إصدار النيابة العامة قرارات في المنازعات المتعلقة بحيازة مسكن الزوجية في قانون الأحوال الشخصية
في قانون الأحوال الشخصية المصري، تُعتبر النيابة العامة أحد الأطراف الفاعلة في المنازعات المتعلقة بحيازة مسكن الزوجية، خاصة عندما تنشأ منازعات بين الزوجين أو بين الحاضنة والأب بعد الطلاق.
في حالة حدوث نزاع حول حيازة مسكن الزوجية، قد تقوم النيابة العامة بإصدار قرارات مؤقتة لضمان حماية حقوق الأطراف المعنية، خصوصًا إذا كانت القضية تتعلق بحقوق الأطفال أو الزوجة الحاضنة.
النيابة العامة تتمتع بسلطة التدخل المباشر في مثل هذه المنازعات، خصوصًا عندما يتطلب الأمر حماية مصلحة الطفل أو ضمان عدم التعدي على حقوق المرأة في مسكن الحضانة.
قد تقوم النيابة العامة بإصدار قرارات مؤقتة بخصوص حيازة المسكن حتى الفصل في النزاع القضائي، مثل تحديد أحقية الحاضنة في البقاء في مسكن الزوجية أو نقل الحضانة إلى مكان آخر إذا تطلب الأمر ذلك. كما يمكنها إصدار أوامر بتوفير مسكن مؤقت في حالات معينة لتأمين الاستقرار للحاضنة والمحضونين.
تسعى النيابة العامة من خلال هذه القرارات إلى ضمان تنفيذ حكم القانون بشكل سريع، خاصة في الحالات التي تقتضي توفير حماية فورية للأطراف المتضررة، وضمان عدم حدوث أي ضرر للطرف الضعيف في النزاع.
مضمون سلطة النيابة العامة في إصدار القرارات :
في قانون الأحوال الشخصية المصري، سلطة النيابة العامة في إصدار القرارات تعد جزءًا أساسيًا من إجراءات حماية الحقوق المتعلقة بالأسرة، خصوصًا في المنازعات التي تطرأ على حيازة مسكن الزوجية أو حقوق الأطفال بعد الطلاق. النيابة العامة تمتلك السلطة لإصدار قرارات مؤقتة في مثل هذه القضايا لضمان حماية حقوق الأطراف المتنازعة، وخصوصًا في الحالات التي تتطلب تدخلاً سريعًا لحماية مصلحة الطفل أو المرأة الحاضنة. تتمثل سلطة النيابة العامة في إصدار القرارات في أنها يمكن أن تتخذ إجراءات مؤقتة لتأمين استمرار الحضانة أو حيازة مسكن الزوجية، إلى أن يتم الفصل في النزاع بشكل نهائي من قبل المحكمة. على سبيل المثال، يمكن للنيابة العامة البت في القضايا المتعلقة بحيازة مسكن الزوجية وتحديد حق الحاضنة في الاستمرار في شغل المسكن أو توفير مسكن بديل في حال تعذر ذلك. كما يمكن أن تتدخل النيابة العامة لضمان تنفيذ القرارات القضائية المتعلقة بحقوق الأطفال في النفقة أو الحضانة. سلطة النيابة العامة تتمحور في حماية مصلحة الأطفال والمرأة، حيث أنها تستطيع التدخل في القضايا العائلية لتأمين الاستقرار الأسري إلى أن يصدر الحكم النهائي من المحكمة. وتكمن أهمية هذه السلطة في سرعة الاستجابة لحماية الحقوق الأساسية، مما يسهم في تحقيق العدالة الأسرية بشكل أسرع وأكثر فعالية.( أ ) قبل العمل بالقانون رقم 23 لسنة 1992 :
قبل العمل بـ القانون رقم 23 لسنة 1992 في قانون الأحوال الشخصية المصري، كانت الإجراءات المتعلقة بمنازعات الأحوال الشخصية، مثل الطلاق، الحضانة، والنفقة، تتسم بالتعقيد والبطء بسبب النظام القضائي المتبع آنذاك. كانت القضايا تُنظر أمام محاكم الأسرة و الشرعية بشكل منفصل، مما أدى إلى ازدواجية في المعاملات و تعدد الاختصاصات القضائية، الأمر الذي كان يسبب تأخيرًا في البت في القضايا وتفاقم المشاكل الأسرية. كما أن الإجراءات كانت تتطلب وقتًا أطول في التوصل إلى حكم قضائي نهائي، وهو ما أثر سلبًا على حقوق الأطفال و الأطراف الضعيفة مثل الزوجة الحاضنة. إضافة إلى ذلك، لم يكن هناك تنظيم واضح بشأن حضانة الأطفال أو مسكن الزوجية بعد الطلاق، مما خلق نوعًا من الغموض القانوني والخلل في تنفيذ الأحكام القضائية. مع صدور القانون رقم 23 لسنة 1992، تم توحيد القوانين المتعلقة بالمنازعات الأسرية، و تحديد اختصاص محاكم الأسرة بشكل واضح، مما أسهم في تسريع إجراءات التقاضي وتحقيق العدالة بشكل أكثر فعالية. كما أن القانون قدّم العديد من التعديلات التي نظمت حقوق المرأة و الأطفال، خاصة فيما يتعلق بـ الحضانة و النفقة، و مسكن الحضانة.إقتصار حكم الفقرة الخامسة من المادة (18 مكررا ثالث)على منازعات الحيازة التي لا تشكل جريمة :
