إلتزام البائع في عقد البيع بتسليم المبيع للمشتري بالحالة التي كان عليها وقت إبرام العقد في القانون المدني
يلتزم البائع في عقد البيع بتسليم المبيع للمشتري بالحالة التي كان عليها وقت إبرام العقد، أي بنفس المواصفات والصفات التي تم الاتفاق عليها دون تغيير أو انتقاص. ويشمل هذا الالتزام المحافظة على المبيع منذ تاريخ العقد وحتى لحظة التسليم، بحيث لا يلحقه أي تلف أو نقص في قيمته أو منفعته. وإذا طرأ على المبيع أي هلاك أو تلف جزئي بفعل البائع أو نتيجة إهماله، كان مسؤولًا عن تعويض المشتري أو إعادة الحال لما كان عليه، ما لم يكن الهلاك أو التغيير راجعًا إلى سبب أجنبي لا يد له فيه. ويهدف هذا الالتزام إلى حماية المشتري وضمان حصوله على المبيع كما تم التعاقد عليه.
وجود إتفاق خاص على حالة المبيع :
إذا وجد اتفاق خاص بين البائع والمشتري بشأن حالة المبيع، فإن هذا الاتفاق يكون هو المرجع الأساسي في تحديد ما يجب على البائع الالتزام به عند التسليم. فقد يتفق الطرفان على تسليم المبيع بحالته الراهنة وقت المعاينة، أو بعد إجراء إصلاحات أو تجهيزات معينة قبل التسليم. وفي هذه الحالة، يلتزم البائع بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بدقة، ولا يجوز له تسليم المبيع على نحو يختلف عن الحالة المحددة في الاتفاق، وإلا عُدّ ذلك إخلالًا بالتزامه التعاقدي، مما يخول المشتري المطالبة بتنفيذ الاتفاق أو التعويض عن الأضرار التي لحقت به نتيجة الإخلال.
وجود إتفاق خاص على حالة المبيع المادة 432 من القانون المدني
المادة 432 من القانون المدني تتعلق بالتزام البائع بتسليم المبيع بالحالة التي كان عليها وقت إبرام العقد، وما يترتب على ذلك من أحكام.
فالأصل أن البيع يقتضي أن يتسلم المشتري المبيع في ذات الحالة التي تم الاتفاق عليها أو التي كانت قائمة وقت العقد، وهو ما يفرض على البائع المحافظة على المبيع منذ لحظة إبرام العقد وحتى تمام التسليم، بحيث لا يلحقه تلف أو نقص في قيمته أو منفعته.
النص القانوني للمادة 432 تنص على :-
يشمل التسليم ملحقات الشيء المبيع وكل ما أعد بصفة دائمة لاستعمال هذا الشيء وذلك طبقا لما تقضي به طبيعة الأشياء وعرف الجهة وقصد المتعاقدين.
شمول التسليم ملحقات الشئ المبيع :
يشمل التزام البائع بالتسليم، وفقًا لأحكام القانون المدني، ليس فقط تسليم المبيع ذاته، بل أيضًا جميع ملحقاته التي تم الاتفاق عليها أو التي يقتضيها العرف أو طبيعة الشيء المبيع، سواء كانت هذه الملحقات مادية كالأدوات والمفاتيح والأجزاء الإضافية، أو معنوية كالحقوق المتصلة بالمبيع والوثائق الخاصة به. ويهدف هذا الالتزام إلى تمكين المشتري من الانتفاع بالمبيع انتفاعًا كاملًا وفقًا لما تم التعاقد عليه، بحيث ينتقل إليه الشيء بجميع مستلزماته التي تجعله صالحًا للغرض المقصود من شرائه.
تعريف الملحقات :
ملحقات الشيء المبيع هي كل ما أُعِدَّ بصفة دائمة لخدمة المبيع أو لاستعماله على نحو يتصل به اتصال تبعية، بحيث يُعتبر مكمِّلًا له ويضمن تحقيق الغرض المقصود من اقتنائه. وتشمل هذه الملحقات العناصر المادية مثل الأدوات والمفاتيح والأجزاء الإضافية، وكذلك العناصر المعنوية كالحقوق والمستندات والوثائق الخاصة بالمبيع. ويُحدد نطاق هذه الملحقات إما بالاتفاق بين الطرفين، أو بما يقضي به العرف، أو بما تفرضه طبيعة المبيع ذاته.
