الشخص البالغ قادر على تحمل مسؤولية رعاية الطفل وتلبية احتياجاته الجسدية والنفسية.
إذا كان الحاضن قاصرًا، فلا يُسمح له بحضانة الطفل لأنه لا يمتلك القدرة القانونية أو العقلية لإدارة شؤون الطفل بشكل صحيح. كما يُفترض أن الشخص البالغ قادر على اتخاذ القرارات الصائبة والقيام بمهام الرعاية اليومية للطفل على أكمل وجه.
وبناءً على ذلك، لا يُسمح للقاصر أو الشخص غير البالغ بحضانة الطفل، حتى ولو كان هذا الشخص قريبًا من الدرجة الأولى (مثل الأخت أو الأخ)، وذلك لحماية مصلحة الطفل وضمان توفير بيئة آمنة ومستقرة له.
الشرط الثاني : أن يكون عاقلا :
في قانون الأحوال الشخصية، يُعتبر العقل من الشروط الأساسية التي يجب أن تتوفر في الشخص الذي يُراد له أن يكون حاضنًا للطفل. يُشترط أن يكون الحاضن عاقلًا، حيث يُفترض أن الشخص العاقل قادر على اتخاذ القرارات السليمة المتعلقة برعاية الطفل وحمايته وتلبية احتياجاته الصحية والتعليمية والنفسية.
إذا كان الحاضن غير عاقل أو يُعاني من اضطرابات عقلية، فإنه يُعد غير مؤهل لرعاية الطفل، وذلك لأن الشخص غير العاقل لا يستطيع توفير بيئة مستقرة وآمنة للطفل ولا يمتلك القدرة على تلبية احتياجاته بفعالية. في هذه الحالة، يُمكن أن تُسحب الحضانة منه ويُمنح الحق في الحضانة لشخص آخر قادر على رعاية الطفل بشكل أفضل.
وبناءً على ذلك، يُشترط في الحاضن أن يكون عاقلًا لضمان أن الطفل يحصل على الرعاية المناسبة التي يحتاجها، ولحماية مصالحه وحقوقه في بيئة مستقرة وآمنة.
الشرط الثالث : أن يكون قادرا على القيام بشئون الصغير :
في قانون الأحوال الشخصية، يُعد القدرة على القيام بشؤون الطفل من الشروط الأساسية التي يجب أن تتوفر في الحاضن. حيث يشترط أن يكون الحاضن قادرًا على رعاية الطفل وتلبية احتياجاته الجسدية والنفسية والتعليمية بشكل كامل. يشمل ذلك القدرة على توفير المأكل، والمشرب، والمسكن، والعناية الصحية، بالإضافة إلى توفير بيئة آمنة ومستقرة للطفل.
إذا تبين أن الحاضن غير قادر على توفير الرعاية اللازمة للطفل، سواء بسبب ظروفه المالية أو الصحية أو الاجتماعية، فإنه يمكن أن يُعتبر غير مؤهل للحضانة. كما يُشترط أن يكون الحاضن قادرًا على تلبية احتياجات الطفل اليومية وتنظيم شؤونه الحياتية مثل التعليم والعناية بالصحة والنشاطات الاجتماعية.
بناءً على ذلك، يُعتبر القدرة على القيام بشؤون الطفل شرطًا ضروريًا لضمان أن الطفل ينشأ في بيئة تتوفر فيها جميع مقومات الرعاية اللازمة، وذلك بما يتماشى مع مصلحته العليا.
الشرط الرابع : أن يكون أمينا :
في قانون الأحوال الشخصية المصري، يُعتبر الشرط الرابع من الشروط الواجب توافرها في الحاضن هو أن يكون أمينًا في القيام بشؤون الصغير. يعني ذلك أن الحاضن يجب أن يتحلى بصفات الأمانة والنزاهة في رعاية الطفل وتربيته، بما يعزز مصلحة الصغير ويؤمن له بيئة مناسبة للنمو.