في قانون الأحوال الشخصية المصري، تنص الفقرة الخامسة من المادة 18 مكررًا ثالثًا على أن حكمها يقتصر على منازعات الحيازة المتعلقة بمسكن الحضانة التي لا تشكل جريمة. أي أن هذه الفقرة لا تشمل الحالات التي يتم فيها ارتكاب أفعال جرمية تتعلق بمسكن الحضانة، مثل حالات الاعتداء أو التعدي على الحيازة بشكل غير قانوني. بل تقتصر على المنازعات التي تكون فيها الحيازة قانونية، حيث يتعامل القانون مع هذه المنازعات بآلية خاصة لضمان عدم المساس بحق الحاضن في الإقامة في المسكن المخصص له وللطفل. وفي حال حدوث اعتداء أو جريمة على المسكن، يُمكن اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة وفقًا للقانون الجنائي، بينما يتم التعامل مع المنازعات المدنية بشأن الحيازة بشكل مستقل.طبيعة القرار الصادر من النيابة العامة طبقا للفقرة الخامسة من المادة ( 18 مكررا ثالثا) :
طبقًا للفقرة الخامسة من المادة 18 مكررًا ثالثًا من قانون الأحوال الشخصية المصري، يُمنح النيابة العامة سلطة إصدار قرارات مؤقتة في قضايا مسكن الحضانة التي قد تنشأ بين الزوجين بعد الطلاق. هذه القرارات تهدف إلى ضمان حماية الحقوق بشكل سريع وفعّال، بما يتماشى مع مصلحة الطفل و المرأة الحاضنة.
القرار الصادر من النيابة العامة في هذا السياق يعد قرارًا مؤقتًا يحدد حق الحاضنة في الاستمرار في شغل مسكن الحضانة أو تحديد توفير مسكن بديل للمحضونين، وذلك إلى حين الفصل في النزاع بشكل نهائي من قبل المحكمة المختصة. تكون هذه القرارات تهدف إلى تأمين الاستقرار المعيشي للمحضونين، خاصة في الحالات التي يتعذر فيها الاتفاق بين الأطراف المعنية.
من المهم أن نلاحظ أن هذه القرارات لا تُعد أحكامًا نهائية، بل هي إجراءات تحفظية مؤقتة تهدف إلى مراعاة مصلحة المحضون و الحاضنة، كما أنها تُعتبر جزءًا من دور النيابة العامة في حماية الحقوق الأسرية بشكل فوري، وذلك في ظل الظروف المستعجلة التي قد تواجهها بعض الأسر بعد الطلاق.
تواصل معنا الآن للحصول على استشارة قانونية مدفوعة!
ضمان السرعة والدقة في إنجاز معاملاتك القانونية.استشارة قانونية شاملة.حرصا منا على وقت عملائنا من قبل المستشار محمد منيب شخصيا خدمة مقابلة اون لاين من خلال تطبيق meet على Gmail توفر لك دعماً قانونياً عبر الانترنت .
للاستفسار أو الحجز خدمة العملاء: 01006321774
عنوان المكتب: 13 شارع الخليفه من شارع الهرم بجوار السجل المدني
الطعن في قرار النيابة العامة الصادر في منازعات حيازة مسكن الزوجية :
في قانون الأحوال الشخصية المصري، إذا نشأت منازعة بشأن حيازة مسكن الزوجية، وكان القرار الصادر من النيابة العامة لا يرضي أحد الأطراف، فيحق له الطعن في هذا القرار أمام المحكمة المختصة. ففي حالة وقوع نزاع حول ملكية أو حيازة مسكن الزوجية . تقوم النيابة العامة بتحديد ما إذا كان الوضع يشكل اعتداء على حق الحيازة أو لا، وإذا قررت النيابة رفض المطالبة أو اتخاذ إجراء معين، يمكن للطرف المتضرر الطعن في هذا القرار أمام المحكمة المدنية. المحكمة، بدورها، تقيم النزاع بناءً على الأدلة والشهادات المقدمة، وتصدر حكمًا نهائيًا يحسم مسألة الحيازة وفقًا للقانون.أولا : طريق الطعن القضائي :
