أما إذا كانت الأم قادرة على إرضاع الطفل، فإنها تُعتبر المسؤولة عن هذه العملية خلال الفترة التي تستمر فيها مدة الرضاعة التي لا تزيد عادة عن سنتين من تاريخ الولادة. وإذا لم تتمكن الأم من الإرضاع لسبب ما، فيمكن للأب أن يتفق مع أخرى لإرضاع الطفل، ويتحمل حينها نفقات الإرضاع من حيث التكلفة.
وفي جميع الحالات، يجب على الأب توفير النفقات اللازمة لضمان صحة الطفل وراحته، حتى في حال كانت الرضاعة صناعية أو من امرأة مرضعة أخرى، ويشمل ذلك تكلفة الحليب الصناعي أو المواد اللازمة للرعاية.
هل تسقط حضانة الأم بامتناعها عن الإرضاع :
في قانون الأحوال الشخصية المصري، لا تسقط حضانة الأم بامتناعها عن الإرضاع بشكل تلقائي. الحضانة هي حق للطفل وواجب على الأم طالما كانت في ظروف ملائمة لرعاية الطفل، ولا يعتبر امتناعها عن الإرضاع سببًا مباشرًا لسقوط حقها في الحضانة، خصوصًا إذا كانت هناك أسباب مشروعة لامتناعها، مثل ظروف صحية أو شخصية.
ومع ذلك، إذا كان الامتناع عن الإرضاع يشكل ضررًا على صحة الطفل أو على توفير احتياجاته الأساسية، يمكن أن ينظر القاضي في مصلحة الطفل أولًا، وقد يقرر نقل الحضانة إلى شخص آخر إذا ثبت أن ذلك يشكل تهديدًا لرفاهية الطفل. لكن هذا القرار يعتمد على تقدير المحكمة وفقًا لما تراه مصلحة للطفل، وليس فقط على الامتناع عن الإرضاع.
بالتالي، يمكن القول أن الحضانة لا تسقط تلقائيًا بسبب الامتناع عن الإرضاع، ولكن قد تكون محط دراسة في حالة حدوث ضرر للطفل بسبب هذا الامتناع، ويُعد القرار النهائي للمحكمة بما يحقق مصلحة الطفل.
عدم استحقاق أجر الإرضاع أثناء قيام الزوجية وعده الطلاق الرجعي :
في قانون الأحوال الشخصية، لا يُستحق أجر الرضاعة للأم إذا كانت تقوم بالإرضاع أثناء قيام الزوجية أو عدة الطلاق الرجعي. ذلك لأن الرضاعة في هذه الحالات تُعتبر جزءًا من واجبات الأمومة التي تقع على عاتق الزوجة في أثناء الحياة الزوجية أو فترة العدة، وبالتالي لا يُحسم من ذلك أجر مادي.
إذا كانت الزوجة في فترة عدة الطلاق الرجعي، فإنها تبقى في حكم الزوجة في ما يتعلق ببعض الحقوق والواجبات، بما في ذلك حق الرضاعة ورعايتها للطفل. وعليه، لا يحق لها طلب أجر إضافي عن الرضاعة خلال تلك الفترة، لأن القانون يعتبر أن هذه الخدمة تأتي ضمن التزامها الشرعي برعاية الطفل، خصوصًا إذا كانت العدة لا تزال قائمة ولم ينته الطلاق.
أما إذا كانت الأم غير متزوجة أو كانت قد انتهت عدة الطلاق البائن، عندئذ يحق لها المطالبة بأجر الرضاعة كحق مستقل عن واجب الأمومة.
هل يستحق أجر الإرضاع أثناء عدة الطلاق البائن :
في قانون الأحوال الشخصية المصري، يُستحق أجر الرضاع أثناء عدة الطلاق البائن، حيث يُلزم الأب بدفع أجر الرضاع للأم إذا كانت هي الحاضنة والمُرضعة للطفل، وذلك خلال فترة العدة. الطلاق البائن هو الطلاق الذي لا يحق فيه للزوج العودة إلى زوجته إلا بعد عقد قران جديد، وهو لا يمنع الأم من حقها في أجر الرضاع، لأن النفقة المستحقة للأطفال تشمل أجر الرضاعة في حالة الطلاق.