أمثلة أخرى لملحقات المبيع :
من أمثلة ملحقات المبيع التي تُسلم مع الشيء الأصلي: المباني أو الغراس المثبتة في الأرض المبيعة، والمفاتيح الخاصة بالعقار، والمخططات الهندسية، وشهادات الضمان للأجهزة أو المعدات، وأدوات التشغيل أو الصيانة، وكذلك التوصيلات الثابتة كشبكات المياه والكهرباء والتكييف المركزي. كما يدخل ضمن الملحقات الحقوق المتصلة بالمبيع كحق المرور أو حق الارتفاق إذا كان مقرراً لخدمته، وأي مستندات أو تراخيص لازمة لاستعماله، متى كانت هذه الملحقات معدة بصفة دائمة لخدمة المبيع أو لاستغلاله.
الإتفاق في عقد الأيجار على أن الإصلاحات أو الإنشاءات التي يحدثها المستأجر بالعين المؤجرة تنتقل إلى الخلف الخاص للمؤجر يجعلها من قبيل الملحقات :
إذا اتفق في عقد الإيجار على أن الإصلاحات أو الإنشاءات التي يجريها المستأجر في العين المؤجرة تنتقل إلى الخلف الخاص للمؤجر، فإن هذه الإصلاحات أو الإنشاءات تُعد من قبيل الملحقات المرتبطة بالعين، بحيث تنتقل ملكيتها تبعًا للمبيع أو التصرف الوارد على العين ذاتها، دون حاجة إلى اتفاق مستقل. ويستند ذلك إلى أن الملحقات، بحكم طبيعتها، تتبع الشيء الأصلي في الملكية والتسليم، متى كانت معدة بصفة دائمة لخدمته أو لاستغلاله، ويشملها عقد البيع أو أي تصرف ناقل للملكية ما لم يُستثنَ صراحة.
النقص في مقدار المبيع المادة 433 من القانون المدني
المادة 433 من القانون المدني تُعالج مسألة شمول التزام البائع بالتسليم لكل ما يعد من ملحقات المبيع، حتى لو لم يرد ذكرها صراحة في العقد.
فالأصل أن عقد البيع لا يقتصر أثره على الشيء المبيع في حد ذاته، بل يمتد أيضًا إلى كل ما أُعد بصفة دائمة لخدمته أو لاستغلاله، باعتبار أن هذه الأشياء تعد ملحقات له وتتبع مصيره. والملحقات قد تكون منقولة أو ثابتة، مادية أو معنوية، طالما كانت مرتبطة بالمبيع ارتباطًا وثيقًا يجعلها جزءًا من منافعه.
النص القانوني للمادة 433 تنص على :-
1-إذا عين في العقد مقدار المبيع كان البائع مسئولا عن نقص هذا القدر بحسب ما يقضي به العرف ما لم يتفق على غير ذلك ، على أنه لا يجوز للمشتري أن يطلب فسخ العقد.لنقض في المبيع إلا إذا أثبت أن هذا النقص من الجسامة بحيث أو انه كان يعلمه لما أتم العقد.
2-أما إذا تبين أن القدر الذي يشتمل عليه المبيع يزيد على ما ذكر في العقد وكان الثمن مقدرا بحساب الوحدة ، وجب على المشتري ، إذا كان المبيع غير قابل للتبعيض ، أن يكمل الثمن إلا إذا كانت الزيادة جسيمة فيجوز له أن يطلب فسخ العقد وكل هذا ما لم يوجد اتفاق يخالفه .
النقص في مقدار المبيع :
النقص في مقدار المبيع هو حالة يكتشف فيها المشتري بعد التسليم أن المبيع لا يطابق من حيث الكمية أو المساحة أو الوزن ما تم الاتفاق عليه في العقد. في هذه الحالة، يحق للمشتري – وفق أحكام القانون المدني – المطالبة إما بإنقاص الثمن بما يتناسب مع النقص، أو بفسخ العقد إذا كان النقص جسيماً بحيث يفوت عليه الغرض المقصود من الشراء، ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بخلاف ذلك. ويشترط لممارسة هذه الحقوق أن يكون المشتري قد تمسك بها في المواعيد المقررة قانونًا، وإلا سقط حقه في الرجوع، وذلك حفاظًا على استقرار المعاملات.
محمد منيب / أفضل محامي قضايا مدني في مصر
حيث يجتمع العلم والخبرة لخدمتكم.
13 شارع الخليفة من شارع الهرم ناصية فندق الفاندوم، بجوار السجل المدنى، الهرم، الجيزة.
📞 للاستفسار أو الحجز خدمة العملاء: 01006321774