في قانون الأحوال الشخصية المصري، يحق للأطراف المعنية في المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية، مثل الطلاق، الحضانة، النفقة، أو مسكن الزوجية، الطعن في القرارات القضائية الصادرة من محاكم الأسرة أو النيابة العامة، وذلك من خلال الطعن القضائي. الطعن القضائي في قضايا الأحوال الشخصية يتم وفقًا لآلية قانونية تهدف إلى مراجعة القرارات التي قد تكون قد تم اتخاذها في محاكم الأسرة. عادةً ما يكون الطعن في الحكم الابتدائي الصادر من محكمة الأسرة، ويمكن أن يتم أمام محكمة الاستئناف التي تنظر في الطعن وتقوم بإعادة النظر في القضية سواء من حيث الوقائع أو التطبيق القانوني. يتم الطعن عادةً في القرارات المؤقتة أو الأحكام النهائية، ويحق للأطراف المعنية الاستئناف في حالة شعورهم بأن الحكم الذي صدر لا يتوافق مع الحق القانوني أو العدالة الأسرية. يمكن أن يتم الطعن أيضًا في الأحكام المتعلقة بالحضانة أو نفقة الأطفال أو المسكن إذا كانت هناك دلائل على حدوث أخطاء قانونية أو تجاوزات في تطبيق القانون. من خلال الطعن القضائي، يتم ضمان العدالة للأطراف المتنازعة، حيث يتاح لهم فرصة أخرى لإعادة النظر في القضية أمام محكمة أعلى، مما يساهم في تحقيق الاستقرار الأسري وضمان حقوق الأطراف وفقًا لما يقتضيه القانون.ثانيا : طريق التظلم الإداري :
في قانون الأحوال الشخصية المصري، يحق للأطراف المتضررة من القرارات الإدارية المتعلقة بقضايا الأحوال الشخصية التظلم ضد تلك القرارات من خلال تقديم تظلم إداري إلى الجهة الإدارية المختصة. ويشمل ذلك قرارات مثل تلك المتعلقة بحضانة الأطفال، أو النفقة، أو أي مسائل ذات صلة تنطوي على تطبيق الأحكام القانونية المتعلقة بالأسرة. يتم تقديم التظلم إلى الجهة التي أصدرت القرار، وتقوم تلك الجهة بمراجعة القرار المتظلم منه وتقديم رد رسمي. وإذا لم يرضِ التظلم المتقدم نتيجة مراجعة القرار الإداري، يمكن للمتظلم اللجوء إلى القضاء للطعن في القرار أمام المحكمة المختصة، وذلك لضمان حصوله على حقوقه وفقًا للقانون.القرار الصادر من النيابة العامة وقتي :
في قانون الأحوال الشخصية المصري، يُمنح النيابة العامة سلطة إصدار قرارات وقتية في القضايا المتعلقة بـ الأحوال الشخصية، خاصة في الحالات التي تتطلب تدخلًا سريعًا لحماية حقوق الأفراد، مثل الطلاق أو الحضانة أو مسكن الزوجية. يتم إصدار هذه القرارات بشكل مؤقت لحماية حقوق الأطراف المعنية حتى يتم الفصل في النزاع القضائي بشكل نهائي. القرار الصادر من النيابة العامة في هذا السياق يكون مؤقتًا بمعنى أنه لا يُعد حكمًا نهائيًا، بل هو إجراء تحفظي يهدف إلى تأمين الحقوق على الفور، خاصة في القضايا التي تتعلق بمصلحة الأطفال أو الحاضنة. على سبيل المثال، في حالة وجود نزاع حول مسكن الحضانة، قد تُصدر النيابة العامة قرارًا مؤقتًا بتحديد حق الحاضنة في الاستمرار في شغل مسكن الزوجية أو توفير مسكن بديل للمحضونين حتى يتم البت في القضية بشكل نهائي من قبل المحكمة المختصة. هذه القرارات تهدف إلى حماية الاستقرار الأسري وتوفير الراحة النفسية للأطراف المتضررة، خاصة في الحالات المستعجلة التي تتطلب التدخل السريع. رغم أنها قرارات مؤقتة، إلا أنها تُعتبر ضمانًا قانونيًا لحماية حقوق الحاضنة و المحضونين خلال فترة النزاع، إلى أن يتم الفصل في القضية بصورة نهائية.تعليمات النيابة العامة في شان النزاع على حيازة مسكن الزوجية :
في قانون الأحوال الشخصية المصري، تُصدر النيابة العامة تعليمات خاصة تتعلق بالنزاع على حيازة مسكن الزوجية، بهدف ضمان تحقيق العدالة وحماية حقوق الأطراف المعنية.
عندما يتم تقديم شكوى بشأن النزاع على حيازة مسكن الزوجية، تقوم النيابة العامة بالتحقيق في المسألة وتحديد ما إذا كان النزاع يتعلق بالحيازة الشرعية للمسكن أم لا.
وتشمل التعليمات الخاصة بالنيابة العامة تقييم الوضع وفقًا للمستندات المقدمة من الأطراف، ومراجعة مدى صحة الادعاءات والتأكد من عدم وجود أي تعديات قانونية على حقوق الطرف الآخر. في حال كانت الحيازة صحيحة من الناحية القانونية، تقوم النيابة العامة بإصدار القرار المناسب، وإذا لزم الأمر، تقوم بإحالة القضية إلى المحكمة المختصة للفصل فيها.