الطلاق البائن لا يؤثر على حق الأم في الحصول على أجر الرضاعة إذا كانت ترضع الطفل خلال فترة العدة، حيث تُعتبر النفقة جزءًا من واجب الأب تجاه أطفاله حتى بعد الطلاق. وعليه، يُعتبر أجر الرضاع حقًا للأم عن فترة الإرضاع التي تقدمها للطفل، ويتم تحديده وفقًا لظروف كل حالة، بما في ذلك مقدار الحاجة أو قدرة الأب المالية.
وفي حالة حدوث أي خلاف بين الزوجين حول أجر الرضاع، يمكن للأم أن ترفع دعوى أمام محكمة الأسرة لتحديد قيمة الأجر المستحق، على أن يتم الحكم بناءً على معايير الشريعة والقانون بما يضمن حقوق الطفل والأم.
على من يجب أجر الإرضاع :
في قانون الأحوال الشخصية، يُعتبر أجر الرضاعة من الحقوق التي يجب على الأب دفعها، حيث يتحمل الأب مسؤولية نفقات الرضاعة إذا كانت الأم هي التي ترضع الطفل. ويشمل أجر الرضاعة جميع التكاليف المتعلقة بتغذية الطفل والعناية به خلال فترة الرضاعة، سواء كانت الرضاعة طبيعية أو صناعية.
إذا كانت الأم غير قادرة على إرضاع الطفل لأسباب صحية أو اجتماعية، يمكن أن يتحمل الأب تكاليف إرضاع الطفل من امرأة أخرى، وفي هذه الحالة أيضًا، يتعين على الأب دفع أجر الرضاعة لهذه المرأة.
أما إذا كانت الأم غير متزوجة أو في حالة الطلاق، يظل الأب هو المسؤول الأول عن دفع أجر الرضاعة، وذلك حتى نهاية فترة الرضاعة التي تُعتبر حقًا للطفل. إذا كان الأب ممتنعًا أو عاجزًا عن دفع الأجر، يمكن للأم أو الحاضنة المطالبة به أمام المحكمة لضمان حقوق الطفل.
تاريخ إستحقاق أجر الإرضاع :
في قانون الأحوال الشخصية المصري، يُستحق أجر الرضاع من تاريخ شروع الأم في إرضاع طفلها، ولا يتوقف هذا الاستحقاق إلا إذا تم التوقف عن الرضاعة بشكل نهائي. يُعتبر أجر الرضاع حقًا من حقوق الأم على الأب، ويُحدد من تاريخ بداية الرضاعة الفعلية للطفل.
في حال تم الطلاق، سواء كان الطلاق رجعيًا أو بائنًا، يُستحق أجر الرضاع طوال فترة الرضاعة إذا كانت الأم هي الحاضنة للطفل. إذا كانت الأم ترضع طفلها خلال عدة الطلاق البائن، يُلزم الأب بدفع أجر الرضاع طوال مدة الرضاعة، ولا يحق له الامتناع عن الدفع لأن هذا حق للطفل والأم على حد سواء.
إذا استمر الطفل في حاجة إلى الرضاعة بعد انتهاء مدة الطلاق أو حتى في حالة انفصال الأب عن الأم بشكل نهائي، يبقى الأب ملزمًا بدفع أجر الرضاعة عن المدة التي استمرت فيها الرضاعة، مع مراعاة ظروف الأم وقدرتها على الإرضاع واحتياجات الطفل.
تُحدد المحكمة أجر الرضاع بناءً على معايير تتعلق بالقدرة المالية للأب واحتياجات الطفل، وعادة ما يُتفق عليه بين الأطراف أو يُصدر حكم قضائي بتحديده في حالة وجود نزاع.