الأمانة تتطلب أن يكون الحاضن مسؤولًا في اتخاذ القرارات المتعلقة بالطفل، مثل اختيار التعليم والرعاية الصحية، مع الحرص على اتخاذ قرارات في مصلحة الطفل بشكل حصري. كما يجب أن يكون الحاضن أمينًا في تعامله مع الطفل وحمايته من أي خطر، سواء كان ماديًا أو نفسيًا، وأن يوفر له بيئة آمنة ومستقرة.
يشترط في الحاضن أيضًا أن يكون مخلصًا في تلبية احتياجات الطفل، ويعكس ذلك في التزامه بتوفير الرعاية اللازمة له من طعام وملبس وصحة وتعليم، دون التلاعب أو التقصير في أي من هذه الجوانب. كما ينبغي أن يتحلى الحاضن بسمعة طيبة وأن يكون بعيدًا عن أي سلوكيات قد تضر بالطفل أو تؤثر سلبًا على تطوره النفسي والاجتماعي.
بناءً على ذلك، فإن الأمانة هي صفة أساسية في الحاضن، حيث تضمن أن الطفل يتلقى الرعاية اللازمة في بيئة آمنة، مما يحقق مصلحة الطفل في مراحل نموه المختلفة.
الشروط الواجب توافرها في الحضانة من النساء :
في قانون الأحوال الشخصية، تُحدد بعض الشروط الخاصة التي يجب توافرها في النساء اللاتي يحق لهن الحضانة. أولًا، يجب أن تكون المرأة الحاضنة بالغة، أي أنها قد تجاوزت سن الرشد، مما يعني أنها قادرة على تحمل المسؤولية العاطفية والجسدية المتعلقة برعاية الطفل. ثانيًا، يجب أن تكون عاقلة، حيث يُشترط أن تكون قادرة على اتخاذ القرارات السليمة المتعلقة برعاية الطفل، وتأمين بيئة صحية وآمنة له.
كما يُشترط أن تكون المرأة الحاضنة قادرة على القيام بشؤون الطفل، أي أن تكون في حالة صحية تسمح لها بالاهتمام بالطفل وتلبية احتياجاته اليومية من مأكل وملبس وعناية طبية وتعليمية.
أما بالنسبة للشرط الرابع، فإنه يُشترط أن لا تكون المرأة الحاضنة متزوجة من شخص غير محرم للطفل، حيث يُعتبر الزواج من شخص غير محرم سببًا لفقدان حق الحضانة، لأن الزواج قد يؤثر على قدرة المرأة على رعاية الطفل بشكل منفصل ومستقل.
وفي حال توافر هذه الشروط، يُعطى الحق للمرأة في حضانة الطفل حتى بلوغه سن السابعة، ما لم تكن هناك ظروف استثنائية أو تغييرات تؤثر على مصلحة الطفل، مثل إذا كانت الأم غير قادرة على الرعاية أو إذا كانت ظروفها الشخصية لا تسمح لها بالحفاظ على مصلحة الطفل.
الشرط الأول : ألا تكون متزوجة بغير ذي رحم محرم للصغير :
في قانون الأحوال الشخصية المصري، يُشترط أن لا تكون الحاضنة متزوجة من شخص غير محرم للطفل (أي شخص ليس من ذوي الرحم المحرم للصغير) حتى يتم منحها حق الحضانة. هذا الشرط يأتي في إطار ضمان توفير بيئة آمنة ومستقرة للطفل، وحمايته من أي تأثيرات قد تنجم عن وجود شخص غير محرم في حياة الحاضنة.
السبب في هذا الشرط هو أن وجود شخص غير محرم (كالزوج) قد يؤدي إلى تعرض الطفل لمواقف قد تؤثر سلبًا على نشأته، سواء من الناحية النفسية أو الجسدية. إذا كانت الحاضنة متزوجة من شخص غير محرم للطفل، فقد يُعرض الطفل لتجارب أو مواقف قد تضر بمصلحته أو تخل بتربيته في بيئة آمنة، مما يتسبب في تأثيرات غير محمودة على حياته.