المدة التي يستحق فيها أجر الإرضاع :
في قانون الأحوال الشخصية، يستحق أجر الرضاعة للأم أو من تقوم بإرضاع الطفل خلال فترة الرضاعة التي عادة ما تكون سنتين كاملتين من تاريخ الولادة. يُعتبر هذا الأجر حقًا للأم مقابل ما تبذله من جهد ورعاية للطفل خلال تلك الفترة، سواء كانت الرضاعة طبيعية أو صناعية.
خلال هذه الفترة، يتحمل الأب مسؤولية دفع أجر الرضاعة للأم إذا كانت هي التي ترضع الطفل. وإذا كانت الأم غير قادرة على الرضاعة لأي سبب كان، يتم دفع أجر الرضاعة لمن يرضع الطفل نيابة عنها، بشرط أن يتم الاتفاق بين الأطراف المعنية على ذلك.
وفي حال امتدت فترة الرضاعة بعد السنتين، لا يُستحق أجر إضافي إلا إذا كان هناك اتفاق خاص بين الأم والأب أو حكم قضائي يقر بذلك.
أجر الإرضاع غير قابل للزيادة :
في قانون الأحوال الشخصية المصري، يُعتبر أجر الإرضاع حقًا ثابتًا للأم، ويُحدد بناءً على الظروف المالية للأب واحتياجات الطفل. ومع ذلك، يُشترط أن يكون أجر الإرضاع غير قابل للزيادة إلا في حالات استثنائية، مثل تغير الظروف المعيشية أو المالية للأب، أو إذا حدثت تغييرات كبيرة في حالة الطفل أو احتياجاته.
الأصل في أجر الإرضاع أنه يُحدد بناءً على معايير معينة ولا يجوز زيادته بشكل عشوائي. في حال كان هناك طلب لزيادة أجر الإرضاع، يجب أن يكون ذلك بناءً على تغيُّر ملموس في الظروف، مثل زيادة في أسعار الغذاء أو تطور في احتياجات الطفل الصحية أو التعليمية. أما في الحالات الطبيعية التي لا تستدعي تغيرًا جوهريًا في الوضع المالي أو الاجتماعي، فإن الأجر يبقى ثابتًا وفقًا لما تم تحديده في البداية.
بالتالي، فإن أجر الإرضاع يُعد من الحقوق التي لا يتم تعديلها إلا إذا دعت الضرورة لذلك، ومن خلال اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة أمام المحكمة التي تختص بالفصل في هذه الحالات بناءً على مصلحة الطفل والقدرة المالية للأب.
سقوط أجر الإرضاع :
في قانون الأحوال الشخصية، يسقط أجر الرضاعة في بعض الحالات التي يحددها القانون. من أبرز هذه الحالات هو قيام الزوجية أو عدة الطلاق الرجعي، حيث لا يحق للأم المطالبة بأجر الرضاعة خلال هاتين الفترتين. ذلك لأن الرضاعة في هذه الحالات تُعتبر جزءًا من واجبات الأمومة التي تتحملها الزوجة أثناء حياتها الزوجية أو في فترة العدة، وبالتالي لا يُعتبر أجر الرضاعة حقًا منفصلًا يمكن المطالبة به.
كما يسقط أجر الرضاعة إذا كانت الأم غير قادرة على الإرضاع لأسباب صحية أو إذا تخلفت عن أداء واجب الرضاعة بشكل متعمد دون مبرر شرعي أو قانوني. في هذه الحالة، يمكن أن يُعتبر أن الأم قد تخلت عن حقها في المطالبة بأجر الرضاعة.
إذا انتهت فترة الرضاعة (التي عادة ما تكون سنتين كاملتين)، يسقط أجر الرضاعة بعد هذه المدة، ما لم يكن هناك اتفاق خاص بين الطرفين أو حكم قضائي يُقر بغير ذلك.
الإبراء من أجر الإرضاع :
في قانون الأحوال الشخصية المصري، يمكن للأم أن تُبرئ الأب من أجر الرضاع، وهو ما يعني أن الأم تتنازل عن حقها في المطالبة بأجر الرضاع عن فترة إرضاع الطفل. لكن الإبراء من أجر الرضاع لا يتم إلا برضا الأم الكامل، ويجب أن يكون هذا التنازل طوعيًا من جانبها دون أي ضغط أو إكراه.
الإبراء لا يُعتبر إلزاميًا، بل هو قرار فردي من الأم، ويمكن أن يتم بموجب اتفاق بين الزوجين بعد الطلاق أو أثناء العلاقة الزوجية، شريطة أن يكون الإبراء مقترنًا برضا كامل من الأم. في حالة الطلاق، إذا اتفقت الأم مع الأب على إبراءه من أجر الرضاع، فإن ذلك يُعتبر نافذًا قانونًا، ولا يحق لها بعد ذلك المطالبة بأجر الرضاع عن تلك الفترة.
إلا أن الإبراء لا يعني أن حقوق الطفل تتأثر، حيث يبقى الأب مسؤولًا عن توفير كل احتياجات الطفل الأخرى، مثل المأكل، والملبس، والمأوى، والتعليم. كما أن الإبراء من أجر الرضاع لا يعفي الأب من باقي التزاماته القانونية تجاه الطفل.
بذلك، يكون الإبراء من أجر الرضاع عملية قانونية تتطلب رضا الأم وتنازلها عن حقها، ولكنه لا يعفي الأب من مسؤولياته الأخرى تجاه الطفل.
الصلح على أجر الإرضاع :
في قانون الأحوال الشخصية، يُمكن للأطراف المعنية (مثل الأب و الأم) التصالح على أجر الرضاعة بشكل ودي وبالاتفاق بينهما، بحيث يتم تحديد المبلغ المستحق مقابل إرضاع الطفل خلال فترة الرضاعة. هذا التصالح يُعد وسيلة لحل النزاع حول أجر الرضاعة دون الحاجة للجوء إلى المحكمة.
لكن يجب أن يكون التصالح قائمًا على موافقة الطرفين (الأم والأب) وعلى أساس القدرة المالية للأب و احتياجات الطفل. كما يُشترط أن يكون التصالح قانونيًا و عادلاً ويحقق مصلحة الطفل. وفي حالة فشل التصالح أو حدوث خلاف حول المبلغ المتفق عليه، يمكن للطرفين اللجوء إلى المحكمة للحصول على حكم قضائي يحدد أجر الرضاعة وفقًا للظروف.
الصلح على أجر الرضاعة يكون عادة في إطار فترة الرضاعة الطبيعية التي تستمر لمدة سنتين كاملتين، ويظل الأب مسؤولًا عن دفع الأجر المتفق عليه حتى انتهاء هذه المدة، ما لم يتم الاتفاق على تمديد أو تعديل المبلغ.
اتصل اليوم للحصول على استشارة قانونية متخصصة
لا تدع المشكلات القانونية تعيقك عن تحقيق أهدافك. اتصل بـ
محمد منيب المحامي اليوم لتحديد موعد استشارة قانونية. مع محمد منيب، ستجد دائمًا من يدعمك ويحمي حقوقك بكل احترافية وتميز.
محمد منيب المحامي – الخبرة التي تثق بها، والنتائج التي تستحقها.
✔️
تواصل معنا الآن للحصول على استشارة قانونية مدفوعة!
✔️
ضمان السرعة والدقة في إنجاز معاملاتك القانونية.استشارة قانونية شاملة.حرصا منا على وقت عملائنا من قبل المستشار محمد منيب شخصيا خدمة مقابلة اون لاين من خلال تطبيق meet على Gmail توفر لك دعماً قانونياً عبر الانترنت .
📞
للاستفسار أو الحجز خدمة العملاء: 01006321774
📍
عنوان المكتب: 13 شارع الخليفه من شارع الهرم بجوار السجل المدني