ومن ثم، يُشترط أن تكون الحاضنة في حالتها الزوجية السابقة أو أن تكون غير متزوجة من شخص غير محرم للصغير، وفي حال زواجها من شخص غير محرم، يتم النظر في تغيير الحاضن وفقًا لمصلحة الطفل. هذا الشرط يهدف إلى توفير بيئة ملائمة تربويًا للطفل، تضمن استقراره النفسي والاجتماعي.
الشرط الثاني : ألا تقيم الحاضنة بالمحضون مع مبغض له :
في قانون الأحوال الشخصية، يُشترط أن لا تقيم الحاضنة مع المحضون في مكان يتواجد فيه شخص يبغضه أو يسبب له ضررًا نفسيًا أو جسديًا. يُعتبر هذا الشرط ضروريًا لضمان أن الطفل ينشأ في بيئة آمنة وصحية، خالية من أي عوامل سلبية قد تؤثر على سير نموه وتطوره النفسي والعاطفي.
إذا كانت الحاضنة متزوجة من شخص أو تعيش مع شخص يُحتمل أن يُشكل تهديدًا للطفل، سواء من ناحية العنف الجسدي أو النفسي أو بسبب وجود عداوة أو كراهية بين الطفل وهذا الشخص، فإن ذلك يُعد أحد الأسباب التي قد تؤثر على استمرار الحاضنة في رعاية الطفل.
وفي حالة وجود هذا النوع من المشاكل، يمكن للمحكمة أن تتدخل وتقرر تغيير الحاضنة أو تحويل حق الحضانة إلى شخص آخر يتوفر فيه الشروط التي تضمن بيئة آمنة ومستقرة للطفل.
الشرط الثالث : ألا تكون الحاضنة مريضة بأحد الأمراض المعدية :
في قانون الأحوال الشخصية المصري، يُشترط أن لا تكون الحاضنة مصابة بأي من الأمراض المعدية التي قد تشكل خطرًا على صحة الطفل أو تؤثر سلبًا على رعايته. الهدف من هذا الشرط هو ضمان سلامة الطفل الصحية، حيث أن وجود الحاضنة في حالة صحية غير مستقرة أو إصابتها بمرض معدي قد يعرض الطفل للإصابة بهذا المرض، مما يؤثر على نموه وتطوره بشكل سليم.
تُعتبر الأمراض المعدية، مثل الأمراض الفيروسية أو الجرثومية التي يمكن أن تنتقل بسهولة من الشخص المصاب إلى الآخرين، من العوامل التي قد تعيق قدرة الحاضنة على تقديم الرعاية المناسبة للطفل، وتؤثر بشكل مباشر على صحته. بناءً على ذلك، إذا كانت الحاضنة مصابة بمرض معدٍ، فإن المحكمة قد تقرر نقل الحضانة إلى شخص آخر لا يعاني من مثل هذه الأمراض، لضمان توفير بيئة صحية وآمنة للطفل.
هذا الشرط يعكس أهمية الحفاظ على صحة الطفل وحمايته من أي مخاطر صحية قد تؤثر عليه نتيجة الأمراض المعدية، وبالتالي يجب أن تتمتع الحاضنة بصحة جيدة وخالية من الأمراض التي قد تضر بالصغير أو تعرضه للعدوى.
الشرط الرابع : ألا تكون الحاضنة مرتدة :
في قانون الأحوال الشخصية، يُشترط أن لا تكون الحاضنة مرتدة عن دينها. ذلك لأن الطفل في مرحلة الحضانة يحتاج إلى بيئة تربوية تتوافق مع قيمه الدينية ومعتقداته. إذا كانت الحاضنة قد تركت دينها (أي ارتدت)، يُعتبر ذلك سببًا لفقدان حقها في الحضانة، وذلك بهدف حماية الطفل من التأثيرات التي قد تضر به نفسيًا أو دينيًا، خاصة إذا كانت الحاضنة قد اختارت دينًا أو معتقدًا قد يختلف تمامًا عن الدين الذي نشأ عليه الطفل.
تستند هذه القاعدة إلى مصلحة الطفل، حيث يجب أن يكون في بيئة يتلقى فيها التربية الدينية الصحيحة والمستقرة، ويُراعى في ذلك أن تكون الحاضنة ملتزمة بالقيم الدينية التي تنسجم مع معتقدات الطفل. لذلك، الارتداد عن الدين يُعد من الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى سحب حق الحضانة من الحاضنة لصالح شخص آخر يلتزم بنفس الدين الذي يتبعه الطفل.
إسلام الحاضنة ليس شرطا للحضانة :
في قانون الأحوال الشخصية المصري، إسلام الحاضنة ليس شرطًا للحضانة. يعني ذلك أنه لا يُشترط أن تكون الحاضنة مسلمة لكي تتمكن من الحصول على حق الحضانة في حالة الطلاق أو الفراق بين الزوجين. يُعد هذا الشرط من الأمور التي تركز على مصلحة الطفل ورعايته، بغض النظر عن ديانة الحاضنة.
تستند الحضانة في المقام الأول إلى قدرة الحاضنة على تلبية احتياجات الطفل النفسية والجسدية والاجتماعية، وتأمين بيئة آمنة ومستقرة له. وبالتالي، لا يرتبط حق الحضانة بالدين بقدر ما يرتبط بقدرة الحاضنة على تقديم الرعاية المناسبة للطفل.
ومع ذلك، إذا كانت الحاضنة غير مسلمة، فإن المحكمة قد تأخذ في اعتبارها مصلحة الطفل في حال وجود اختلافات دينية، خاصة إذا كان الطفل في سن يمكنه أن يتأثر بالاختلافات الدينية والثقافية. إلا أن الدين ليس مانعًا قانونيًا من منح حق الحضانة للمرأة غير المسلمة في قانون الأحوال الشخصية المصري، ما دام ذلك يخدم مصلحة الطفل ولا يؤثر عليه بشكل سلبي.
الشروط الواجب توافرها في الحاضن من الرجال :
في قانون الأحوال الشخصية، تُحدد بعض الشروط الواجب توافرها في الحاضن من الرجال، لضمان رعاية الطفل وتلبية احتياجاته بشكل سليم. أولًا، يجب أن يكون بالغًا عاقلًا، حيث يُشترط أن يكون الشخص الحاضن قادرًا على تحمل مسؤوليات رعاية الطفل وتوفير بيئة مستقرة له. كما يُشترط أن يكون قادرًا على القيام بشؤون الطفل، أي أنه يجب أن يكون في حالة صحية واجتماعية تسمح له بالاعتناء بالطفل، بما يشمل توفير المأكل، المسكن، التعليم، والرعاية الصحية.
ثانيًا، يُشترط أن يكون الرجُل الحاضن في حالة من الاستقرار الاجتماعي، بحيث لا يتأثر الطفل بأي مشاكل قد تنشأ بسبب وضع الحاضن المالي أو الشخصي، مثل إذا كان يعاني من مشكلات صحية مزمنة أو مشاكل اجتماعية أو مالية قد تعيق قدرته على رعاية الطفل.
ثالثًا، يُشترط أن يكون الحاضن من الرجال قادرًا على حماية الطفل وتوفير بيئة آمنة ومستقرة له بعيدًا عن أي تهديدات جسدية أو نفسية. كما لا يُسمح للرجل المتزوج من شخص غير محرم للطفل (مثل زوجته الثانية إذا كانت غير محرم للطفل) أن يتولى الحضانة، لأن ذلك قد يؤثر على الطفل.
أخيرًا، إذا توافرت هذه الشروط، يمكن أن يُمنح الرجل الحق في الحضانة، خاصة إذا كانت الأم غير قادرة على رعاية الطفل أو توفيت، مع مراعاة مصلحة الطفل في جميع الحالات.
الشرط الأول : أن يكون ذا رحم محرم للمحضون إذا كان المحضون أنثى :
في قانون الأحوال الشخصية المصري، يشترط أن يكون الحاضن ذا رحم محرم للمحضون إذا كان المحضون أنثى. هذا الشرط يتعلق بالسلامة النفسية والعاطفية للطفلة، حيث تهدف المحكمة إلى توفير بيئة آمنة ومستقرة لها. وفقًا لهذا الشرط، لا يجوز للحاضن أن يكون زوجًا غير محرم للطفلة (أي ليس من ذوي الأرحام المحرمين لها)، مثل الزوج الذي ليس له صلة قرابة مباشرة مع الطفلة.
هذا الشرط يعكس حرص القانون على حماية الطفلة وضمان مصلحتها، إذ يمكن أن يتعرض الطفل للخطر إذا تم إيداعه مع شخص غير محرم له في سن معينة، خصوصًا فيما يتعلق بالجوانب النفسية والأمنية. بالنسبة للطفلة، قد تترتب على وجود شخص غير محرم معها في المنزل تأثيرات سلبية، سواء من ناحية الشعور بالأمان أو من حيث العلاقات الأسرية.
لذلك، إذا كانت الحاضنة امرأة ولديها زوج غير محرم للمحضون، يتم النظر في نقل الحضانة إلى شخص آخر يمكنه تقديم الرعاية اللازمة دون تعرض الطفلة لأي مخاطر.
الشرط الثاني : أن يكون متحدا مع المحضون في الدين :
في قانون الأحوال الشخصية، يُشترط أن يكون الحاضن متحدًا مع المحضون في الدين، وذلك لضمان توفير بيئة تربوية ودينية متجانسة للطفل. يُعد هذا الشرط من الشروط الأساسية التي تضمن أن الطفل ينشأ في محيط يتوافق مع معتقداته الدينية، ويُحسن تعليمه وتوجيهه وفقًا للمبادئ الدينية التي تربى عليها.
إذا كان الحاضن من دين مختلف عن دين المحضون، قد يواجه الطفل تحديات نفسية أو معتقدية بسبب التباين بين الدين الذي يعتنقه الحاضن والدين الذي تربى عليه الطفل، مما قد يؤثر على تكوين شخصية الطفل وعلى استقرار تربيته الدينية. لذلك، يُشترط في الحاضن أن يكون من نفس دين المحضون لضمان توفير بيئة دينية مستقرة ومناسبة للطفل.
إلا أنه في بعض الحالات الاستثنائية، قد تُسمح المحكمة بالحضانة إذا كانت مصلحة الطفل تقتضي ذلك، مثل إذا كانت الأم غير قادرة على الحضانة لأسباب صحية أو اجتماعية، وكانت البيئة التي سيوفرها الحاضن تتسم بالاستقرار والرعاية السليمة للطفل.
اتصل اليوم للحصول على استشارة قانونية متخصصة
لا تدع المشكلات القانونية تعيقك عن تحقيق أهدافك. اتصل بـ
محمد منيب المحامي اليوم لتحديد موعد استشارة قانونية. مع محمد منيب، ستجد دائمًا من يدعمك ويحمي حقوقك بكل احترافية وتميز.
محمد منيب المحامي – الخبرة التي تثق بها، والنتائج التي تستحقها.
✔️
تواصل معنا الآن للحصول على استشارة قانونية مدفوعة!
✔️
ضمان السرعة والدقة في إنجاز معاملاتك القانونية.استشارة قانونية شاملة.حرصا منا على وقت عملائنا من قبل المستشار محمد منيب شخصيا خدمة مقابلة اون لاين من خلال تطبيق meet على Gmail توفر لك دعماً قانونياً عبر الانترنت .
📞
للاستفسار أو الحجز خدمة العملاء: 01006321774
📍
عنوان المكتب: 13 شارع الخليفه من شارع الهرم بجوار السجل المدني